تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 29 ديسمبر 2013 06:26:30 م بواسطة مهند عازار نجارالسبت، 27 سبتمبر 2014 04:11:05 م بواسطة مهند عازار نجار
0 272
رثاء الأب (سهيل رستم)
((الأحبَّة هنا : من دمي ولحمي ومن أعزَّائي الآخرين . والأب سهيل رستم كان رفيق المقعد وعشير الصّبا وصديقاً حميماً))
رَحَلَ الأحبَّةُ : لَيْتَهُمْ مَا وَدَّعُوا
فالقَلْبُ يَنْزِفُ و الحَشَا و الأَدْمُعُ
رَحَلَ الأَحِبَّةُ : فَالدِّيَارُ كَئِيْبَةٌ
و السَّاحُ مُقْفِرَةٌ يَبَابٌ بَلْقَعُ
رحَلَ الأحبَّةُ : حَيْثُ لا رُجْعَى لَهُمْ
عَصَفَتْ بِهمْ رِيْحٌ جَمُوْحٌ زَعْزَعُ
رَحَلُوْا : فَخَلُّوا في القُلُوْبِ مَرَارَةً
و لِفَقْدهمْ صُمُّ الصَّفَا تَتَصَدَّعُ
ذَهَبَتْ بِهمْ رِيْحُ المَنُوْنِ وحَطَّمَتْ
أَشْيَاءَهمْ فَتَنَاثَرُوا وَ تَوَزَّعُوا
وَ وَقَفْتُ أَسْأَلُ : أَيْنَ أَيْنَ أَحِبَّتِيْ ؟؟
فَيُجِيْبُنِيْ الصَّوْتُ الَّذِيْ لا يُسْمَعُ
إِنَّ الَّذِيْنَ تُحِبُّهمْ رَحَلُوا إلى
دُنْيَا تَدَارَكَهَا الفَنَاءُ الأَوْسَعُ
دُنْيَا يَحَارُ الخَلْقُ في إِدْرَاكِهَا
وَ الفِكْرُ تُعْجِزُهُ الصِّعَابُ فَيَخْضَعُ
لَمْ تُبْقِ لِيْ يَا دَهْرُ إلاَّ قِلَّةٌ
مِمَّنْ أُحِبُّ و مَنْ لَهُمْ أَتَوَجَّعُ
هَرَبَ الرُّقَادُ مِنَ العُيُوْنِ وَ لَمْ يَعُدْ
يُجْدِيْ بُكَائِيْ حِيْنَمَا أَتَضَرَّعُ
أَبْكِيْ مَعَ البَاكِيْ فِإِنَّ جِرَاحَهُ
تُذْكِي جِرَاحِيْ و المَصَائِبُ تَجْمَعُ
وَ أُصَعِّدُ الأَنْفَاسَ و هْيَ حَبِيْسَةٌ
و يُخِيْفُنِيْ حُلُمٌ طَوِيْلٌ مُفْجِعُ
أَقْتَاتُ بالصَّبْرِ الجَمِيْلِ و إنَّنِي
يَوْمَاً إلى دارِ الفَنَاءِ سَأَرْجِعُ
كَمْ ذُقْتُ آلامَ الفِرَاقِ و هَا أَنَا
كَأْسَ الكَآبَةِ و الأَسَى أَتَجَرَّعُ
يَا مَنْ رَحَلْتَ عَنِ الدِّيارِ كَوَمْضَةٍ
بَرَقَتْ فَأَعْقَبَهَا المَصِيْرُ المُفْزِعُ
كَغَمَامَةٍ مَرَّتْ كَطَيْفٍ هَارِبٍ
كَالرِّيْحِ تَدْفَعُهَا الجِهَاتُ الأَرْبَعُ
يالَلزَّنَابِقِ كَيْفَ مَالَتْ و انْحَنَتْ
حُزْنَاً عَلَيْكَ و لَمْ تَعُدْ تَتَضَوَّعُ
قَدْ كُنْتَ فِيْنَا قُدْوَةً و مَكَارِمَاً
أَسْمَى و ذِكْركَ في المَحَافِلِ مُمْتِعُ
كُنْتَ الأَمَيْنَ المُرْتَجَى بِعَطَائِهِ
و لَكَ الصَّدَارَةُ و المقَامُ الأَرْفَعُ
يَا خَادِمَ اللهِ المُطِيْعَ و عَبْدَهُ
لَكَ في حَنَايَانَا المَكَانُ الأَرْوَعُ
أَهْلُ (النَّضَارَةِ) و الصَّدَارَةِ و التُّقَى
قَدْ شيَّعوكَ و للسَّمَاءِ تَضَرَّعُوا
كَيْ يُلهِمَ اللهُ العَلِيُّ قُلُوْبَهُمْ
صَبرَاً فَلَيسَ سِوَاهُ شَيءٌ يَنفَعُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عازار نجارغير مصنف☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث272