تاريخ الاضافة
الجمعة، 27 ديسمبر 2013 10:20:28 م بواسطة حمد الحجري
0 249
فديت الذي بعد هجر وصل
فديت الذي بعد هجر وصل
وقد كان ألبس جسمي علل
أتاني بجنح الدجى زائراً
وحيا فأحيا قتيل المقل
مخافة واش عذول وهل
ترى يستر البدر لما اكتمل
ونمّ عليه أريج العبير
عشية في حينا قد نزل
فقلت أيا ثالث النيرين
ومن لذ للصب فيه الذل
ويا مفرد الحسن من قده
يعير غصن النقا بالميل
على م هجرت حليف الغرام
وقد كان فيك عظيم الأمل
فقال امتناعي حذار الرقيب
لحاه الإله تعالى وجل
أطلت له العتب حتى بدا
بخديه أفديه ورد الخجل
وقلت أخا البدر هل رخصة
بأني أقطفه بالقبل
فقال رضيت ولكنني
أخاف عليك حدود الأسل
وبتنا بأحسن عيش لنا
ولم نتعلل بغير الغزل
ألا عاطني بنت كرم بها
يعود المعنى حليف الثمل
قديمة عهد وقد أدركت
فدتها النفوس زمان الأول
بكف رشا فاتك فاتن
من العاشقين كثيراً قتل
بغرته يهتدي السائرون
وكف بطرته العقل ضل
لقد وهب الدهر ما ترتجيه
ومن بعد قطع لنا قد وصل
أما تنظرن رياض الربيع
وقد لبست عنه أسنى الحلل
وذا الخلق سروار قد أدركوا
من القصد في الدهر أو في الأمل
بتزويج حلف المعالي الذي
سما في ذرى المجد أعلى محل
حسين خدين التقى والذي
لأمر إله البرايا امتثل
بديع الخصال ربيب الكمال
أحاديثه أبداً ما تمل
فجود ومجد وحلم له
وعلم يزينه بالعمل
هنيئاً ببنت كرام الورى
ومن قد تعدى علاهم زحل
جميع المكارم في ربعهم
فليس لها عنهم مرتحل
ودم والورى بحمى سيد
لقد قوّم الدين حتى اعتدل
إمام إذا قيل أين الأمام
اليه الاشارة والكل كل
إمام غدا الشرع في عصره
يروق ويزهو بأسنى الحلل
يتامى العلوم سراعاً أتت
فنطوي سهولاً وتعلو جبل
إلى أن أتت حضرة قد سمت
على هامة المشتري والحمل
ولاذت بعالم قدس سما
ففاق الأواخر بل والأول
وذلك منهم لعمري قليل
فمهجته لهم قد بذل
امام حوى رتبة قد سمت
تصيب الأفاضل منها الأمل
فيا منكراً فيه ما قلته
فتلك الجواهر عنه فسل
جواهر قد اشرقت في الورى
كما أشرق البدر حين اكتمل
جواهر تغني يتامى العلوم
عن الروض والمنتقى والجمل
وقد بذل النفس فيما وما
اعتراه فدته البرايا ملل
ولم يكترث بصروف الزمان
ولم يتعلل ببعض العلل
أراد ليخدم شرع النبي
وما قد أراد اليه وصل
ولست أقول بأن الغمام
يحاكي نوالك حاشا وكل
لأن الغمام إذا ما استهل
بكى بالهمول وأبدى ملل
وأنت إذا أمك الوافدون
طلق المحيا كثير الجذل
وأنت الغياث لهذا الورى
إذا ما دهاهم ملمّ جلل
وكفك باطنها للندى
وظاهرها أبداً للقبل
اليك خدين العلى غادة
زففت عن المثل أضحت تجل
كما جل ممدوحها في الورى
وفيه لعمري سار المثل
وعبدك ناظمها طالب
يروم رضاك وستر الزلل
وأنت لتعلم حبي القديم
واني عن حبكم لم أحل
حكيت بني عذرة في هواك
واني على نهجهم لم أزل
محضت لك الود يا سيدي
ولست ابالي بشخص عذل
ألم يدر إني غريق الهوى
فكيف يخوفونني بالبلل
ودام بنيك أسنى الهنا
ولا مس ربع علاكم خلل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طالب البلاغيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث249