تاريخ الاضافة
الخميس، 21 نوفمبر 2013 05:37:29 م بواسطة محمد حسام الدين دويدري
0 330
مناديل في ليلة الوداع
رأيتُكِ في الحُلُمِ الأطهَرِ
كنبضِ فؤادٍ غريرٍ طَرِيْ
تقولين: "فيكَ عرفتُ الحياة
عطاءً غويَّ الجمالِ ثَريْ"
وتنسينَ أني نزيلُ زَمانٍ
أُكابدُ في سفحِهِ المُحْجِر
فيوماً تثورُ بقلبي الهُمومُ
لتَملأني بالصدى المُقْفِرِ
ويوماً أذوبُ بِنَفحِ خيالٍ
تسامى على دفقِهِ المُسْكِرِ
ليشربَ كأسَ الصبابةِ حيناً
فيغرقَ في طعمها السُكّري
ويستوقد الصبرَ حيناًº وحيناً
يُغَرِّد في شِعره العبقري
فينسى غُلالةَ حزنٍ و عصفاً
يزمجر في وجهه المُسْفِرِ
* * *
رأيتكِ في الحلم المثمر
تثيرين فيَّ رماد الأماني
وتزجين في مَسْمَعيَّ الأغاني
كطيرٍ يرفرف في خاطري
وها أنت في مزهرات الليالي
نهضتِ فمزفتِ لي مئزري
وقلتِ : " كفاك فمالي سبيلٌ
إلى حَرِّ شَوقِكَ يا شاعري
ملأتَ فؤاديَ بالوهم حتى
تعلقتُ في وهمِكَ الكوثريِ
وصدقت أنك غصنٌ ظليلٌ
أغَرِّدُ في رَحْبِهِ المُزهِرِ
لأصحو على صخرةٍ ليس فيها
سوى ظلِّ وعدٍ بلا جوهرِ
فَعُدْ حيث كُنْتَ ودَعْ لي هدوئي
ودعنيَ من حبك الأمهَرِ
فما عُدتُ أصبر... والعُمرُ يمضي
على رشف وهم ِ الصدى المُنكَر ِ..."
* * *
أيا وردة الحُلُم الساحرِ
ويا برعم الأمل الأخضرِ
أردتُ لقلبي أن يستريحَ
بفيءٍ تضوّع بالعنبرِ
وجدت حنانكِ كنزاً فرحت
أناشد قلبكِ أن تُكثري
فلوحتِ لي بالصدود ولكن
تجاهلتُ ذا ولم أبصِرِ
فحقّ عليّ الرحيل و مالي
رجاء يكفكف لي مِحجري
فلا تستثيري فيّ شجوني
وسطو جنوني ولا تثأري
أريحي جَنَانَكِ من حَرّ وجدي
ومن سطو قيدي ومن أبْحُري
ولا تستسيغي رضابي فإني
كحنظلةٍ مرّة المَعصَرِ
دعيني وحيداً أُعِدُّ الحقائب
في هدأة الليل كالأزوَرِ
وأُسرجُ خيلي فأسري بليلي
على ضوء صمتِ الرضا المُقْهَر ِ
لأعلي المناديل كم ضرَّجتها
دموع الرجال فلم تشعري
فحسبي البيادر في ذكرياتٍ
طربتُ لموردها المُقتِرِ
دهيني وحيداً أعيد بناء وجودي
وجودي بصمتك
ولتهجري
الخميس 27/5/2004
من مجموعة: بين انزلاق وانطلاق
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حسام الدين دويدريمحمد حسام الدين دويدريسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح330
لاتوجد تعليقات