تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 ديسمبر 2013 10:15:37 م بواسطة حمد الحجري
0 417
بهمة إسماعيل تدنو كواكبُ
بهمة إسماعيل تدنو كواكبُ
وَتَسعى بِها نَحوَ المَعالي مَواكبُ
وَيَحيا بِها في الكَون شَرقاً وَمَغرِباً
مِن الناس ماشٍ ذُو مواتٍ وَراكب
وَجود يَديهِ كُل يَوم عَلى الوَرى
بِدُون سُؤال كَالسَحائب ساكب
وَإِقدامه المَعهود في كل معرك
يَدين لَهُ بَينَ الفَوارس غالب
وَتَدبيره في كَشف أَسرار غامض
بِهِ فُتِحت لِلعالمين مَطالب
وَلَو أَنَّني أَصبَحت كلِّي ألسناً
وَأَنفقتُ عُمري في الثَنا وَهوَ واجب
وَزادَ ليسري حسنُ شكري عَلى الَّذي
حَباني بِهِ وَالدَهر مغضٍ وَغاضب
وَطابَ مَديحي فيهِ حَيث أَغاثَني
بِما فيهِ لِلعَبد الفَقير مَواهب
بِما فيهِ لِلداعي رَشاد رِعاية
بِها رَفَعت عَن والديه مَصائب
لقصرت عَن إحصاء مَعشار عشر ما
بِهِ تَتَحلّى مِن علاه مَناقب
أَيا أَيُّها الشَهم الَّذي قَد تشرّفت
بِطلعته في ملك مصر مَراتب
وَقَد نالت الأَوطان مِن حُسن رَأيه
وَفطنته ما منه تَسمو مَناصب
وَفيها صفت مِنهُ بِأَسنى سِياسةٍ
لملتجئٍ يأَوي إِلَيهِ مَشارب
إِلَيكَ عَليٌّ لاحَ بِالشُكر ناطِقاً
عَلى نعمٍ عَن حَصرِها كَلَّ حاسب
عَلى فَتح بَيت كاد لَولاك بابه
يُغلِّقُه يَأس عَنيد مُراقب
فَكُن لي نَصيراً يَوم لا ذو فتوّة
سِواك عَن العَبد الضَعيف يُحارب
وَعَهديَ في أَخلاقك الغرّ أَنَّني
أَفوز وَلي يَقضي بِظني مآرب
وَأَبلغ ما أَمّلت فيك وَلم أَكُن
لَدَيك كَمَن ضاقَت عَلَيهِ مَذاهب
فَستون شَهراً في البِطالة أَذهَبَت
أَثاثي وَقَد سدّت عَليّ المَسارب
وَأَنتَ كَريم راحمُ القَلب بامرئ
بِحَزمك مِنهُ لَيسَ يُهضم جانب
وَمَن دقَّ أَبواب الكِرام تفتحت
لَهُ وَتَوارت عَن حِماه نَوائب
فَلا زلت غَوثاً للعباد بِدَولة
بِنُورك تُجلَى عَن سَماها غَياهب
وَلا بَرح الإِقبال عَبدك ماثلاً
بِهمة إسماعيل تدنو كَواكب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صالح مجديمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث417