تاريخ الاضافة
الأحد، 17 نوفمبر 2013 08:19:46 م بواسطة حمد الحجري
0 465
أَنا إِن طال ليلي وَاسمر النجم بِالسَما
أَنا إِن طال ليلي وَاسمر النجم بِالسَما
لا بُد عَيني ما تَغيب نُجومَها
لا بُعد عَيني تَسهر اللَيل دايما
لَو طال ما يقضب وسنها جُفونها
طَرفي أَبى عَن لَذة النَوم حرما
يا لا يمين العَين بِاللَه اعذرونها
بِاللَه اعذروا دَمعي مِن العَين لاهمي
عَلى لحية وَضح مِن الضَيم لَونَها
جسمي عَلى كثر البَلاوي تهشما
وَعزي لِعَين دَمعها غرقونها
مالوم طَرف العين لَو يذرف الدَما
مِن جُور أَيام سقتنا غبونها
مِن جُور أَيام بِها الظُلم خَيما
عَلَينا وَغَيم الهَم حالك ركونها
وَعز الصَديق اللي رجونها عِندما
رَمَتنا لَيالي الفشر بِأَكبر شيونها
وَغلظ البَلاء عَلى المهاجر عَتما
وَلا مِن فَرج أَهل البَلا يَرتجونها
وَلا مِن فَرج يرجا سِوى اللَه يَرحما
وَاقفوا بِنا وَعيالنا صيحونها
وَاقفوا بِنا بِالخُون عامورد الظَما
عَلى غَير جادي طفالنا شتتونها
وَاسوا بنا ندعات من غَير مرحما
وَصرنا أَدب حوران لَما ولونها
صُرنا أَدب وَاحنا مثل ماء زمزما
خانوا بِنا بِالبُوق ما شيء دُونَها
يا للعجب كَيف المؤامن تَيغما
وَلا ذَنب سالف قبل ما يفهمونها
وَأَهل القَبايح وَالرذالة لربما
عفيوا لِأَن النَفس تَألف زبونها
خانوا أَمان اللَه بَعد أَن تختما
وَرَأي النَبي المُصطَفى ضيعونها
مَن آمن الغدار لا شَك يَندما
يَخسر وَتهمي مِن عيونو مزونها
وَمآمن عهود الربع عجلا تندما
يَأكل كفوفه عِندما يَخلفونها
لَو يَقسموا بِاللَه دينا معظما
يَهبوا مَواثيق الربع يَنكثونها
ما غَير وَرع هيه وَاحذر مِن العَما
وَاسمع كَلاما الخَلق جربونها
من مارس الأَيام أَضحى معلماً
وَمَن جَرب الأَشيا تَعلم فنونها
خُذها نَصيحة ما بِها غُش درهما
مِن اللي جَميع أُمورهم يَبخنونها
لاجوا سَوالفهم بفعلا تقدما
وَلذعاتهم مثل الذَهب نقدونها
إِن كُنت رَجل أَوصيك فَاعقل وَافهما
احذر مِن اللي كُل ديرة يَجونها
إِن نَزَلوا أَرضاً بِها الجُور خَيما
كُل الرَعايا مِن الظُلم نُورونها
مثل جَرب كانون للجسم يحطما
انشد رَعايا ديرة يَحكمونها
بَنيت مَجالسهم عَلى حُكم ظالما
بِلا الأَصفر الرَنان لا تدخلونها
لَو كُنت من ذرية الست فاطما
دَعوة بِلا بَرطيل ما يمسكونها
وَلا يرحموا المسكين لَو كانَ مسلما
إِلا بِرَشوة مسوكرة يَبلعونها
لَو قُلت أَنا عيسى الشهيد ابن مريما
حُط المَصاري الهية يوزعونها
وَلا يَستَحوا مِن لَهجة الذم إِنَّما
ما يَعرفوا غَير الخمر يَشربونها
أَو جاق ظُلم الرَب مِن فَوق يقصما
أَما الأَماني وَالمروة عزونها
وَمِن يَدخلو لا شَك ظالم مثلما
جدوع نَبق وَغرستو يَلعنونها
عملوا الوَظايف للرذالات سلما
وَمِن كُل ملة ناس هُم قضد رقونها
يَأتي أَحدهم للمخاليق يَظلما
ضَمان كرم وَمدتو تعرفونها
حُوت البَحر وَمَن يُدانيه يلقما
يا وَيل مَن لَو دَعوة يقرضونها
بوطه مثل وَدنا بها اللَه اعلما
فَكأن رَعيان الحوش جمعونها
وَشلي بِهم اللَه يُشفق وبحلما
عَلَينا وَيلطف بِهِ ما شيء دونَها
يَظهر سَعدنا بَعد ما غاب وَاِنطَما
بِبلادهم مَولاي يَهدم رُكونها
وَيحسن خلاص الكُل رَبي وَيكرما
وَيَرحم ضعاف علمها في حدونها
مِن بَعد ذا راودت نَفسي المُتَيما
وَشاورت نَفسي وَاللَيالي عمونها
خانَت بِنا الأَيام تدهش وَتشلما
وَخانوا اللَيالي وَخان من يَأمنونها
