تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 29 نوفمبر 2013 05:35:05 م بواسطة محمد حسام الدين دويدريالجمعة، 29 نوفمبر 2013 06:13:35 م
0 373
قراءة في دفاتر الليل
أطفأتُ في عتم الدجى جَمَراتي
و جلستُ أنقش من دمي كلماتي
أنأى عن الخِلاّن معتكفاً و في
عينَيَّ دَمعٌ طيّب النفحاتِ
حيث الليالي تستحيل شخوصها
صوراً تُكَدَّس في قرارة ذاتي
لتعود بي نحو البيادر تجتبي
طيب الحصاد و تستبيح هَنَاتي
وا حرَّ نفسي…، ما لها لا تنثني
و هي التي قد أشعلت لهفاتي
نبراتها تحيي الفؤاد و نبضها
يُعلي السيوف لنجدة الحُرُماتِ
يا ويحها ماذا تخبّئ..؟، ما الذي
أبقته لي زاداً ليومِ مماتِ
فيمَ الذي بيني وبين غنائمي
يبدو بعيداً واسع الخطواتِ
و أنا المقصّر في غراس مساكبي
تلهو بي الأيام في نزواتي
حتى إذا أُنهِكتُ لذت بهدأتي
أُحصي الصدى أسرفتُ في عبراتي
يا ربّ خفّف عن عُبَيْدِكَ كَرْبَه"إني تكاد تميتني حَسَراتي
أنت الذي أحسنت خلق بصيرتي
فامسح بنورك ظلمتي و شتاتي
و اجعل جَناني مُبصراً لطريقه
و اجعل مسيري خالصاً لثَباتي
* *
* *
بشفاعة المختار جئتكَ أرتجي
فيما الذنوب تحيق بالحسناتِ
أنت الذي أعليت فيَّ شمائلاً
و حبيتني من طيِّب القسماتِ
ووهبتني عذب القريض أُذيبه
في كأس عمرٍ صاخبِ النَبَراتِ
فانصر يراعي، إنه سيفٌ على
أعداء شرعك في لظى الجبهاتِ
لا أنثني عمّا يصون كماله
حتى و لو أوغلتُ في نَكَباتي
إنَّ الذي أحيا عليه رسالةٌ
أجني جناها طيّب الثمراتِ
وأُريح من عبء الحياة بها دمي
حتى أحسّ نسائم النجداتِ
* *
* *
أطفأتُ ضوءاً زائلاًٍ مترمّداً
و رجوت نور الله في صلواتي
علّي أفوز- كما رجوتُ - بِعَفْوِهِِ
و أفوز بالبشرى و بالرَحَماتِ
الاثنين، 23 آب، 1999
من مجموعة: وطن الجمال
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حسام الدين دويدريمحمد حسام الدين دويدريسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح373
لاتوجد تعليقات