تاريخ الاضافة
الإثنين، 18 نوفمبر 2013 10:48:53 م بواسطة حمد الحجري
0 349
هي الحرب لا ما قيل في سالف الحقب
هي الحرب لا ما قيل في سالف الحقب
رماح وأسياف الى الطعن والضرب
ولا بدروع من حديد نسيجها
ولا بتروس لا ولا خمر قب
تجول بها الفرسان طورا وتارة
ينازعها كر وفر من الرعب
سلوا البحر عنها انه عالم بها
لما قد رآه فهو عنها لكم ينبي
لقد بثت الالغام في جنباته
على رحبها من شرقهن الى الغرب
اذا انفجرت تحت المياه رأيت ما
على ظهرها يغدو هباء بلا ريب
فلا عاصم منها هناك لانها
تدمر من قد كان في البعد والقرب
فمن بارجات كالجبال سوائر
على ثبج الدأماء كالجيس للحرب
ترى البشر القاس يعد لمثله
بهن ضروب الحتف من غير ما ذنب
سوى الجشع الفتاك والطمع الذي
تولى عليه كالهموم على القلب
ومن حاملات الطائرات كأنها
جبال عليها الاسد تحفز للوثب
ترى قاذفات الموت فيها تظنها
نسورا جثت من فوق عالية الهضب
اذا حلقت في الجو خلت أزيزها
على بعده رعد يجلجل في السحب
تسير بأجواز الفضاء تخالها
عذارى غدت تختال في حلل قشب
فما عاقها حر وبرد بسيرها
ولا عرفت أينا ولم تخش من خطب
اذا طلبت وترا لها عند خصمها
تفوز به لو كان في فلك القطب
وان هي ألقت ما بها من قنابل
تشاهد صرعى القوم جنبا الى جنب
ومن دارعات كالعذارى تلفعت
بأثواب فولاذ جلتها يد الغرب
لقد نصبوا من فوقهن مدافعا
تصب على أعدائها الويل في الحرب
حكت باسقات النخل لكن نتاجها
كؤوس المنايا لا من الثمر الرطب
ومن أدوات صامتات نواطق
اذا نطقت لا تمزج الجد باللعب
لقد أتقن العلم الحقيقي صنعها
فآلف بين الدفع بالرغم والجذب
بها يتناجى القوم مع حلفائهم
بها ترسل الأخبار للأهل والصحب
قد اتخذوا متن الأثير بريدهم
فأغناهم حقا عن الرسل والكتب
ومن غائصات في ظلام مياهه
تسير بأمواج المخاطر كالسرب
فتنساب في ليل من البحر مظلم
كما انساب ليلا افعوان الى ثقب
وان صوّبت للغوص نحو تخومه
تخال شهابا خرّ من عالم الشهب
وسائط موت أتقن العلم صنعها
يزج بها في الحرب حزب الى حزب
قد اتخذوها للفناء ذريعة
يسلطها شعب هناك على شعب
متى تنتهي هذي المآسي وتنجلي
مصائبها الله أعلم بالغيب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صالح البدريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث349