تاريخ الاضافة
الأربعاء، 28 فبراير 2007 09:19:32 ص بواسطة سيف الدين العثمان
0 706
كلُّ شيءٍ منكمْ عليكمْ دليلُ
كلُّ شيءٍ منكمْ عليكمْ دليلُ
وضحَ الحقُّ واستبانَ السبيلُ
أحدثَ الخلقَ بينَ كافٍ ونونٍ
منْ يكونُ المرادُ حينَ يقولُ
منْ أقامَ السماءَ سقفاً رفيعاً
يرجعُ الطرفُ عنهُ وهوَ كليلُ
و دحا الأرضَ فهيَ بحرٌ وبرٌ
ووعورٌ مجهولة ٌ وسهولُ
و جبالٌ منيئة ٌ شامخاتٌ
و عيونٌمعينة ٌ وسيولُ
و رياحٌ تهبُ في كل ِجوٍ
و سحابٌ يسقي الجهاتِ ثقيلُ
و رياشٌ بكمٌ وشمسٌ وبدرٌ
و نجومٌ طوالعٌ وأفولُ
حكمة ٌ تاهتِ البصائرُ فيها
و اعتراها دونَ الذهولِ ذهولُ
فالسماواتُ السبعُ والعرشُ والكر
سيُّ والحجبُ ذكرها التهليلُ
و جميعُ الوجودِ يسجدُ شكراً
لمبيدِ الوجودِ جلَّ الجليلُ
ممسكُ الطيرِ في الهواءِ ومحي
الحوتَ في الماءِ فهو كافٍ كفيلُ
سرمدى ُّ البقاِ أخيرٌ قديمٌ
قصرتْ عنْ مدى علاهُ العقولُ
حيثُ لمْ يشتملْ عليهِ مكانٌ
يحتويهِ أو غدوة ٌ وأصيلُ
منْ لهُ الملكُ والملوكُ عبيدٌ
و لهُ العزُّ والعزيزُ ذليلُ
كلُّ شيءٍ سواهُ يبلي ويفني
و هَو حيٌّ سبحانهُ لا يزولُ
ألفتْ برهُ البرايا فهمْ في
رحمة ٍ ظلها عليهمْ ظليلُ
سيدي أنتَ مقصدي ومرادي
أنت حسبيَ وأنتَ نعمَ الوكيلُ
أحيِ قلبي بموتِ نفسي وصلني
و أنلني إنَّ الكريمَ ينيلُ
و أجرني منْ كلِّ خطبٍ جليلٍ
قبلَ قولِ الوشاة ِ صبرٌ جميلُ
و افتقدني برحمة ٍ واقلني
من عثارى فإنني مستقيلُ
كيفَ يظمأُ قلبي وعفوكَ بحرٌ
زاخرٌ طافحٌ عريضٌ طويلُ
ربِّ صفحاً فإنًّ ذنبي كبيرٌ
و اصطباري على العذابِ قليلُ
لا تؤاخذْ عبدَ الرحيمِ بقولٍ
أو بفعلٍ وأنتَ برٌّ وصولُ
فهوَ يرجو رضاكَ عنهُ وعن ذي
رحمٍ همْ فروعهُ والأصولُ
كلهمْ خائفونَ منك فآمنْ
خوفهمْ إن ألمَّ هولٌ مهولُ
و الرجا فيكَ والرضاَ منكَ فضلٌا
و لكَ المنُّ والعطاءُ الجزيلُ
وعلى المصطفى النبيِّ صلاة
ٌ أحمدَ الهاشميِّ نعمَ الرسولُ
و على الآلِ ما سرى برقُ نجدٍ
أو تثنى في الاثلِ غصنُ يميلُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحيم البرعيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي706