تاريخ الاضافة
الأحد، 17 نوفمبر 2013 08:20:06 م بواسطة حمد الحجري
0 641
عَفا اللَه عَن قَلب خذا الهَم قسمه
عَفا اللَه عَن قَلب خذا الهَم قسمه
وَنَفس أَبَت عَن مَطلب الناس زاهده
وَنَفس أَبَت تَسلا مَواطن وَليفها
ون القَا فيها عَلى غَير رايده
وَن القَضا فيها وَشطط مَزارها
عَلى بعد شاسع راع قَلبي فَدافده
وَزهقت عَلى فَقد المُحبين وَاِنزَوَت
وَضاق الفَضا وَالدَوح بيها مَنافده
وَضاق الفَضا وَالدَوح فيها مِن البَلا
وَحارَت وَمَجدول المَصايب مَوابده
وَاستنفرت مِن هَيكل الجسم عَالهفا
وَما عاد غَير المَوت عَيني تراصده
كلمتها يا نَفس قرين وَاهجعي
ترى اللَه باب المرحمه مِن عَوايده
تَرى اللَه لازم يَفرج الهَم وَالشَقا
يا نَفس صَبراً وَالقَدر مَن يعانده
يا بار يا مَعبود يا سامع الدُعا
بِالمُصطَفى المُختار تفرج شَدايده
بِالمصطَفى المُختاى تحسن خلاصنا
يا نَفس جُوزي وَاتركي الترك فايده
أَبت غَير حُب الجوح وَالنوح وَالبكا
مِن مقلتا قلقا مِن الدَمع بايده
مِن مقلتا قلقا حَزينة موجعة
عَلى فَقد مَن لا مستلا عَن مَوارده
عَلى فَقد مَن لا مستلا عَن جَمالهم
عُيوني عَلَيهم ساكبه الدَمع جايده
عُيوني بطول اللَيل لا تَألف الكَرى
لَو مهدولي فَرشَها وَالوسايده
مِن الجَفا كَني عَلى جَمر الغَضا
أَرعا الثريا وَالغفر وَالفَراقده
وَعَيني تراعيهم من الهَم ساهرة
كَما يسهر المكلوم وَالناس راقده
وَجسمي ضَناه الوَجد وَالشَوق وَالنَوا
وَنيران قَلبي دايم الدُوم واقده
أَيا علة بموسط القَلب وَالحَشا
أَشوفها يا ناس عَن قبل زايده
عالجتها بِالنار لاما واسيتها
وَصارَت محاورها مِن القيح بارده
أَبَت تقبل الطب الَّذي يوصفونه
وَراح الدَوا فيها عَلى غَير فايده
وَلا ظنتي لقمان يَشفي آلامها
وَلا كُل داء الطب يَقطَع موايده
وَلا كُل داء الطب يبريه وَالدَوا
وَلا يَنفع العاشق سِوى شوف رايده
وَلا يَنفَع القَلب المَشقا علاجه
لا صار مِن سنتين تَخت سنايده
لا صار من سنتين مشفي عَلى الضَنا
جسمي حواب البُعد صارَت مَصايده
دائي مِن الهجران لا شَك قاتلي
بِالرَغم لازم تخرج الرُوح صاعده
ما حيرَتي يالربع ضاقَت حظيرتي
وَعز الفرج وَالظَن خابَت مَواعده
وَاشفت عَلى جرف الهَلاك نفوسنا
وَباب الفرج الفين دجال راصده
من بعد ذا راودت نَفسي عَلى الجَفا
وَسار القَلم مِن فُوق مَصقول كاغده
يَشرَح عَلى ما حاق فينا من البَلا
وَيبدي غَرامي مثل جَمر المَواقده
يُبدي قَوافي مِن ضَميري جنيتها
جني الطرد مِن رُوس شمخ جرايده
سيرتها من ديرة الضيم وَالشَقا
عَلى مَتن قلاب الجَناحين ماده
عَلى مَتن قمريا رعابي مدرب
