تاريخ الاضافة
الأحد، 17 نوفمبر 2013 08:16:11 م بواسطة حمد الحجري
0 444
غَنى المَعنى مِن فُؤاد مُوجع
غَنى المَعنى مِن فُؤاد مُوجع
دَمعي جَرى فَوق الخُدود قَناه
دَمعي جَرى عَالخَد وضح شهابو مِن النَوى
مِن هجر مَن قَلبي يَود هَواه
يا نار كَبدي كُل ما قول تَنطَفي
تُوجس بِقَلب المُستَهام لَظاه
يُوجس ضَميري المُستَهام زَفيرها
مثل نار تون القرطيان سَناه
مثل نار تون القرطيان بضمايري
وَقادها دايم يجيب غَذاه
وقادها ما كان يَرثي لحالتي
كُل ما برد حم اللَهيب ذَكاه
كُل ما برد حَمه يوازن لَهيبها
لا ما دَعت جسمي النَحيف هباه
لا ما دَعَت جسمي دَقايق ذفلها
كَلمتها يا نار ماش رجاه
كلمتها يا نار قرين واهجَعي
أَما تشفقي عاللي زَمان بَلاه
ما تشفقي عاللي مَفارق وَلا يَفو
اشلك بمهكوب الغَرام حَناه
حناني الهَوا وَالوَجد وَالشُوق وَالجَفا
وَبَعد الَّذي قَلبي يَوَد لقاه
بَعدي عَن رُبوع المُحبين هانني
دَعا ناظِري عَلى الخَد يذرف دماه
دَعا خاطِري مَكسور عَن ساير المَلا
ما حيلَتي شط المَزار وَتاه
ما حيلَتي يا ناس حارَت بَصيرَتي
ضعنا مثل رَهو دَليلو تاه
حالي الشبك عالكل مِنا وَصادَنا
وَلا مِن شَفيع القَلب يَترَجاه
وَلا مِن كَريم الناس ترجا مَواهبو
وَلا مِن رَحيم إِن كان رَجُل دَعاه
وَلا مِن حَليم إِن شاف محنة رَثى لَها
وَلا مِن شَئيم إِن كان رَجل نَخاه
وَلا مِن خَليل يفش همي إِذا طفح
وَلا مِن صَديق نتآنس وَياه
وَلا مشن شَفيع إِن رمت حاجة سَعى لَها
وَلا مِن وَديع إِن حب طال مَداه
سِوى القَرقره وَالمرمره في لغاتهم
وَهرجا شَنيعاً لا سمعت نَباه
هَرجاً شَنيعاً لا بِدُون بَلَفظه
مِن قَوم وَحشية شناع رَداه
اللَه بَلاني وَاِبتَلاني بقربهم
وَفراق أَهل العز يا وَيلاه
فرقة بِلاد اللي كَريمة نُفوسهم
وَصار العوض عَنهُم وُحوش فَلاه
صار العَوض عَن ذول غيده مَعطَرَه
عَبدة مصنة مشوها برياه
بدلتها مِن غير قَصدي وَخاطِري
وَعانَقتها أَربَع سِنين سِواه
عانَقتها بِفراش واحد وَذقتها
حطت بجسمي ميت داء وَداء
وَللحين عِندي في مَحلي مَقرها
وَمن شوفها سَعدي الظَلام غَشاه
من شوفها سَعدي عَزاني وَفاتني
وَشَرق عَلى حوران إِلى مَشحاه
وَاضحيت أَنا مَسلوب سَعدي وَراشدي
أَوقف بديران التراك بَلاه
أَوقف بِأَرض الترك من غَير خاطري
كَما طَير مَكسور الجَناح شَداه
كَما طَير مَكسور الجَناحين بِالخَلا
في بر مُوحش وَالوُحوش أَعداه
وَلا يَرتَجي مِن وَحش يرفق بحالتو
وَعداوتو من جده وَأَباه
وَمِن غَير هذي يَموت مِن لَوبة الظَما
لَو المَوت بِالمنوا بَغيت شَراه
خانَت بِنا الأَيام ما أَخبَث أَعمالها
وَخان الزَمان اللي غَدر ما رَداه
تاري الدَهر غرار غدار بِالفَتى
مَن آمنوا رايو وَعقلو تاه
مَن آمنوا لا بُد يَندم مِن البَلا
وَالدَهر لا خم النَطيح رَماه
الأَيام يَشبهن الزَخاريف وَاللعب
وَالدَهر لا مال الطَليب هَفاه
الأَيام بيض وَسُود لا من يذوقهن
وَالدَهر ما قالوا أَحد صَافاه
الأَيام يَزهن لِلفَتى في وقاتهن
وَالدَهر سمو بِالنياب كَماه
الأَيام يَعطو للمرء لَكن يغيروا
