تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 13 نوفمبر 2013 05:34:08 م بواسطة محمد حسام الدين دويدريالأربعاء، 13 نوفمبر 2013 07:34:24 م
0 315
فحضارةُ الإِسلامِ حصن ٌصامدٌ
جَاءَتْ تُخَبّئ في دَمي أحلامَها
حَيرىº وتغرسُ في الترابِ سِهامَها
تَدعو إلى طِيبِ العِناقِ فلا تَرى
غيرَ الصُدودِ مُظَللاً أوهامَها
وتقولُ: ما للصُبْحِ أصبح دامياً
يتلو حروفاً كم رغبتُ خصامها
ما كُنتُ أرجو للمَدامعِ أن يُرى
فيها المَسِيلُ مؤكّداً إِرغامَها
كي تُصْرَفَ الأحداقُ عن سَبر الرؤى
لتعيشَ في ضنكِ الصدى أيامَها
بين الأسى ومزالقِ اليأسِ الذي
يغتال في تلك الحِمى إعصامَها
ويمزّق الذكرىº ويبتلع الصدى
ويبيع بالوهم المَقيت كِرامَها
ما للكُمَاةِ تناثرت آمالُهُمْ
مُذْ أهرَقوا في صَمتِهم أنغامََها
ومضوا إلى لهو الحياة يذيبهم
ويصبّ فيهم ظُلمَها وظَلامَها
بعد انتصاراتِ الضياءِ وما مضى
مِنْ عزم ِ مَنْ وهبوا الحياة سَلامَها
هذا تُرابي للعطاءِ نَسَبْتُهُ
وَسَقَيتُهُ طِيْبَ المُنى ودوامََها
وجعلتُ في أفيائهِ مُتَنَفَّساً
تُقْوِي به عينُ الرِضا آثامََها
تسمو على أوجاعها بالصبر إذْ
ما العزمُ ثار محاصراً إيلامَها
تسلو إذا ضاقت بها سُبُلُ الرجاءِ
مع التضرّع بالدعاءِ سَقَامَها
وليَنصُرَنَّ اللهُ من جعل المُنى
عَزمَ النفوس وصبرََها إقدامَها
يا أمّة جاءَتْ بِكُلِّ عظيمةٍ
ما للبشائر تستزيدُ قَتَامَها
وتغوص في بحر الدموع فلا يُرى
الإصرارُ يرفع عالياً أعلامها
لا تجزعي مما يحاصرُ مُقلَتي
ويزيد في تلك الرُؤى أثلامَها
فعلى ضفاف الصبرِ أرفع عالياً
حصناً يؤكّد في المدى إسلامَها
ويصون قولَ الحقِّ بالعهدِ الذي
مازال في هذي الصدور وِسامَها
كم زيَّنَتْ أخلاقُنا بخِصالِها
أُمَمَاً وكم زاد التُقى إِكْرَامَها
فمضتْ إلى ركب الحضارةِ تَبتغي
رِزقاً حلالاً كي يصونَ قِوامَها
تُعلي صُروحاً لم يزل إشراقُها
ذُخراً يُضيء قُصُورَها وخِيامَها
فرسالة الإسلام حُصنُ ثُغُورِها
إنْ رامَ خَطْبٌ أنْ تُطَأطئ هامَها
والله يَنهى أنْ تَلِينَ قَنَاتُنَا
إنْ مَسَّ بَغْيٌ صَرحَها ورُكامَها
أو جاءَ يَبغي شَرعَها وضَميرَها
كي يَستَبيح حَلالَها وحَرامَها
فحضارةُ الإسلامِ حصْنٌٌ صامِدٌ
ومَنَارةٌ يرجو الورى إِلهامَها
وعدالةٌ صانت حقوقَ الخلق في
إخلاصِ عزمٍ ما يزال حِزَامَها
فيها السلام تحية وأمانة
والحبُّ يربط بالسوادِ"1" عظامَها"2
في صُحبةِ القُرآنِ هَديُ دُروبِها
وحَصَادُ أرضٍ أغدقت إِنعامَها
وعلى خُطا المختارِ باتتْ واحةً
ذِكْرُ الحَبيبِ مُعَطِّّرٌ أَنسامَها
الأربعاء 29/10/2003 03 رمضان، 1424
1" السواد: عامة القوم 2" عظامَها" عظماءها
من مجموعة: بين انزلاق وانطلاق
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حسام الدين دويدريمحمد حسام الدين دويدريسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح315
لاتوجد تعليقات