عَلى شيل طرس اللي مفارق ودايده
الا يا حمام الرسل خذلي تَحية
مَرقومة بِالخَط تحزن قَصايده
تمد مِن عندي عَلى الرَحب وَالسعة
مِن أَزمير خاب اللي مِن الناس قاصده
وَمِنها عَلى صاقص وَسيواس وَانتحي
وَعشي برودس حَيث دربك سنايده
وَاغدي عَلى قبرص بلاداً عذية
وَجبالها شمخ عَن الأَرض زايده
هود عَلى بَيروت وَاحذر من البطا
عَلى جلق الفَيا هَناء مَوارده
عَلى نقرة الشام العذية بلادنا
وَانحر جبل حُوران خَليك عامده
وَاحرص من الشاهين يا طير يخطفك
وَتروح تعبتنا عَلى غَير فايده
تَلفي عَلى الدار المهينة بعدنا
دارا أَشوف الدَهر هدم مصامده
وَاشكي لَها يا طَير عَني وَقُل لَها
أَيا دار مانتي عَلى المُحبين حاده
يا دار أَين اللي بَقوا انس ربعتك
يا حيف صابتهم عُيون الحَواسده
يا دار أَين اللي بقوا سور منعتك
وَكنتي بِهم في مَوطن العز مايده
يا دار ابن اللي عَلى الضد غلمتك
وَمضر فيها عَن جَميع الطَرايده
يا دار أَين اللي كَريمة طباعهم
ياما لَهُم بِالجود سابق عَوايده
أَين الَّذي كانوا يعزوا نَزيلهم
وَعز الدَخيل اليا لَفى الضَيم حاده
أَهلك هَفوا مِن دُون كُل الطَوايف
وَعَن دُون خَلق اللَه مالك شَرايده
البَعض ضمتهم لحود الدَوارس
وَراحوا مثل ما راح أَمس بجدايده
وَالبَعض زجوهم وَخانوا عُهودهم
في سجن مُظلم يصفط الرُوح وارده
وَالبَعض ساموهم رَهاين وَابعدوا
وَناسا عَلى سيناب يتووا قَلايده
بلعون أَشوفك لابسه الذل بَعدهم
ولا تَأنسي مَن جا مِن الناس قاصده
وَلا تَأنسي مَن جاك يَندب بساحتك
يا دار كنتي قبل عالكل سايده
يا دار كنتي بِالطنافس مفرشة
مِن الجُوخ وَالماهود الأَحمر مسانده
أَرى فَرشك نسج العَناكب مِن الجَفا
وَمَهدوم سُورك بَعدَما كان زايده
يا دار مِن بَعد القَناديل وَالغوا
مِن بَعد مانتي للخطاطير مايده
في ربعتك ياما هفي كُل حايل
سكر مَع الليمون مع ماء بارده
مِن الصُبح خطار الضحى ينحرونك
وَعِندَ العَصير تشوف صادر وَوارده
وَكنتي مَزار إِلى المَخاليق وَالمَلا
وَيصوطولك للمخاليق والده
ضيعه حصينه تكرمي الضيف لا لفي
وَيلطي بك المضيوم من شَر طارده
يَنفه وَلو يَطلب مِن البَدو وَالحَضَر
وَالتُرك ياما عوسجوا عَن مَقاصده
القَصد كنتي خاص كُل المَنازل
مثل العَرين وَيأمن الخَوف وافده
إِلى أَن غدر فينا الزَمان الَّذي سَطا
عَلَينا وَعَيب الدَهر ما كثر شَواهده
أَيا دار ما فتك لَك اللَه بخاطري
وَلا يَوم الا أَندبك في نَشايده
وَلا يَوم إِلا في أَفكاري أَخايلك
وَإِن نَمت كاني بربعك مشاهده
لَو خَيروني بديرة الترك وَالعرب
ما بَد لك وَاللَه عالقول شاهده
لِأَنك وَطن موروث عَالغيظ وَالرضى
وَحُب الوَطَن ماحي بنكر فَوايده
وَبك دفنت الغاليين من أَهلنا
وَحيي لذاك القَبر حيي شَواهده
وَبك زرعث الحُور وَالتين وَالعنب
ونافت عَلى عُود البلنزي جَرايده
وَبك بَنيت الدايرات بجوانبك
وَآمنت صرف الدَهر عَن كُل ماده
وَبِكَ بَنيت قُصور شمخ عَوالي
بِعقود مِن تَحت الأَساسات شاده
شَيدت بنيانك عَلى رغم حاسدك
وَلا كُنت أَسمَع فيكي قَول الحَواسده
وَاليَوم أَشوف البُوم يَصرَخ بجانبك
وَالقَراميل معششا في نَوافذه
رَمله فَلا تلقي وَريثاً يعاشرك
وَن جا نهار العيد مالك معايده
صرتي كَصيمه دُون كُل المَنازل
وَلا مِن وَريث يضمدك في رَفايده
أَيا دار أَين الكَيف وَالعز وَالرَخا
وَعوج المَناسف فَوقَها السَمن جامده
أَيا دار أَين الأُنس وَالونس لِلمَلا
أَينَ الَّذي كانوا الرفاقه جَنايده
يا دار كُنت العصر أَرعى بجوانبك
ديجان مِن كُل الملل دُوم وافده
يا دار أَين الخَيل كانَت مربطة
وركابها كانَت عَلى الزاد قاعده
يا دار أَين الكَيف وَالحَسَن وَالغنا
وَجلبة صياح الناس لِلجَو عاقده
يا دار ما تحصر تَواصيف منحتك
صَبراً جَميل عَلى الدَهر مَع مَنافده
السر بالسكان يا مَوطن النيا
لَو أَن حجارك وَالأَساسات صامده
لَونك مثل عاد الَّذي يوصفونها
قفرا بِلا سكان مِن غَير فايده
ردت عَلي الدار تَبكي مِن النَوى
وَتقسم ديان البُعد ما هُوَ برايده
وَلا عودوني مَوطن الهَجر وَالجَفا
وَلا كانَ ظَني الدَهر تبدا مكايده
وَلا كان ظَني الدَهر يَعزي بحبايبي
وَيخوننا بَعد الصَفا وَالمراودة
وَلا كان ظَني يَوم أَحرم وَصالهم
وَأَضحى عَليهم ذاهله اللب فاقده
يا لَوعَتي يا حَسرَتي يا مُصيبَتي
ما حيلَتي فَخ التقادير صايده
وَاللَه ما كان الفراق بخاطري
أَما الدَهر خوان هذي عَوايده
خان الدَهر غرار غدار بِالفَتى
مثل السَراب يَزول عَن وَجه طارده
أَنا إِن خَيروني بِالمَخاليق كُلَها
ما يُوم عَن حُب المُحبين حايده
ما يُوم قَلبي كان يَسلا وَلا يَفو
وَمرجاي باب اللَه ما خاب قاصده
وَإِن ما رجيت اليَوم أَرجاه باكر
واد جَرى لا بُد تَجري مَوارده
سيور ما تجلا وَيتغير الهَوا
وَيهب ريح مِن التَقادير بارده
وَيَأمر بجمع الكُل رَبي وَخالقي
وَنفرح بشوف الغاليين البعايده
وَنفرح بهم وَالغايبين جَميعهم
وَنشخص الفرقو مثل فَصل عايده
وَاختم كَلامي بِالصَلاة عَلى النَبي
المُصطَفى اللي يقصدوه النجايده
يَختم لَنا بِالخَير وَيلم شملنا
ويفكنا مِن بَين قَوم جَواحده
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
شبلي الأطرشلبنان☆ شعراء العامية في العصر الحديث641