وَالدَهر صلف إِن ناش رَجل عَماه
الأَيام مِنهن مثل شَهد الخَلايا
حلوه وتألفها النُفوس شهاه
الأَيام منهن مثل صَبر السقطري
من مجَّها ماعَت جَميع حَشاه
الأَيام مِنهن كَيف بِاللَهو وَالطَرَب
يَزهن مثل رَوض يَميد فَلاه
الأَيام مِنهن هم بِالغَم وَالكدر
لا حاطن برجلا غَشاه بَلاه
الأَيام مِنهن عز السَيف وَالقَنا
وَالأَيام منهن للعَزيز شَقاه
الأَيام مِنهن بيض أَبيض من اللبن
وَالأَيام مِنهن عتم سُود فَجاه
الأَيام لا مالوا عَلى طود عالي
يَفنوه لَو هوَ بِالسَحاب علاه
الأَيام قلابات يَكفيك شرهن
دُولاب لاهب النَسيم دَعاه
الأَيام يحبلن وَالأَيام يولدن
وَعيالهن يَسقوا القُلوب صَداة
الأَيام مِن نسل الزَمان الَّذي عَدا
عَلينا وَخلانا نَذوق بَلاء
مَن عاند الأَيام مَغلوب جانبو
لَو كان جيشو ميت أَلف قَناه
وَالدَهر من دور الصَحابة وَقبلهم
خوان ما قالوا أَحد صافاه
من آمن الدَهر المشقا يخونه
وَيسقيه من عقب الزلال قَذاه
يسقيه من بعد الزلال الَّذي صَفا
مِن قوصرة ماها مزج بدماه
ما دام هذي يا رفاقه فعايله
ما حيلة اللي مثلنا عاناه
ما حيلة اللي مثلنا مج حنظلو
رَوى مِن مرار النايبات ظَماه
صبراً جَميل الصَبر أَحلى مِن العَسَل
من لا صَبر زاد البَلا بَلواه
انظر لدهرك كَيف سار مع القَدر
وَدَعا السوار العاليات فلاة
أين الأَمير المالطي مع لزايمو
وَسعيد بيك وَقبل وين أَباه
أَين الشهابيين انظر بلادهم
وَجرار مع طوقان لا تَنساه
أَين الظَواهر وَالهَوادي مقرهم
عقيلي صفد وَبلادها زَكاة
أَين الإِمارة الخرفشيد تشتتوا
وَالليث أَبو هواش مان هفاة
شيوخ العَرب صاروا عَلى الديك يطحنوا
من بَعد ما كانوا مُلوك فلاة
في بلادنا الحمدان كانوا منادر
وَكان الجبل هم ذروتو وَذراه
ياما مُلوك الدَهر خرب شوارهم
وَزالوا مثل ما زال أَمس بَهاه
وَياما عَلى جسر الزَمان الَّذي مَضى
فاتَت قفول مشنقات عراة
هذي فعال الدَهر في ساير المَلا
ذا يخفضو أَيضاً وَذا علاه
ما دام غَير اللي دَحى الأَرض عالميا
اللي الخلايق كُلها تَرجاه
يا رَب يا رَحمَن يا رافع السَما
عَلى غَير عَمد مِن الحَضيض بَناه
يا حاكم الحُكام يا ضابط الوَري
يا داحي الخرسا عا وَجه مياه
وَثبتها بطواد شمخ عواليا
حَتّى تقر وَيَستقر فَلاه
وَارسل مياه البَحر تَجري مَع السُحب
تَسقي الصقاع الشاسعات مَداه
وَتحيي الأَرض مِن بَعد ما تَكُون مَيتة
يَخضر مِن فُوق الحُقول جَناه
تزهر أَعشاب مخالفات شكالها
من كل شكل ولون ما أَبهاه
الأَشجار تورق ثم تينع ثمارها
وَيؤكل جناها في لَذيذ حَلاه
تَسقى بَماء واحد من مراحمك
وَالأَرض غَبرا وَالحَضيض ثَراه
وَتخالفت بالذوق نَكهة طَعومها
البَعض حامض وَالبَعض ما أَحلاه
كَثيرة وَما تنحد صدق عجايبو
يا ويل من لا يرهبو وَيَخشاه
يا بار يا جبار يا خالق البَشَر
يا حَق يا قدوس في عَلياه
يا مُنتَهى الغايات يا صاحب العلا
يا حي يا معبودنا وَرَجاه
يا زاحر البَحر المحيط وَعجايبو
ومدعي السُفن تَجري عَلى عَلياه
تحسن خَلاص الكُل مِنا مِن البَلا
وَتلم شمل اللي الزَمان خَذاه
إِنك قَدير وَقادر إِنكَ تَفكنا
