تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013 10:51:03 م بواسطة حمد الحجري
0 239
قد رافق الثعلب يوما ماعزا
قد رافق الثعلب يوما ماعزا
فيما مضى في سفر بعيد
فعطشا كلاهما فصادفا
بئراً لماء وسط تلك البيد
فنزلا فيها معا وارتويا
من عذب ماء سائغ الورود
وبعد هذا وقفا بحيرة
من هول ذاك الموقف الشديد
اذ شاهدا الخروج غير ممكن
بل مستحيل ذاك بالتأكيد
فدبر الثعلب حالاً حيلة
ينجو بها برأيه السديد
فقال للماعز انني أرى
خلاصنا يكون في صعودي
ارفع يديك واقفاً مستنداً
الى جدار البئر كالعمود
أقفز فوق كتفيك قفزة
أنجو بها بطالع سعيد
وبعدها تخرج أنت حالما
بجذبة من زندي الحديدي
قال له المعاز وهو معجب
به وفي ذكائه الفريد
يحسن أن تأخذ بي من لحيتي
الى خلاصي أو فخذ بجيدي
فراح منه ضاحكا في سره
وهازئاً من ذلك البليد
وبعدها أبدى هناك قفزة
نجا بها من موته الاكيد
وقد أطل من فم البئر على
ذاك الشقي البائس الطريد
قال له ما أنت الا أبله
مغفل وزاد بالتنديد
فبقي الماعز في البئر الى أن
مات في همٍ وفي تنكيد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صالح البدريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث239