تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 13 نوفمبر 2013 05:24:58 م بواسطة محمد حسام الدين دويدريالأربعاء، 13 نوفمبر 2013 07:33:44 م
0 367
علّميني
عَلّميني كيف أنجو من هواكِ إلى يقيني
واحجبي عني عُطوراً أخرجَتني من حُصُوني
تاركاً قَهري وصَبري
في مداراتِ السكونِ
مُشهِراً سيف انتظاري مُشرئبّاً بِيَميني
يَعكِس النورَ المكبّلَ بالظلام ِ وبالظنون ِ
ساكباً منه الأماني
في دُروبٍ كَمْ سَرَتْ بي
في هُمُومٍ تَعتريني
* * *
ها أنا أمضي وحيداً
عابِراً سَيل القُرون
واهِباً شِعري لليلى
والجَمال ِ المُستكينِ
أمتطي مَتْنَ الخيال ِ مُغَرِّداً في كلّ كَون ِ
مُعلِناً أني - كقَيسٍ– عاشقٌ...
خاوي اليدينِ
راكضٌ بين المَضَارِبِ والمَشَارِبِ والأنينِ
ساحباً ظلّي ورائي
لاهِثاً بيني... وبيني...
زاعماً أنّي غدوتُ كَبُلبُلٍ بين الغُصُونِ
هارباً من بين قضبان انشِغالي وكُمُوني
شارداً عن ليلِ حُزني
تاركاً قمَرَ الأماني للضَبَابِ وللغُضُونِ
مُعلِناً بدء اشتِعالي... وانصهاري... وجنوني
زاعماً أنّي أُحاصِرُ قسوةَ الأيام ِ بالحُبِّ الرَصين ِ
واهِماً أنّي أثورُ على الجِراحِ النازفاتِ على جَبيني
كاسِراً تمثالَ قَهري
مُغمِداً سيفَ الشُجون ِ
* * *
علّميني كيف أسلو صَبْوَتي بين الشُؤُونِ
مُعلِنَاً أني غَدوتُ على التُرابِ شقائقَ القلبِ الحزين ِ
عَلّميني كيفَ أحضنُ طيفَكِ المَغروسَ رمحاً بين أهدابِ العيِونِ
واعذريني إن نسيتُ مرارتي بين الفُتُونِ
أو نسيتُ الشيبَ حتى صِرْتُ من أهلِ المُجُونِ
في عِدادِ الحالِمينَ بسكرة النجوى
وعِطرِ الياسمينِ
ناسياً أني عَبرتُ خمائلَ السِحر الرَهينِ
قاصِداً قدري وعزمي
وانتصاري... وحَنيني
علميني كيف أجعل رِقة العينين كالشوقِ الدَفينِ
ثورةً تُحيي زمانَ الصمتِ بالغيث الضَنين
علني أصحُو فأمضي فارساً عَشِقَ الترابَ مُسَيّجاً
بالأُرجوانِ وبالعيونِ
الاربعاء، 17 كانون الاول، 2003
من مجموعة: بين انزلاق وانطلاق
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حسام الدين دويدريمحمد حسام الدين دويدريسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح367
لاتوجد تعليقات