تاريخ الاضافة
السبت، 21 ديسمبر 2013 08:51:38 م بواسطة صلاح داود
0 455
لغة الضاد في شهر العسل/الجزء 2 الرحلة الجغرافية
*
قَطعَتْ بنا حُجُبَ المكان بدائعٌ:
بدع العُروبةِ تستضيءُ غِلاسا
...
...
أرضُ الحجاز وفَيْضُ نورٍ وسْمُها
مِن روْض شاعرها اقتطعْتُ غِراسا
نشِطتْ به روح ُ الزمان تآنُسا
وجرى النّدى ..في حوضها ميّاسا
...
...
خيْرٌ من البحْرين عاتٍ موجُه
مِن همسة النجْوَى همَى جوّاسا
واستكْشَفَ النظمَ المُطرّزَ دُرُّهُ
وبماءِ عِطرٍ داعَبَ الجُلاسا
وتَراقَصَ الظبْيُ البَهِيّ ُ بمسقطٍ
فشدا دُبيّ ٌ ..طرّب الأجناسا
...
...
وبليبيا الإخوانُ والخِلانُ والْ
مُختارُ كَم يعْتامُها الأهواسا
حتى استبانتْ نائباتٍ لا تَنِي
وأذلّتِ الدجّالَ والنخّاسا
...
...
مليونُ صيّادٍ يَتامَى دهْرِهِم
حذِقُوا الرّماية في البحار مِراسا
ونُواقُ شطٍ ّ لا يُطال مَجالُها ..
يا لَلنِّياق تغالب الأفراسا
...
...
ومراكِشٌ.. من سحْر جوْهرها ازدَهَتْ..
زادت على الدّرَرِ النِّفاسِ نِفاسا
آياتُ فجْرٍ في الرباط مُصِيخة ٌ
للْجامع القرَويِّ تعْشق فاسا
وبطنجة الهِمَمُ الشِّماخُ مُنيبة ٌ..
فأجازها ابنُ بطوطةٍ مِكناسا
...
...
وبِشارِدِ الأبعادِ يَرسُم شاعرٌ
ويُلمْلمُ التّرديدَ والأنْباسا
كلُّ ُ الرؤوسِ الشامخاتِ جزائرٌ ..
والشِّعْرُ يهفو هائما نوّاسا
يستنْبس التاريخَ أمجادا خَلَتْ
أمْست لترْسيم العُجاب قياسا
...
...
قطْرُ النّدَى ينثال مِن قطَرِ الجَوَى
ويُحَرّك الوجدانَ والإحساسا
وسْمٌ على الأكتاف بلَّغَنا الذرَى:
حَرْفُ //الجزيرة// لم يعُدْ همّاسا
صَدّاحُ رأيٍ يَرتدي أكفانَه
لا يعْرف التَّكْتيم والإحْباسا
تابوتُه عنوانُ مجْدٍ صارخٍ :
مَضْغُ العظام يُكَسّرُ الأضراسا
...
...
وشَدا الكويتُ على الرّوابي ساجيًا
يدعو الضياء ويرْجُم الأغلاسا
العاتياتُ من الدهور تبدّدتْ ..
هُوجُ النِّبال تُراقِصُ الأقواسا
...
...
والبلبلُ المجروح في الصومال ما
فقَدَ الكلامَ ولا الفنونَ تناسى
بالحُلْمِ يسْتمْري الرّوِيّ مُحلِّقا
كيْ لا يُهانَ وبالفُجور يُداسا
...
...
نهْرٌ على الأردُنِّ يمْرُد ساجيا
متَرصّدا شيخا أناخ وقَاسَى
مرّ الزمانُ ولم يزل متعطشا..
أشواقُنا مُلئتْ له أنفاسا
...
...
مالت إلى النيل المتيَّمِ رحلتي
في خاطري لم تحْتملْ إحْباسا
خرطومُه يَرْوِي الثرَى من موْجِه
خيرًا يُوحّد رَكعة ً وقُداسا
...
