تاريخ الاضافة
الخميس، 12 ديسمبر 2013 09:44:25 م بواسطة حمد الحجري
0 132
هات الصبوح فهذي ساعة الطرب
هات الصبوح فهذي ساعة الطرب
وامزج سلافتها من ريقك العذب
صهباء صافية بكراً معتقة
تحكي لنا ما جرى في سالف الحقب
تخالها في يد الساقي مشعشعة
شمس الضحى توجت بالأنجم الشهب
معصورة من لمى في شادن وسن
تنفي الهموم وما بالقلب من عطب
يزّفها ولها في خدّه شبه
أو أنها انعكست في خده الرطب
قم واسقنيها ولا تخشى العقاب بها
فذكرها جاء في القرآن والكتب
عساك تشفي بها لهجة مهجة تلفت
من الغرام وفرط الوجد والوصب
يضيء جنح الدجى منها إذا مزجت
في الماء تحكي شعاع النار في الكرب
يرشفها تحيى أقواماً وان هزلوا
مما بهم من أذى الأشواق واللهب
أما ترى أعين في الخدّ سائلة
كأنها السحب في جري وفي صبب
ولي حشا ذاب من همٍ ومن كمد
لولاكم ما حشي بالوجد والكرب
قد كدت أقضي أسى لما نظرت إلى
حمولكم تقرن الأعناق بالخبب
لو بعض ما بي بالأجبال صدّعها
ودّك أعلى رواسيها على الكثب
ما مرّ بي ذكركم إلا وهيمني
شوقاً ولم أقض منكم في الهوى أربي
عذبتموني هجراناً وكم عذبت
منكم وصالاً ليالي الأنس والطرب
فكيف أسلوكم والقلب منزلكم
والجسم أصبح كالبالي من الخشب
هجرتموا فذوى جسمي وكان بكم
غضاً نضيراً يحاكي ناضر القضب
متى عيوني ترى بالحي مجمعكم
وسرب آرامكم تبدو من الحجب
منازل كان فيها الأنس مجتمع
بكل صب رقيق الطبع ذي أدب
فأصبحت بعدكم قفراء موحشة
لم يلفها غير ذي شجو وذي وصب
لِلّه أيام انس قد مضين بها
وزال عصر الهنا عنا ولم يؤب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صالح حجي الصغيرالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث132