تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 12 ديسمبر 2013 09:03:59 م بواسطة حمد الحجريالخميس، 12 ديسمبر 2013 09:04:52 م
0 204
حيتك ذات الطلعة الغراء
حيتك ذات الطلعة الغراء
تهتز بين جآذر وظباء
حوراء تغشي الناظرين بنورها
مهما بدت في ليلة ظلماء
تجلو الحميا والمحيا ساطع
فتراهما القمرين في اللألاء
عطفت ووا والصدغ يحرس خدها
خوفاً من الواشين والرقباء
غيداء نجلاء العيون فكم لها
في مهجتي من طعنة نجلاء
مهما دنت عذبت ولكن عذّبت
صباً نحيل الجسم والأعضاء
يشكو من الوجد المبرح والهوى
ناراً بوجنة غادة حسناء
أيحل سفك دمي وفي شرع الهوى
هي والصبابة أفقه الفقهاء
هيهات ما أفتى ابن أدريس بذا
وأبو حنيفة أعلم العلماء
ولقد مضى زمن واني لم أجد
داء بلب القلب والأحشاء
حتى بليت بحب غانية سرت
حسرى القناع بروضة غناء
نسجت لها ايدي الربيع مطارفا
قد كللت بلأليء الأنداء
روض يسرّ الناضرين بزهره
وبنشره متأرج الأرجاء
روض تطرز بالجواهر برده
يجلو الهموم برونق وبهاء
ما غردت ورق بوارق دوحة
إلا أدارت أكؤس الصهباء
غنت فاغنتنا بأعجم لفظها
عن كل شاد معرب بغناء
غنت فاطربت الفؤاد بصوتها
وأزال ما فيه من البرحاء
وإذا بغيداء يرّنح عطفها
ريح الصبا لتغنج وصباء
تحكي مهاة الأبرقين بطرفها
وبجيدها تحكي ظبا الزوراء
وبوجهها الزاكي حكت قمر السما
في لليل شعر حالك الظلماء
ما يوسف إلا استعار جمالها
منها ففاق ببهجة وضياء
هيفاء ما مرت عليّ سويعة
إلا وطار الوجد من أحشائي
فجعلت ألثم ثغرها لا خائفاً
من صحبتي كلا ولا خصمائي
عاتبتها والعتب طال حديثه
ما بيننا عمداً على الرقباء
حتى إذا شق الصباح عموده
صدت مولية وخاب رجائي
فغدوت أسري خلفها متسربلاً
سربال ميت قد بدا للرائي
وغدوت أسأل كل ضعن لاح لي
من جانب الأثلات والفيحاء
لم أدر قد راحت إلى نحو الغضا
تعدو مع الآرام في البيداء
مزجت محبتها بوسط حشاشتي
من قبل مزج الروح بالأعضاء
ضيعت فيها الفكر إلا أنني
أصبحت لا أصغي إلى النصحاء
لو كان ما بي حلّ في صم الصفا
لتصدّعت من شدة البرحاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صالح حجي الصغيرالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث204