تاريخ الاضافة
الخميس، 21 نوفمبر 2013 05:54:34 م بواسطة محمد حسام الدين دويدري
0 429
يا أخي
يا أخي...º ما للأماني في مَدى عَينَيكَ أَصْغَرْ
هَلْ غدا الآتي عنيداً...
أمْ غَدَوتَ اليومَ أَقصَرْ...؟!
أمْ سَلاكَ الصَبرُ حتى لـُـذْتَ في قَلبٍ تَحَجَّرْ
غافِلاً بينَ المَقاهي
وانكِماشاتِ المَلاهي
تَحتسي الوََهمَ المُكَدَّرْ
ملءَ أَكوابٍ غزاها القَهرُ والشوكُ المُسَعّرْ
كيفَ تَرْوِي صَادِياً يَلتاعُ في حَرٍّ تَفَجّرْ
يَصْطَلي دَفقَ ألحُمَيّا
في ثرى دربٍ تَعَثّرْ
تارِكاً نبعاً نقياً صافياً في العمرِ أطْهَرْ
ليس في رَيّاه شكٌٌّ
سائغٌ دانٍ مقُدَّرْ
إنـّه غَوثُ الرَحيمِ لمن أحبَّ
وإِنْ تَأخّرْ
* * *
يا أخي في الجُرحِ... فانهَضْ
واحمل السيفَ المُظفّرْ
وارفع البُشرىº وكَبِّرْ
مُعْلِياً : "الله أكبر"
كي أراكَ اليومَ حُراً
خارجَ القـَيدِ المُسَمَّرْ
رافضاً ما ليسَ يُرجَى
فيهِ خَيرٌ أو يُُثـَمّرْ
يا أخي في اللهِ... مَنْ لي
غير إيمانٍ مُؤَزَّر...؟..
يَجعلُ الإصرارَ سَيفاً ماضياً
والعزمَ مِنبَرْ
مُعلِناً للخَلقِ أنّ الحبّ في الإسلامِ أكبرْ
والسلامَ المُستـَنـيــرَ بعهدِه فينا تجَــذّرْ
يجعلُ الدنيا نَماءً
مثلما المُخْتــار بَشَّــــرْ
ليسَ في الإسلامِ غَدرٌ
ليسَ مِنا مَنْ تَجَبَّرْ
أو تلظَّى فيه حِقدٌ يَسلُبُ العَقْلَ المُدَثـّّّـرْ
إنما الإسلامُ عَدلٌ أذهلَ العاتي فكَبّر
مُعلِناً صدقَ امتثالٍ
للهُدى السامي المُطَهّرْ...
* * *
يا أخي ... دَعْ عنكَ هذا الوَهمَ
والصمتَ المُفَسََّرْ
إنَّ أعداءَ الحياةِ يَروننا جِيلاً مُدَمَّرْ
مَزّقتهُ الريحُ حتى باتَ مَغلوباً ومُقْهَرْ
إنْ أتوه بقطعة الحلوى تَراخى
أو نأى عنها تَذَمَّرْ
أو تعدّته تَخَسَّرْ
يَحسب الدُنيا رخاءً ...
وطعاماً وشَراباً فيه يَذخَرْ
فَلتُخَيِّبْ ما أرادوا مِنْ غِوى الوسواسِ...º واحْذَرْ
أنْ تَرى في العَجْزِ جََبْراً
أَو قَضاءً ليسَ يُكسَرْ
إنما الإصرارُ يبني عزةً في النفس تُنْشَرْ
حينما يَغدو قوياً بالتُقى الهادي المُنَوّرْ
قًلْ لَهم: "إنّا كرامٌ
عِلْمُنا في الكونِ أثْمَرْ
حينما كُنا نُمِدُّ النفسَ بالبُشرى فنُنصَرْ
واثِقينَ بما وُهِبنا
من ضياءٍ لا يُكَفَّرْ
أبْصَرَتْ فيه العُقولُ حقيقةَ الكون المُدَبّرْ
بانتصاراتِ الذي أعطى فأبلى وتَفَكّرْ
في مدى العزمِ المخَيّرْ
بين عِلمٍ وكفاحٍ في جهادِ النفسِ أزهرْ
* * *
قُمْ معي...
نَمضي سَوِيا
نجعلُ الأتي قَويا
مِنْ نَدى الجهد المُعَطّرْ
فالذي زانَ الحياةَ بعدلهِ أعطى وقدّرَ
إنما قالَ: "اتَّقوني...
واسألوني ....واعملوا...
وتوكّلوا...فالرزقُ أوفرْ...
وانفِروا فالنَصرُ في الدنيا قريبٌ
ثُمّ في الِرضوانِ كَوثرْ..." *
الثلاثاء 29 تموز 2003
من مجموعة: بين انزلاق وانطلاق
لحنها وأنشدها الشاعر المنشد: محمد منذر سرميني "أبو الجود"
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حسام الدين دويدريمحمد حسام الدين دويدريسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح429
لاتوجد تعليقات