مِن غَير بابك مالنا مَلجاه
بِجاه النَبي المُختار وَالأَربعة الَّذي
شرفت فيهم سائر الأَنحاه
بِالعدة الأَطهار جُملة جَميعهم
تودع كناره وَالسُموم نَفاه
مِن بَعدِها عَودت نَفسي عَلى الجَفا
راودتها وَرضع اليراع لَباه
راودتها عَالضيم وَالويل وَالشَقا
وَسار القَلم يَملي بفن حداه
عَلى كاغد ينثر قَوافي جَنيتها
مِن قَلب تيار الهُموم مَلاه
يا غادياً مني تحمل رِسالَتي
عَلى مَتن شاحوف يلج بِماه
تَمد مِن سيناب يخرب سِوارها
يا ريت زلزالاً يهد بَناه
عَنا بوليا يا رسل وَانحر مَغرب
وَمِنها على اِستانبول بَعد انحاه
عَلى مدن ما نَعرف أَسامي بلادهم
يا ريت سافلهم يصير أَعلاه
عَلى أَزمير بِأَرض التُرك وَانحر مشرق
عاظاليا دخن وَطاب هَواه
عاسيواس بَعد جبال شمخ عَوالي
وَشَرق عَلى رودس ديار بَلاه
ان جيت رودس صَيح من شاف ربعنا
أَهل المَضايف وَالدَفين قراه
ربع الشهامة وَالمُروءة مَصيرة
اللي ذروا عالطيب وَالجَوداه
أَهل السُيوف الرخم يحموا نزيلهم
يعزوه لو أَن الوزر تدعاه
منادر مثل ري السباع بيوتهم
ريف اليتامى وَالسنين غلاه
زبن المجنا لا لفاهم من البَلا
إِحداهم من اللي يطلبوا عذاه
يعطوا السلايل ما يراعوا بلونها
وَلا يطلبوا عقب العَطا بغلاة
بالموزمه يا طوا المَواهيف وَالدرك
يومن ردي الخال ذل وَتاه
جَملة مناصب يكرموا الضيف لا لفي
شُيوخ الجبل من يُوم صار بَناه
وَرثوا الشهامة عن آباهم وجدهم
وَلما يرثها ما يعز الجاه
رَماهم وَخيم الدضهر بالويل وَالشَقا
كَم خَيراً دَهرو الوَخيم رَماه
ما يعرفوا الوحشة وَلا يعرفوا الجَفا
وَلا عمرهم ذاقوا العَذاب جَناه
وَلا عمرهم شاحوا مشاحي بعيدة
وَلا دوروا التجرات غَير الجاه
مَربى دَلال بنقطة العز وَالهَنا
إلى أَن قَضى رَب العِباد قَضاه
اقفوا بِهم من غَير جادي عَلى الهَفا
وَالكل منا العج عاد غَشاه
سلم عَلَيهُم يا رَسولي جَميعهم
وَانطي كِتابي من حضر يقراه
وَاحكي لَهُم إِني عَلَيهُم مُوجع
وَعلى كُل من صرف الزَمان هَفاه
عَلى كُل من من طايفتنا مغرب
قَلبي قطر بين الضُلوع دماه
وَاشكي لَهُم يا طارشي علة الهَوى
ظَني كَلامي ينقدون لغاه
إِني بديرة ترك ما يفهموا اللغا
مَأسور مالي في مطب حَياه
مَأسور خاوي عادم الرشد وَالهُدى
وَعزي لمغضوب التراك أنعاه
ما يفهموا مني لغاتي غَريبة
وَلا يرحموا المبلي عَلى بَلواه
وَلا يرحموا اللي مثل حالي وَحالكم
وَطريحهم ما هوَ طَريح هَواه
وَالي عليه اللَه غضبان مننا
ما بينهم يجعل قصاص جَزاه
مَن عاشر الأَتراك مات منغصا
كَمَن مات مِنا بعنفوان صِباه
ما ينقدوا عز النَزيل وَخمالها
وَلا العَيب يزعلهم هرج طَرباه
ظَلام خوانين عزك فراقهم
اللي بكنفهم ما يذوق هَناة
انشح من الجوز العويل المعفن
درب الكرم ما ابن ترك مَشاه
وَكبارهم اللَه يلطف بحالنا
اليا عطاك الصُبح باق مَساه
رضعوا الخِيانة وَالخباثة مَع اللبن
وَلا دين ينهاهم عن الفَحشاء
لَو تحلفوا بِاللَه وَالبَيت الحَرام
يَحنث وَيخلف لا بدا محكاه
قال المثل من قبل يا سامع المثل
ملحو عاذيلو إِن بَغاه رَماه
يا طارشي بَعد أَن تبلغ تحيتي
إِلى من كلامي يفهموا مَعناه
