تاريخ الاضافة
السبت، 16 نوفمبر 2013 07:54:38 م بواسطة محمد حسام الدين دويدري
0 353
ليتني كنت المغنّي
أيها الطير المصابْ...
ما لجُنحَيكَ استكانا لاجتياحاتِ الضبابْ...؟!
أَستَباحَ العَزمَ نَصْلُ الخوفِ...؟
أمْ قهرُ الحِرابْ...؟!
أم ذوى شوق التسامي
في الجمالِ المستطابْ...؟!
* * * *
جانِحاكَ المُشرَعان على المَدَى باتا سُكُوناً قاتلاً
للأُمنياتِ وللعِتابْْ
أسدَلَتْ ريحُ الهمومِ عليهما سترَ الرُكونِ بلا حِسابْ
فانْسَلَّ عزمُهُما مُراقاً
فوق أشواك البراري
يستغيث فلا يُجَابْ
* * * *
أيها الغافي تَمَهَّلْ...
وانتفض قبل الإيابِ من الترابِ إلى الترابِ
فاستَعِنْ بالله وانهَضْ مُعلِناً في كلّ نافذةٍ وبابْ
أنّ الحياة جَميلةٌ
في نور إيمانٍ يصبّ العطر في دفق الخُضابْ
من صِدقِ إحساسِ العليم بِحَقِّهِ
مِنْ جَوهَرِ الحُبِّ المُجابْ
فالليل ليسَ سوى مرافئ راحةٍ
نَطوي لها جفنَ الشراع هُنيهةً
قبل الغدوّ مع الشروق بما اقتنصنا من عتادٍ أو رِكابْ
* * * *
يا أيُها الطيرُ المدثَّرُ في إزارِ الصمتِ
في ليل اغترابْ
قُلْ للملايين الحيارى
إنما الدنيا سرابٌ في سرابٍ ... في سرابْ
لن يدوم الضنك فيها والأمان... ولا الشرابْ
كلّ حيٍّ في مداها سوف يطويه الغيابْ
بعدَ أن يبني وعوداً تسكن الأمل الطليقَ
تجعل الأحلام في الآتي عماراً وحصاداً وغِماراً...
بل وعلماً لا يحيط به كتابْ...
* * * *
أيها الطير المصابْ
ليتني كنت المغرّد فوق هاتيك القبابْ
إذْ لصاحبْتُ البُروقَ وصِرْتُ ضوءاً في شِهابْ
أو لأمطرتُ السحابْ
أو نبشتُ قبورَ زهرِ الحُبِّ مِنْ عُمقِ التُرابْ
ناشراً منه الأريجَ
معانداً ليلَ الخضوعِ لسطوة الغَدرِ
وأنيابِ الكلابْ *
الثلاثاء، 24 حزيران، 2003
من مجموعة: بين انزلاق وانطلاق
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حسام الدين دويدريمحمد حسام الدين دويدريسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح353
لاتوجد تعليقات