تاريخ الاضافة
الخميس، 26 ديسمبر 2013 08:15:48 م بواسطة حمد الحجري
0 217
مصابك إن سألتكَ ما المصابُ
مصابك إن سألتكَ ما المصابُ
نواح الناس والصمت الصوابُ
ونحن معاشر الشعراء نحيا
ونغبط يوم يغمرنا التراب
ويهدأ خافق ما حنّ إلا
وكان وراء ما علق العذاب
بكت بدموعنا الدنيا وناحت
مولّهة وما انقطعت وصاب
إذا سَجَعَ الحمام شكت قواف
واجهش تحت أنملنا الرباب
جراح الناس في المهجات منا
إذا سهم أصابهم نُصاب
نجوع لجوعهم أبدَ الليالي
ونعطش والغمام لنا شراب
فلا النعم الكبار لنا طلاب
من الدنيا ولا الجاه الطلاب
ونحن كما يضوع الزهر نعطي
عطاءً ليس يحفزه الثواب
وكالينبوع ارواء وخصباً
إلى أن يستقل به العباب
اخا الأسحار وارتك المنايا
وأخفى طلعة العمر الضباب
وكيف يموت من يجري حديثاً
تضج به الأباطحُ والعقاب
على الوتر الحبيب يرقّ لحناً
ويطلعه متى طلع الملاب
كأنك ما رحلت إلى بعيد
ولا وأراك في الجدث الصحاب
بقيت أغانياً وبقيت طيباً
تردده المفاوز والهضاب
ولولا شوق أعيننا لبتنا
نكذّب أن يكون الاغتراب
ونحسبك المقيمَ وقد ذهبنا
مكانك يوم روّعنا الذهاب
بحسبك ان قبرك في صعيد
حواه السهل واحتضنت شعاب
فيا طيب الرقاد بأرض قوم
وقد طابت سرائرهم وطابوا
بنوا للعلم حتى صار منهم
وبعض العز للعلم انتساب
وما لهفي عليك تركت دنيا
من الآمال فالدنيا كذاب
ولكنّ الأمانِي مثخنات
سبايا تحت أعيننا نهاب
وكونك مرسلا بكتاب خير
إلى أهلي وما قرئ الكتاب
وانك في سماء الشعر وعد
تناوله وانزله الغياب
وفي لبنان يجزع كل قلب
إذا يستوحش الأدب العراب
وزحلٌ إذ تضام فقد نماها
إلى ذرواته نسب قراب
يعلّم باسمها الأمصار شيب
ويحمل فخر من أهدت شباب
دها الآداب أنك كنت صرحاً
بهيكلها تعج به الركاب
فقوّض ركنه العالي قضاء
وأوصد في دروب الحق باب
سقتك الغاديات وأي فضل
ظمئت وكان موردك السحاب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صلاح لبكيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث217