تاريخ الاضافة
الإثنين، 18 نوفمبر 2013 07:39:11 م بواسطة محمد حسام الدين دويدري
1 343
مازلت عربياً
نعم... نعم...
مازلت عربياً... نعم
رغم التصعلك والتحذلق في مسسارات العدمْ
رغم التشتت والتشرذم وانهيارات القيمْ
رغم القنابل والحرائق والألم
رغم المزالق والمشانق والتراشق والصمم
مازلتُ عربياً....نعم...
مازلتُ أُمسكُ بالحُسامِ... وبالقلمْ
مازلتُ أومن بالإرادة والقيم
وأصوغُ من عشقي القصائدَ في الإباءِ وفي الشَمَمْ
الوحدةُ الكبرى بريقُ الوجدِ والآمالِ
ونضالي قََسَمْ
ورغم أنف الحاقدينْ
سأظلّ عربياً...نعمْ
* * *
مازلتُ عربياً...
وأُشهِدُ في المَدى رَكْبَ السِنينْ
مازلتُ عربياً أطاحَ بقيدهِ متسامياً عالي الجَبينْ
فأنا جُبِلْتُ من الترابِ
ومنْ نضالِ الكادحينْ
مَزّقتُ خارطة الرضوخِ
وكنتُ صخراً لا يلينْ
وكتبتُ للوطن القصائدَ
كي تغنيها الحناجرُ من قلوب العاشقينْ
عبر أصنافِ الحدودِ... وعبر تَسْكابِ السنينْ
وجعلتُ من عشقي مناراً يغدقُ الحُبَّ الحَصينْ
ليَضُوعَ من خَفْقِ القلوبِ رحيقُُ عِطرِ الياسمينْ
ويزفّ آمال السلام المستساغِ مع اليقينْ...
* * *
مازلتُ عربياً يعاندُ كلّ أنواع ِ الحصارْ
ويرى بريقَ الفِكر ِ غيثاً مُسعِفاً كُلَّ القِفارْ
بالعِلْمِ أبني حاضري
وأصون بالحُبِّ الديارْ
الصبرُ دأبي
ما عراني الشكّ يوما في صباح الانتصارْ
* * *
مازلتُ عربياً...
وتبقى ثورتي متجدّدةْ
نبضي يصون كرامتي
وحماستي متوقّدةْ
في قبضتي عَزمٌ وقلبي لا يخاف من الردى
يفدي التراب بنبضهِ عبر اليثين
مناجياً... ومُردّدا:
يا أمة الأحرار إنّ الوحدة الغرّاء عهدٌ خالدٌ عبر المَدى..."
* * *
مازلت عربي الملامح والجوارحِ والخصالْ
مازلتُ صخريّ الصمود بلا مِراءٍ أو جدالْ
سأظلّ أومن بالكفاحِ... وبالسلاحِ... وبالنضالْ
وأظلّ توثقني عروقي بالربيعِ... وبالسهولِ وبالتلالْ
فالمسجد الأقصى ينادي مستجيراً بالوصال
وأنا على وعدي أرابط بين صبر واحتمالْ
والأرض لي رغم اقتدار الغدر وشهيق الجدالْ
كم زغردت فيها الدماءُ تزيد غيظ الاحتلالْ
وكم تلاقت في ثراها الحرّ أعناق الرجالْ
وكم تكسّر فوقها صَلَفُ الأسِنةِ والنبالْ
* * *
مازلتُ تملؤني المَواجدُ ثورةً في إثرِ ثورةْ...
فأنا اصطفيتُ لي العروبةَ حُرّةً قلباً وفِكرا
فيها السماحةُ والسلامُ تزيدني أملاً وبِشرا
حتى أُسَطّرَ في مدى التاريخ للأجيالِ سِفرا
* * *
مازلتُ عربياً...
ورأسي شامخٌ في كلّ حَدّ
لا يرتضي خسفاً...º ولا يهوى التراشقَ بالزَبَدْ
يسمو بهِ طِيبُ الخِصال بما استنار وما اجتهدْ
مازلتُ عربياً...
وصوتي واضح النبراتِ يعلو عابراً كلّ الجراح مردداً وبكلّ جدّ:
سيظلّ رائدنا الرَشَدْ
ويظلّ رافع مجدنا عِشْقُ التراب إلى الأبد
ونظلّ نحلم بازدهار حضارة تجلو المواجع والكمدْ
لتعود أمتنا المنارة بالخصال وبالمددْ
جلب 17/4/2004
من مجموعة: بين انزلاق وانطلاق
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حسام الدين دويدريمحمد حسام الدين دويدريسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح343
لاتوجد تعليقات