تاريخ الاضافة
الخميس، 26 ديسمبر 2013 08:17:41 م بواسطة حمد الحجري
0 206
أخا الأقلام والشطبِ
أخا الأقلام والشطبِ
وموئلَ كل ذي أدب
لأنك يوم تشتدّ الرزايا
مفزع العرب
فتاهم بالمحبة أنت
لا بالجاه والحسب
ورايتهم إذا شدوّا
على باغ ومغتصب
يفدّونك بالدنيا
بكل أخ وكل أب
حببتك قبل أن
ألقاك محمولا على طربي
وما لي مأرب إلا
لقاك وجلّ ما طربي
فأنت معوّل الافهام
يوم الشك والريب
حببتك نغمة عذبت
على ثغر الهوى الرطب
وعقلا هانئ اللفتات
مهما كان من صخب
وها أنا منذ ما أنا
في ذمام فنائك الرحب
تنقّل بي السجايا الغر
من عجب إلى عجب
فما أعجب عن بعد
وأدهش فكر مرتقب
يقل بجنب ما يبدو
لراء دون ما حُجُب
وليس الورد للوارد
من بعد كمن كثب
أمحروم فدتك الروح
ما الحرمان للشهب
تعالت لا تنال ولو
بظن طوارق الكرب
لها الدنيا تدور بها
فمن فلك إلى قطب
وما في الأرض من زهر
وما في اليم من عبب
وما يسرح في الأجواء
من لون ومن لهب
أهذا البعد ما يشقيك
خلف مطارح السُحُب
وإشراق على الآفاق
لم تبرح ولم تغب
فديتك هل بطبع الضوء
شيئاً غير منسكب
ويسأل عن رفاء النار
فيه لبثّه الأرب
وعما تستطيب الزهر
من سلساله الخصب
وهل يجفو إذ جحدت
فيلفى غير منسرب
أهالك أن يبثك من
يبثك حب مكتنب
حببتك شاعراً غَرِداً
أتى الدنيا بلا أرب
يولّهة الجمال الطلق
في الأحداق والشنب
وفي الأغصان في الأوراق
والأوداء والهضب
يهل على الضياء سنى
ويعجز خمرة العنب
وإنساناً أخاً للناس
في همم وفي وصب
يكفكف دمع منتحب
ويثلج صدر مكتئب
كأن جراحهم تدميه
ما عصيت ولم تطب
فكن من أنت حسبك ذاك
من غر ومن نسب
نعلّك ما يثوب إذا
وفاء الناس لم يثب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صلاح لبكيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث206