تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 10 نوفمبر 2013 09:11:22 م بواسطة صلاح داودالأربعاء، 19 فبراير 2020 11:32:16 ص
0 437
ثعابين الجمر.
لكَـمْ راموا زمانا أنْ يُبـيـدوني
وقادوا الإفْـكَ مسعورا على ديني
و كــمْ شالتْ أفاعـيهمْ ذُنَـابَاها
و ودّتْ من زُعَافِ السُمِّ تَسْـقيني
ولم يدرُوا
بأني روحُ عـفريتٍ
وأن الجـنَّ راعـيني
و حاميني
فبنْـتُ الجانِ
قدْ هامتْ بأنفاسي
و باتـتْ من خلاياها ...
تُغـذّيني !
و كم دقـّـُـوا
شظايا المحْـق في نعـشي
و ما ظـنوا
بأن الموت ناسـيني
وكم هـدّوا ...
شعاعَ الشمس من عرشي
و أغرى السحرُ "هامانًـا"
لِيُفـْـنِيـنِي
و ما خالوا
بأني الـرُّعـبُ" آمونُ "
و أنّ السحـر يُؤذيهم و يرقـيـني ...
و أنّ السحـرَ من أحـفاد فرعـونٍ ...
و فرعـونٌ ...
غُلامٌ ... .. من..
فراعـيني.
فإن يُـلـقـوا .. على دهـري
دِما عمري..
فإن الدهـر .. من عـمْري ...
يُنجّـيـني
و بالنحـب على قـلبي
أدمْدمْ ... في حشـا الجـدْبِ
أَبابِــيلاً ... من الــــحُــبِّ .
***
و لم يدْروا بوجـداني
و صمُّـوا أُذْنَ إيماني
و كَـمُّـوا أَنَّ ألحـانـي
فشـوّشْـنا أمانـيـنــَا
وأحـرقـْــنا أيـاديـنَـــا
فأنَّ الوردُ يَـبْــكـيـنا
وسِرْنا المِـيلَ ملْـيُـونا
وشُلْـناهُ الرَّدى دِيـناَ
وعــزْرائـيـلُ هــاديـنا
و ما كـنّا مَساكـيـنَـا
فَـوَقْـْـدُ النارِ يَرْويـنا
و بالوردِ وبالوَجْـدِ
و بالأيْـدي و بالصـــدِّ
على الـوِدّ مدى الرَّعْـدِ
نُروّيـها أمانـيـنـــا
بِـقُــبْـلاتٍ تُـهاديـنـــا
و نرْمي الجزرَ بالمـَـدِّ
و نُـرْســيها أفـــانـيــنَا
تُـغـَـطي النارَ بالبَرْدِ
فنُـفـْـنِـيهــا و.. تـُبْـقـيـنَـا !
**
و هـزُّوا الإثْـمَ ناقـوسا
و عَـدُّوا الوردَ منحُـوسَا
و مدّونـا متــاريســَا
على أرْضي جـواسيـسَا
وبالــدمْعِ .. وبالشمْعِ
أضاؤُونا مَـنَاجِـيـسَا
و بالمنْـعِ .. و بالقـمْعِ
أهاجُـونا كوابـيـسَـا
و عـنـزُ الدارِ في الدار
يُسِرُّ العشق للفـارِ
و تحت الصمتِ في دجْـلهْ
فُـراتٌ فَـرْقَـعَ الُـــقــُـبْـلــهْ
هِـيَاجَ الثّــارِ للثــارِ
و تحـت السـقْـفِ في الحـفْـلهْ
عَـوَى شمْـشُـونُ كالـزّلّــــهْ
عُواءَ الـماءِ بالنــارِ
لِمَحْـوِ الجـزِّ والعـارِ
ومن يعـصفْ على ناري
صُـقـورُ الشمس.. مِحْراري...
***
و سدّوا الطُّرْقَ ...
من حـوْلي
و شادُوا الطوْقَ ...
من ظــلّي
و صاغُوا الخمرَ ...
من طفْلِي
و قاؤُوا الخمرَ ...
في حـفْـلـي
وشلّوا الروحَ في الـرَّاحِ
وشدُّوا وتْـرَ أقْداحِــــي
و خاطُـوا كفْـنَ أفراحي
و لم يُبْـقُـوا على فُـلّــي .
وفوق السطحِ عُـنْـقُودٌ
يُغـشّي العـيْنَ رِعْـديـدُ
يُمنّيـني: غـدًا عـيدُ..
غـدًا عـيدُ ...غـدًا عـيدُ!
**
فِراخُ النارِ في غـزّهْ..
و دار العُـرْب مهتـزّهْ ..
وهُوج ُ النارِ مُنْهَـلّـــَهْ
و آهُ الآهِ مُعـْـتَـلّـــهْ ..
و بـين النـار والعُـرْبِ
أنينُ الأمْنِ في التُـرْبِ
صراخُ الآهِ في الجُــبِّ
دفـيـقُ الروح في اللبِّ
ومنْ يدْري ...؟
فقدْ تجْـري ...
أماني العشْـقِ في الفجْـرِ
فتـَرْمِـيـنا على القـهـر
دواويرًا دواويرًا ...
من الصّبْـرِ..
ثَعابـيـنًا ... ثعابـيـنًا ...
من الزهْـرِ ...
دواويرًا ... ثَعابينًا
من الجـمْـــرِ...
وضجّ الإباء العربي من تحت الأنقاض..
رضيعا من جمر غزة ..
يمتص رحيق النار ..
وشيخا من جهنم العراق ..
يرجم بركان الفناء..
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
صلاح داودصلاح داودتونس☆ دواوين الأعضاء .. فصيح437
لاتوجد تعليقات