تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 ديسمبر 2013 10:08:09 م بواسطة حمد الحجري
0 392
لِعَلياك مَدحي بِالفَضائل واجبُ
لِعَلياك مَدحي بِالفَضائل واجبُ
وَلِلغَير في كُل المَحافل وَاجبُ
فَإِنَّك سُلطان رَؤوفٌ مؤيدٌ
لَكَ العَدل في الأَحكام بالشَرع صاحب
وَأَنتَ الإِمام الصادق الواثق الَّذي
أَضاءَت بِنور الوَجه مِنكَ المَغارب
وَفي تُونس الخَضرا عَلى الخَلق كُلِّهم
أَياديك مِن قَبل السؤال سَواكب
وَسَيفُك في الهَيجاء وَهوَ مهند
لَهُ تَسجدُ الأَعداء وَهيَ كَتائب
وَأَنتَ لِدين اللَه وَالملك ناصر
وَجَيشك في كُل الوَقائع غالب
فَيا عز مَن وَافاك وَهوُ مُسالمٌ
وَياذلّ مَن لاقاك وَهوَ مُحارب
لَقَد باء في الدارين بِالخُزي وَاللظى
وَضاقَت عَلَيهِ في الفرار المَذاهب
وَصَبت عَلى مَن خانَ أَو جار وَاِعتَدى
بِعَزمك في يَوم النِزال المَصايب
وَيا خَصب أَوطان لَها أَنتَ سَيدٌ
لَقَد عَمَّها مِن راحتيك المَواهب
وَما قَدر مَدحي فيك يا واحد العُلا
وَفيكَ عَن الإِحصاء جَلت مَناقب
وَدُونك في جاه وَمَجد وَرفعة
سَماء مَعال زينتها الكَواكب
وَإِني وَإِن كُنت الأَديب بمصره
وَلي طابَ في عَذب القَوافي مَشارب
وَما أَنظم الأَشعار إِلا تَأدّبا
وَلا حَرّكتني لِلقَريض المَكاسب
لِأَني عَزيز في بِلادي مقرّب
وَلي أَذعنت بِالسَبق فيها الأَجانب
وَلَست بِمُحتاج وَلا أَطلُب الغِنى
وَلا أَوقعتني في الغُرور المَناصب
فَإِني عَن تَهذيب مدَحك عاجز
خُمول ضَعيف الفكر عَما يُناسب
وَلَكن حُبي في علاك هُوَ الَّذي
بِهِ فَتحت لي في ثَناك المَطالب
وَكَيفَ وَإني بانتمائي لتونس
عَلت بي إِلى أَوج الفَخار المَراتب
عَلى أَن أَسلافي بِها قَد تناسَلوا
وَقَد كانَ لي فيها ومنها أَقارب
لِذاك حَنيني نَحوَها في زِيادة
وَرُوحي بِها وَالجسم في مصر راسب
وَلا سيما لَما سَما بِكَ مُلكُها
وَحَولك دارَت في حِماها المَواكب
وَشَيَّدتَ للانصاف فيها قَواعِداً
يَقوم لَها بِالشُكر طفل وَشائب
وَقلدت بِالتَوكيل في مَصر حازِماً
سَعيداً لِتنجيز الأُمور يراقب
لينصر مظلوماً وَيزجر ظالِماً
وَيَقضى بِما تُمحى لَدَيهِ المَتاعب
فَقامَ بِما يُرضيك عَنهُ وَإِنَّهُ
همام جَليل حنكته التَجارب
وَسير ابن دَحمان حَميدٌ وَرَأيُه
سَديدٌ وَمنه الذهن في الفهم ثاقب
وَذاكَ اِنتِخاب فيهِ كُل موكل
بِهِ ذو رَشاد وافر الحَزم صائب
وَعُذري عَلى التَقصير أَرجو قبوله
فَإِنَّك بِالتَحقيق في العَفو راغب
وَقَد عاقَني سقمي زَماناً عَن الثَنا
وَلَولاه مالي عَن مَديحك حاجب
فَأَمّا وَقَد عُوفيت فَالمَدح حاضر
إلَيكَ بِهِ تَسعى سَريعاً رَكائب
وَتِلكَ إِلى ناديك مني هَدية
عَلى قَدر حالي وَاِعتِذاري مُناسب
فَقابل مَحيّاها بِما أَنتَ أَهله
مِن الصفح عَما لَم يُنمِّقه كاتب
وَقُل خادِمي إِن كانَ أَخطا فإننا
نُقابل بِالغُفران مَن هُوَ غائب
وَعش رافلاً في حلة الملك واثِقا
بِطُول البَقا ما عاش ماشٍ وَراكب
وَدُم لِلمَعالي آخذاً بِزمامها
وَمِنها لَمَولانا تقاد الجَنائب
فَإِنك للإسلام في الغَرب كَعبةٌ
تَتمّ بِها للطائفين المآرب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صالح مجديمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث392