تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013 11:24:28 م بواسطة صلاح داود
0 655
قشعريرة الروح... في محراب العشق الإلاهي
حائراتُ الفكْر من عـمق الغـسـق
زَعـزَعـت للعـقـل مكْــنون القـلـقْ
تــسـأل الأكـوان سِـرًّا قـد غـُـلِـقْ
عـن مـكان الـرّبِّ خلا ِق الشفـق!
*
ضـحِـكَ الفـجـرُ بـبـَـرّاق الـشـهُـبْ
نـافـخا في الناي وهـْجًـا من لَهَـبْ
ســالِـبا للـيْـل مفـعـول الغــلــبْ:
\"لــيـس للــه مـــكـانٌ أو حِـــقـــبْ
*
في مـياه رَجّـَجـتْ صُـلْـبَ المباني
ودلالٍ بَــانَ فـي وقـْـع الحـِسانِ
كـــان للـه حـضـورٌ و مــعـانـي
سرعة ُالـساعات مِن بطء الثواني
*
في شـجاع ٍ مُـلئ الـقــلـبَ لظى
وجـــبـانٍ هَــدّهُ نـحـْــبُ الــقـَــضا
كان نطقُ الله يسـري في الفـَضا
فـلـكَ الحـمـدُ وأرجــوك الِرّضى!\\\"
*
فـتـّق الفجـرُ لعـين الصخر دمعَا
ذرْذرتْ فوقه شمسُ الصبح لـَمْعا
وقـَريرُ الليل منه صاغ شـمْـعـا
نـُسِجـتْ أفـضالـُه للروض مـرعى
*
واحتسى الوردُ خمورَ الطلّ سُكْرا
روِيـتْ منه بطاحُ العُـشـب نـَضْـرا
وتـلـوّتْ باسـقـاتُ النـخـلِ شـكـرا
لِـلـذي أعــذاقـَـهـا رصّع تــمْــرا!
*
قـلتُ:\\\"هذي الروح مازالت تطوفْ
عن خفايا الغيب تستجدي الألوفْ
هــزّها هــوْلٌ بـِنا ماضٍ عَــصُوفْ
يُـسكِـر القـوم َعـلى قـرْع الدفـوفْ.
*
فـأزِلْ يا فجـرُ عـن قـلـبي الضّـَـررْ
رحـلـةُ العــيش سـريعا ما تـَـمُـرْ
فـمِن التخريـفِ تــضـيـيـعُ الـعـمُـرْ
إنـّمـا المـنـطـقُ تـمـتــيعُ البـصرْ:
*
رقـّق اللطفُ لصدرِ البـنـت نـهْـدا
من فحـيح النبض مسعـورا تـبـَدَّى
فـائــرا بالّسّـحْــرِ إغــراءً وجـِـدّا
فـــتّــت الروحَ وهـَدّ الجـسـمَ هَــدّا
*
سـرُّ هذا الكـونِ يـا ربّة شِـعْـري
هـامَ من وجْـدكِ في أعـماق سِـرّي
خـَـلـَط الأشـواقَ أحْـلاهـا ِبــمُــِرّ
وأراق الدهْـرَ مـصْهـورا بـعـمْري\\\"
*
وشْـوشَ الـفـجـرُ زُهُـوّا وبَـطـرْ:
\"إنــكَ الإيـمـانُ لــو تــدري ظــهـرْ
كـلّ ُهـذا العـشـقِ يـا صاح صُوَرْ
تــــرسـُــم اللـــهَ ضــيـاء للـبـشَــرْ
*
مَن تـُرى كـُـلَّ الـبـديعـات صَـنعْ
إنـّـهـنّ اللـهُ بـالـخــلـْـق ارتـــفــعْ
فـأجاد الفـنّ َ من أسـمى الـبـِدعْ
ورمَى حـوّاءَ للـعــشْــق وَلـَـعْ! \"
*
رقـصتْ في الوُرْق قــطـْراتُ الـنـّدى
وتَــلا الـشــلالُ دَفـّـــاقَ الـــشّـَــدا
فــاقـشـعرّ الروحُ مِن قــلـب الردى
شـــاكــرا للـه أفـْـــضــالَ الــهُــدَى!
*
مِن عـذاب العـشق أدركتُ وجودي
وبـأنّ الـحـبّ عـنـوان الـخــلـودِ
وبــأنّ اللـه يســري في قــصـيـدي
ثــبّـتَــتْــه راحُ خـَـلاقِ العــبــيــد!
(محاورة بـيـن العـقـل الحائـر.. والفجـر النّـورانيّ.. )
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
صلاح داودصلاح داودتونس☆ دواوين الأعضاء .. فصيح655
لاتوجد تعليقات