تاريخ الاضافة
الخميس، 26 ديسمبر 2013 07:43:11 م بواسطة حمد الحجري
0 551
رحم الليل أعين السهاد
رحم الليل أعين السهاد
ومحت كفه الشعاع المنادي
أخرست كل صيحة في فم الشمس
ومالت بكبرياء المهاد
وبمثل الحنان سربلت الكون
ببرد من هينمات السواد
أي رب يا ليل أنت رئيف
بتجني الورى ورجس العباد
ما كسوت الوجود لطفك إلا
خجل الشوك بالرؤوس الحداد
واستفاقت على يديك الأماني
حالمات الألوان والأوراد
تمل الغمر والتراب كما يملك
قلب العذراء حلم غاد
ثم تغشى الجو الفسيح وتنساب
حياة ريانة في الجماد
ويفيض الجمال منك فلا يبقى
قبيح في الكون ألف حداد
بسمة أنت في السفوح وعفو
دائم الفيض دائم الميلاد
كل حسن من فضل كفك حسن
روعة الصمت والجلال البادي
انظر الأرض حين تلفح أنفاسك
وجه السهول والأنجاد
ترها والخشوع هدهد عطفيها
تهادت بالاثمد المتهادي
فشفاه الورود فوح بخور
مرسل في مجاهل الابعاد
تنحني دونك البريا وتنهد
سكارى بنشوة العباد
فالتسابيح من صدور الروابي
صاعدات ومن ذرى الأطواد
والضراعات تائهات على
رجليك مسفوحة على كل واد
شربتك الدنيا كما تتملى
هاطلات الغيوث عطشى الوهاد
عبد الناس دونك الشمس في الأعصر
قدماً فيا لجهل العباد
مرغوا الهام دون مردوك في
بابل خوف السنا المشع البادي
واستذلوا حيال آتن مصر
قبل فجر الأهرام قبل العوادي
وثرى الصين خافق بدم
الكهان غب الصلاة في الأعياد
آن تستقبل الخدود المدى
والأرجل النار والجموع نواد
ويذر الأرز والملح في النار
فتزداد فوق كل ازدياد
وتوالي الفحيح فهي أفاع
تتلوى جريحة في الرماد
وعذارى حرمن في طرق الشمس
نواجي الهوى ودفء الوداد
خالعات مني الشباب عليها
واهنات في عزلة الزهاد
ظامئات للحب في مسرح النور
فهل نلن غير غصات صاد
حملوهن فوق متسع الأنفس
طهراً وتلكم الأجساد
سائلوا بعلبك هل شهدت
شمسك إلا مواكب استشهاد
سائلوها كم مرة نثر السيف
على حده سنى الأجياد
عبد الناس وحدة الضوء قدماً
وفدوه بطارف وتلاد
رهبوا الوهج في المشارق
وارتدوا حيارى في سره الوقاد
لو دروا بعض ما تكن لخروا
في العشيات فوق صدر الجهاد
كنت قبل الزمان في خاطر
الغيب وتبقى على مدى الآباد
حين لا تشرق الشموس ولا
يلمع في الأفق كوكب فوق حاد
وتموت الأزهار إلا أريجاً
في حواشيك عالقاً في البجاد
وتروح الدنى يجلببها الثلج
بأكفانه وتمضي بداد
فإذا أنت واحد أروع الوحشة
تسمو إلى ذرى الآحاد
أنا أهواك في الشتاء غضوباً
بين لمع البروق والارعاد
غضب المؤمنين تحت مثار النقع
في حومة الوغى والجهاد
ترزح البيد تحت عصفك خوفاً
وتميد الجبال غير جلاد
أنا أهواك في الربيع رقيق
البث حلو المنى كوجه بلادي
تحلم الشهب في ذراك على الأدواح
مأخوذة بترجيع شاد
وتكاد الحياة تسعى مع الريح
على كل مورق مياد
أنا أهواك في الخريف وفي
الصيف وأهواك في غناء الحادي
ليت لي ضمة أشدك فيها
بذراعي معُانق متماد
فيميل الوجود حولي وينهار
وتبقى مخلداً لفؤادي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صلاح لبكيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث551