تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 25 نوفمبر 2013 07:35:37 م بواسطة محمد حسام الدين دويدريالإثنين، 25 نوفمبر 2013 07:45:45 م
0 318
من للفؤاد إذا تعاوره الرمد... ؟
يا موطناً ملك الفؤاد و ما حصد
و اجتاحني
عِشقٌ تقاطر في الضلوعِ كبلسمٍ
يجلو المرارة و الرَمَدْ
عِشقٌ تألَّقَ
يغمر العمرَ المحاصرَ
بالجراحِ… و بالبَرَدْ
و يزيد سِحْرَ الأُمنيات المشتهاة بما رَفَدْ
إذ يشحذ الأنفاس حتّى
يشهق الصمت المسافر في العيونِ
الهائمات بلا حدودْ
الحالمات إلى الأبدْ
يا موطناً كم قارعَ البغيَ المُجَنَّحَ
فاعتلاه
و كم صَمَدْ
و مضى يَصُدُّ الشوكََ عنّي
كي أصيرَ – كما أراد الله – سيفاً
مُشرَعاً في كلِّ حَدْ
يَعضُدُ الحقَّ المُبينَ
و يستزيدُ من الترابِ
صدى هواه و ما وعَدْ
* * * *
يا موطناً يعلو بآفاقي صهيلاً خالداً
يبغي الحضارة و الرَشَدْ
يا بَلْسَماً يسري بأوردتي فتومِضُ
كانبثاقات الشروقِ
فكلُّ ما في الكونِ تسقيه الجمال مع الأمد
يا موئلاً رَحْباً سخيّاً
حانياً
سَمْحَاً...، حميّاً،…، طاهراً
صاغ انتصاري حينما كانت مواعيدي
حبالاً من مَسَدْ
فغدوتُ حَقلاً مثمراً
و بنيتُ مَجداً فوقَ مَجدْ
* * * *
يا موطني
إنّي عَشقتكَ فاخترقتُ حماقةً الأيّامِ
و كسرتُ الزَرَدْ
ووجدتُ أنّي بِتُّ أَمضَى
حينما ألقيتُ عنّي سطوةَ الأشياءِ و بريق الرَغَدْ
و مضيتُ أقبس من بروق العشقِ
أفراح المقاتل بانتصاراتِ الصمود
وبالبشائر و الوَلَدْ
يا خفقة القلب الجريحِ
و دفقة الدم في الجسدْ
إني أعيذك باسم رب العرش
أن تُخْلي المواقع….
للمفاتن و النوازع
والتورّط في ينابيع الرمادِ
و في براكين الوَقَدْ
ما لي تحاصرني النواجذ و الرماح
و تحاط دربي بالرياحْ
يبغون طمس حقيقتي
حتى تؤرّقني القيود
و تستبيح قوافلي لغة النواحْ
فإذا خلعتُ عباءتي
غطّى الرماد خلاصة الماضي المزركش
بالسنابك و الزبرجد و المدادْ
ومضى بأحلامي بعيداً
في زواريبِ الرُقَادْ
و غدا يلملم كلّ شوق الأمس
معترفاً بما أفنى من الدم في عنادْ
و بما ترمّد في يديه
و ما تناثر في الحصادْ
و ما تَسَمَّر فوق أضلاع الوتد
حين استفاق الصوت معترضاً
يقارع سطو ة السوط الملطخ
يستنير بما اجتهدْ :
" ما للقصائد بتن أوجاعاً تحاصر
ثورة الأرواح
و تذيب الجسد
ما للمراكب بتن غرقى
في بحار الرمل
و الدم… و الزبدْ
يُقهرن كالثلج الملوّث
في حوانيت الحسدْ
ما للبغايا بتن أعلاماً ترفرف
فوق أبراج الرماح المشرئبّة في الرياحْ
و أصابعاً حمراء راحت تشتهي طعم الجراحْ
ويدين أحدق فيهما عشق السلاحْ
حتى استفاق النهرُ قفراً شائكاً فوق البِطاحْ…"
ما لي وللأيام تسلب هدأتي بين اختراقٍ وانفتاحٍ فاجتياحْ
و تدكُّ محرابي لتملأ عالمي السحريّ شوكاً
يستكين لما فَسَدْ
* * * *
دعوا الفؤاد و ما اعتقد
و دعوا اليراع و ما اجتهدْ
و دعوا حصادي
إنني لن أستكين و لو تناوشني الألوف إلى الأبد
* * * *
يا موطني
مازلتُ أذكر ثورتي في كلِّ ساحْ
حين افتديتك بالعيون وبالدماء و بالجناح
و جعلتُ من عشقي وشاحاً
فاغتسلتُ من المرارةِ
و اجتبيتَ لي الصباحْ
يا موئلي
ما لي سواكَ
فلا تصدّق ما ذَرَتهُ بي الرياحْ
وما تعاور مقلتيَّ من الرمد
فأنا احبك للأبد
السبت، 31 تموز، 1999 0
من مجموعة: وطن الجمال
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حسام الدين دويدريمحمد حسام الدين دويدريسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح318
لاتوجد تعليقات