الأَيام قَلابات تعدل وَتظلما
وَغش اللَيالي الشر غاشي رُكونها
الأَيا لا مالوا دَعوا الفَرز أَبكما
وَدُنياك لازم يَوم تخلف ظنونها
أَهل المثل قالوا كَلاماً مقدما
الأَيام لا عضت تمكن سنونها
وَدَهر الفَتى دُولاب بِالريح يبرما
وَالأَيام لا مالوا الصَفا يَسحنونها
يَدعو العَوالي بِالهضابات نايما
مِن عُقب ماروس العُلا يسكنونها
مِن بَعد ما كُنا سَلاطين بِالحَما
في ديرة كُل الخَلق يَبخنونها
جتنا لَيالي غتر شنعات مظلما
سقتنا مِن الصَبر قداح نقعونها
سَقَتنا قداح الصَبر مَمزوج بِالدما
وَقَلبي عَلى جَمر الغَضا نجضونها
يا مؤامن الأَيام ما ظَن تسلما
الأَيام ذموها الَّذي بخنونها
انظر إِلى الدُنيا إِذا كُنت تفهما
وَشُوف الليالي الحاضرة وَالمضونها
بَعض الأُمور تُريد فيها التحكما
وَبَعض الأُمور وَسومها عَلى خشومها
أَوقات تَسقي المَرء حَنظل وَعَلقما
وَبَعض الأَوقات توردو مِن عُيونها
إشن كُنت يا مَغرور تَعقل وَتعلما
راعي المُلوك السالفة دشرونها
وَغرت برسل اللي دَحا الأَرض وَالسَما
وَشافوا بَعض أَشيا عَلى غَير لونها
آدم رَماه إِبليس في مورد العَمى
وَخالف وَصايا اللَه بَعدان قرونها
وَثبت لبونا نُوح بِالصُحف وَالهَما
مِن كُل جنس سفينتو جوجونها
وَعاد اتلاه اللي له النار تضرما
كُل الصَنام بمدتو كسرونها
وَبَعدين ابن داود بِالحُكم تَمما
الجن وَطُيور السَما يَتبعونها
لبس عباته لِلعَصا تايوهما
وَترك عمار القُدس ما تممونها
وَموسى عَلى فرعون بِالفعل لزما
وَكُل العَجايب في عَصاه يَرونها
وَهامان لهرون كلم وَترجما
فَرعون رَب القبط ما تعبدونها
نكروا آلها ماليء الأَرض وَالسَما
يا للعجب كَيفَ الخَلق يَنكرونها
وَمِن بَعدها عيسى اِبن مَريم تَعصما
في مدتو كُل النَواحي بنونها
وَعمر بِلاد اللَه بِالعَدل مِثلَما
أَمر المَعاجز كُل ساعه يَرونها
الناس بِالمَهد اِستَراحَت عِندَما
الذئب مَع سرب الغَنَم سرحونها
وَمحمد المُختار للعلم عَمما
دينو بِحَد السَيف شيد رُكونها
ذولي بدين اللَه الناس كُلَّما
وَالأَنبياء الطغمات ما ينحصونها
يا ما طَوَت دُنياك مِن كُل مغرما
وَمِن كُل سُلطان الخَلق يَتبعونها
ما دام غَير اللَه عالخلق يحكما
كُل الخَلايق رحمتو يَرتجونها
يا اللَه بِجاه النَبي الكلما
المُصطَفى تَفرج بَواقي غبونها
يا رافع السَبعة الشداد المحكما
عَلى غَير عَمَد مِن الوَطا يَدعمونها
يا باسط الخرسا عَلى الماء حينما
رَدت الخَلايق وَالمَلا يَسكنونها
وَاثبتها بطواد شمخ مسنما
عَالأَرض تَعلو أَلف قامة ودونها
وَشجرتها وَالدوح ماد وَتبسما
وَاخضر مِن كُل النَواحي ركونها
وَأَينع ثمرها المُستَطاب المطعما
وَتخالفت بِالطَعم أَثمار كونها
وَتخالف النوار فيها المختما
بِأَشكال ما يحصر تَواصيف لَونَها
في كُل عام يغشيها القطر لا همي
وَتخضر مِن فَوق البَسيطة غصونها
تفرج لَنا يا خالق الكُل تلهما
وَتَعود بِاللي في الحيل غربونها
وَتحسن خَلاص اللي نفوهم مِن الحِمى
وَتَرحم ضعافاً عَالهفا وردونها
إِنكَ قَدير وَمالنا قَط مرحما
سِوى رَحمتك أَهل البلا يَرتجونها
وَاختم كَلامي بِالنَبي المعظما
يا وَيل قَوم سنتو خالفونها
يَختم لَنا بِالخَير يَوم التندما
المُصطَفى خَير البَرايا وَعونها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
شبلي الأطرشلبنان☆ شعراء العامية في العصر الحديث465