...
آمونُ والهرَمُ المشمّخُ راصد
تاريخ َ مجدٍ أنْطَق الأرْماسا
وتحيَّرتْ حِقَبُ الدهور وما درَتْ
تسترشد الألغاز والأوجاسا
ذاك اِبنُ عاصٍ عاصمٌ لمْ ينْحَنِ
ومُعزّ مصرٍ أوقدَ النِّبراسا
...
...
يا نجْمَ بلقيسٍ.. سليمانٌ هفا
والهدهدُ السّاري غدا حَرَّاسا
أنتِ النفائسُ والصروح عرائسٌ
والشِّعر يرقص مطْربا مئناسا
مِن منْهَل اليَمَن المضمّخ كوثرا
عدَنٌ على صنْعائه يتآسَى
....
...
لله أبطالٌ بلبنانَ العَصِي
بلَغُوا السماءَ وقبّلوا الأشماسا
خلعوا رداءَ الذلّ عن متثائبٍ
يتعشّق النوْم َ الكئيبَ لِباسا
رفعوا الرؤوس وحرّكوا فينا الجوَى..
ولَكَم حسِبْناه الجوَى إفلاسا
...
...
وإلى الشّآم عطفْتُ أشعارا جرَتْ
تستعجلُ الأنْواق والأفراسا
وعلى القوافي الحالمات رحيلُنا
صوْبَ العيون الشاربات نعاسا
تُغْري بكحْلٍ ليس يزعجه النوَى
لكنْ صُراخُ اللوْمِ صمْتُه جاسا
في ذروة الجُولانِ صُبّوا آهَتي
كي تُنْبتَ الآقاحَ والأوراسا
...
...
عانِقْ لنا الشرفَ الأبيّ بغزّةٍ
والضفّةِ العصماءِ بأْسًا باسَا:
بِنْتٌ على التاريخ مِن دمِها عوَى
عُنُقُ الجبابرِ راكعًا خَنّاسا
لم تنتظرْ هِممًا .. ولا هِمَمٌ بَدتْ..
هيَّ الحجارة ُ ..تَرجُم الأنْجاسا
...
...
وتوثّبتْ من دجلةٍ آهاتُه..
وتفجّرتْ أرضُ الفرات شِراسا
فهفا القصيدُ إلى الرصافة ناغيًا
وعلى جِنان الكرْخ غازَل آسا
عَلّ العراق وقد هَوى ..منه الهوَى
يَجْتاحُ يوما قلبَه الحسّاسا
...
...
وبمهجتي أرضي الحبيبة تونسٌ
مِن أنْسها نستلهم الإيناسا
ونوزّعُ الحبَّ الذي صعِد الذرَى:
نُورَ العلوم مدوّيًا جّراسا
قَطعَ الأباعدَ واستقرّ مهلّلا
يبْني الصروح ويَدْعَمُ الآساسا
عِبرٌ تُخَبّرُعن مبادئ عالَم
هبّ ابنُ خلدونٍ لها أسّاسا
يا ليلَ صبٍّ عاشقٍ مترقِّبٍ
أوقِدْ مع الحُصَرِي الحُروفَ قباسا
مِن قبْلِ ما اليومُ المرقّبُ ينْبرِي
ونظلّ ُ في الوجَع العميق حِباسا
...
...
يا منتدى الأحباب ..روحي منتشٍ
مِن عشق خلاني شربْتُ هُلاسا
هذا الفؤادُ مُضمّخٌ بعصيركمْ..
فخُذوا فؤادي.. هائما هَوّاسا.
حتى الجنونُ بحبّكمْ متعقِّلٌ
في القمقم السحريِّ مُسّ مَساسا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
صلاح داودصلاح داودتونس☆ دواوين الأعضاء .. فصيح455
لاتوجد تعليقات