سلم عَلى بوحصاص ينقد قصيدتي
أَبو عجاج إِن راد فن بَناه
خَليه يفهمها وَيروي كَلامها
وَيوقع المَعنى عَلى مسداه
وَقلو الأُمور تَرى ما فيها فَوايد
وَرجلا مكبل ما تطول يَداه
وَاللي وَقع بِالبير ما يفك روحه
يريد نشالاً يشد رَشاه
وَاللي غرق بِالماء عَلى الهَفا
عيبو عَلى من شافه وَما جاه
وَالعيب عاللي بِالفضا في بلادنا
كَيف الأَخو يَنسى العَضيد أَخاه
عَلى الشوف وَالتيمين وَاللي بحالهم
تسعين عيب وَعيب بعد وَراه
اللي نسونا بالهفا مع عيالنا
في بر موحش ساكنو يخشاه
حنا أَلف ويزيد عَنها حسابنا
يَخسوا نسونا بين قَوم أَعداه
لَو أَنَّنا أَغنام همل تنفقد
لا بُد من راعي يَهز عَصاه
لا بُد من راعي يَدور ذواهبو
شرفوا وَناموس الوَطَن يدعاه
ما حيلَتي يا لربع يَدي قَصيرة
وَعيني عُيوب بلادنا تَرعاه
لَو أَنَّني منفه ما كان الَّذي جَرى
خَرج الرَجُل ما ينفهم مَحكاه
العَيب يَغشى الضلع وَاللي مواطنو
من متان للهيات إِلى اللجاه
للدور لا ذيبين واسند مشرق
وَكُل من بحوران غَدا مَشحاه
لا صار أَنَّهُم ربع رجعوا لعزهم
اعزاز يقرون الضُيوف بِشاه
وَلا من حرج يخصر بنفس عَن الهَوا
وَكُل من منفه بالفلا ذرواة
هو ليه سود اللون ما يطلبوننا
وَعمر الفرج ما قيل طال مَداه
أَينَ المَعاريض الَّذي قدمونها
للشام وَاستانبول باب علاه
أَين المَراسيل الَّذي طرشونها
للشام واستانبول بعد رَجاه
هوَ ليه رخم الحدب ما جردونها
وَقالوا الحرم وَالعرض وَدناياه
هوَ ليه نار الحَرب ما يوقدونها
وَيعووا مثل ذيب يربد عَشاه
وَإِن كان خلفهم حدا من ربوعهم
هوَ ليه ما يرموا جَمال بَهاه
هوَ ليه الخون ما يفرشونهم
وَيدعوا مواشيهم تروح هباه
لا صار من كل الطَوايف جَميعها
منفي وَعسكر في ديار هفاه
ما يستحوا عاطفالهم مع حريمهم
العرض يدشر بين قوم رداه
ما مدخل الحرات بكر بناتنا
وَقد غَدوا يشدوا فروخ قطاة
حَتّى يجروهم عَلى الويل وَالهَفا
وَيشتتةهم بين قَوم أَفناه
لومي عَلى مير الدروز وَزعيمها
وَلومي عَلى بيك الدروز مَعاه
وَلومي عَلى كُل المَناصب جَميعهم
بَني قيس رايتهم سَواد عَماه
بس الحَريم من الحُكم يطلبونهن
وَلا الرِجال تَموت بِأَلف وَباه
ما يستحوا عالعرض تدشر حريمنا
بَين الملل أَين الشَرَف وَالجاه
أَين الشهامة وَالمُروءة مقرها
وَإِن ردت أَحدث قَد يَطول مَداه
مِن أَجل منصب خربوشور بعضهم
وَغدوا بسورية لِسان لغاة
البيك قال المير أريد وَظيفتو
وَالمير قال البيك هاذبلاه
وَالكُل مِنهُم بردوا عزم بعضهم
وَخلوا الشَرَف وَالشان وَالشوماه
ما تسمع إِلا قَليل عَنهُم يخبروا
هاذا نفر هاذا وَهاذا شناه
ما حيلة اللي مثلنا ذاق ضرعهم
وَلا من شَفيع خلافهم نَرجاه
سوى اللَه يرحمنا وَيلطف بحالنا
وَيجعل لنا بعد الهَلاك نَجاه
يلطف بِنا الرَحمن وَيلم شملنا
أَما بزيد وعمر ماش دَواه
وَاختم كَلامي بِالصَلاة عَلى النَبي
المُصطَفى اللي فاح مسك ثَراه
يختم لنا بالخير جملة جَميعنا
وَيَشفع لَنا يَوم الهوال غداة
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
شبلي الأطرشلبنان☆ شعراء العامية في العصر الحديث444