تاريخ الاضافة
الجمعة، 27 ديسمبر 2013 10:20:45 م بواسطة حمد الحجري
0 191
عسى زمن بالمنحنى ولعلما
عسى زمن بالمنحنى ولعلما
يعود فيشفي من غرام متيما
لعل الهنا يوماً أراه وليتما
وهل نافع قولي لعل وليتما
رعى اللَه ليلاتي بمنعرج اللوى
فكم بت فيها بالسرور منعما
وحيا الحيا سفح العقيق ورامة
فكم أولياني سالف الدهر أنعما
قفا بي على ربع لعلوة باللوى
لنشفى فؤاداً بالهيام تقسما
ألم تعلما أفديكما بحشاشتي
بأن الجوى نحوي ألمّ فالما
فديت الألى بانو او جفني لبينهم
أبى أن يرى يوم الرحيل مهوّما
همّ كوا قلبي غداة رحيلهم
على إثرهم يسري من الوجد مغرما
يظنون سلواني وقد سار ركبهم
وإني أرى السلوان عنهم محرما
إذا منعوني الوصل منهم فانني
رضيت بضيف الطيف يوما مسلما
قضى الدهر بالتفريق بيني وبينهم
وما انفك هذا الدهر بالبين مؤلما
حذاراً من الدهر الخؤون وان يكن
يريك الهنا يوماً ويبدي تبسما
فان يك آناً قد أراك مسرّة
فمن بعده يسقيك صاباً وعلقما
وحسبك منه إن دهانا بطارق
عظيم له ركن المعالي تهدّما
مصاب له خير النبيين أحمد
بكى وغدا منه الحشى متألما
وأشجى أمير المؤمنين وفاطماً
وأبناءها أشجى ملائكة السما
مصاب أبي عبد الحسين أتاح لي
شجوناً مدى الأيام لن يتصرما
فمن بعده للدين يحمي قناته
ومن ذا إذا مالت يكون المقوّما
ومن لبني الدنيا اذا ما تشاجروا
بمعضلة يوماً يكون المحكما
ومن ذا الركن الدين يبني دعامه
اذا ما دهاه طارق فنهدما
ومن ذا نرجيه لدفع ملمة
اذا ما دهت يوما بخطب تجشما
نداه لأرباب النوال وعلمه
هما لم يزالا للبرية مغنما
اذا ما بدت في الليل أنوار وجهه
أضاء الدجى من بعدما كان مظلما
اذا أمّه الوفاد في يوم فاقة
حباهم بأرقى رفده متبسما
وان مذنب وافاه يبغي رضاءه
عفا عنه بالصفح الجميل تكرما
جواهر أحكام الشريعة اصبحت
ميتمة تبكي على فقده دما
تعاني الجوى من فقده وفراقه
وتذري دموع العين فذاً وتوأما
لتبك عليه في الليالي مساجد
بها مدمع العينين أجراه عندما
ويبكي عليه في الهجير صيامه
يقاسي به يوماً من الدهر أيما
فقل للمطايا قد أمنت من السرى
فقد غاض بحر الجود من بعد ما طما
فديتك كم معنى بديع حويته
وأوضحت منه كل ما كان مبهما
وادركت من شرع الهدى كل غامص
كأنك من جبريل قد كنت ملهما
خدمت علوم المصطفى أي خدمة
لتجزي بها يوم المعاد وتخدما
فضائل سارت في البرية كلها
كبدر الدجى إذ سار في كبد السما
فكم صارخ انقذته حين ما دعا
وكم يا عميد الخلق أغنيت معدما
ومن قال إن الدهر يأتي بمثله
فها هو قد أخطى وقال توهما
تمنيت أن تبقى فداؤك مهجتي
واني لذاك اللحد كنت المقدما
فديتك قد أتلفت مني حشاشتي
فلم تبق لي لحماً ولم تبق لي دما
فعيشي لما غبت يا نور ناظري
أراه لعمر اللَه عيشاً مذمما
فهل قد سمعتم قبل هذا بيذبل
يرى تحت أطباق الصعيد مقدّما
فهل قد سمعتم قبل هذا بحفرة
تغيب بدراً كان يهدي من العمى
فيا غاسليه جنبوه حنوطه
فبشر الشذا يغني الامام المعظما
ويا ناعي التقوى ويا ناعي الهدى
أتحت لقلب الدين ويحك أسهما
بنعيك أمسى الخلق في حيرة فلا
ترى أحداً يسطيع أن يتكلما
بنعيك شمل الدين شتت شمله
وقد كان قبل النعي عقداً منظما
فيا من حملتم منه نعشاً ترفقوا
بمن كان غوثاً ما إذا الخطب أظلما
أتدرون من ذا تحملون إلى الثرى
حملتم عليماً لا يزال مقدّما
حملتم علوم المصطفى وحملتم
غياث الورى ان عمّ عام وأرزما
ولولا سلو النفس عنه بفتية
كرام بهم ركن المعالي تقوّما
لأفنيت قلبي لوعة وكآبة
وأمسيت من داء الفراق متيما
سلوي بابراهيم غوث الورى إذا
دهى حادث فيهم ألم فألما
حليف المعاني وابن بجدتها الذي
رأيت سمات الفضل فيه توسما
رأيناه في المعروف خير خليفة
له ولربع المجد أضحى مقوّما
ولي في حسين سلوة وتصبر
فتى لم يزل يولي الجميل تكرّما
كذاك علي ذو المكارم والندى
فتى قد سما في مجده ضامة السما
وبالعالم المولى الجليل محمد ال
قي الذي أولى البرية أنعما
فتى لربوع العلم والمجد والتقى
رعاه إله العرش لازال محكما
سقى اللَه قبراً حله علم الهدى
ملثا من الرضوان ما انفك مفعما
وحياه معتل النسيم وجاره
ندى وابل عمر الجديدين قد هما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
طالب البلاغيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث191