تاريخ الاضافة
الأربعاء، 28 فبراير 2007 09:30:32 ص بواسطة سيف الدين العثمان
1 1067
إليهِ بهِ سبحانهُ أتوسلُ
إليهِ بهِ سبحانهُ أتوسلُ
و أرجو الذي يرجى لديهِ وأسألُ
و أحسنُ قصدي في خضوعي وذلتي
لهُ وعليهِ وحدهُ أتوكلُ
وأصحبَ آمالي إلى فضلِ جودهِ
و أنزلُ حاجاتي بمنْ ليسَ يبخلُ
فسبحانهُ منْ أولٍهوَ آخرٌ
و سبحانهُ منْ آخرٍهوَ أولُ
سبحانَ منْ تعنو الوجوهُ لوجههِ
و منْ كلُّ ذي عزٍ لهُ يتذ للُ
و منْ هوَ فردٌ لا نظيرَ لهُ ولاَ
شبيهٌ ولاَ مثلٌ بهِ يتمثلُ
منْ كلتِ الأفهامُ عنْ وصفِ ذاتهِ
فليسَ لها في الكيفِ والأينِ مدخلُ
تكفلَ فضلاً لا وجوباً برزقه
على الخلقِ فهوَ الرازقُ المتكفلُ
و لمْ يأخذْ العبدَ المسيىء َ بذنبهِ
و لكنهُ يرجى لأمرٍ ويمهلُ
حليمٌ عظيمٌ راحمٌ متكرمٌ
رءوفٌ رحيمٌ واهبٌ متطولُ
جوادٌ مجيدٌ مشفقٌ متعطفٌ
جليلٌ جميلٌ منعمٌ متفضلُ
لهُ الراسياتُ الشمُ تهبطُ خشية
ً و تنشقُّ عن ماء يسج ويخضلُ
و انشأَ منْ لا شيءَ سحباً هواطلاً
يسبحُ فيها رعدها ويهللُ
و أحيا نواحي الأرضِ منْ بعدِ موتها
بمنسجمٍ غيثاً منَ السحبِ يهملُ
و أجرى بلا نفخٍ رياحاً لواقحاً
تسيرُ بلا شخصٍ يحاطُ ويعقلُ
فسبحانَ مجري الريحِ في كلِّ موضع
ٍ لتبلغَ كلَّ العالمينَ وتشملُ
على أنهُ في عزِّ سلطانهِ يرى
و يسمعُ منا ما نجدُّ ونهزلُ
يحيطُ بما تخفي الضمائرُ علمهُ
و يدري دبيبَ النملِ والليلُ أليلُ
و يحصى عديدَ القطرِ والرملِ والحصى
َ و ما هوَ أدنى منهُ عداً وأكملُ
و يعلمُ ما قدرُ الجبالِ ووزنها
مثاقيلُ ذرٍ أو أخفُّ وأثقلُ
حنانيكَ يا منْ فضلهُ الجمُّ فائضٌ
و منْ جودهُ الموجودُ للخلقِ يشملُ
و يا غافرَ الزلاتِ وهي عظيمة
ٌ و يا نافذَ التدبيرِ ما شاءَ يفعلُ
و يا فالقَ الإصباحِ والحبِّ والنوى
و يا باعثَ الأشباحِ في الحشرِ تنسلُ
أجبْ دعوتي يا سيدي واقضِ حاجتي
سريعاً فشأنُ العبدِ يدعو ويعجلُ
فما حاجتي إلا التي قدْ علمتها
و إنْ عظمتْ عنديفعندكَتسهلُ
تولَّ ابنَ يحيى َ الشارقيَّ محمداً
وأبلغهُ في الدارينِ ما كانَ يأملُ
وأسبلْ علينا السترَ منْ كلَِّ نكبة
ٍ فستركَ مسدولٌ على الخلقِ مسبلُ
وأكرمهُ بالقرآنِ واجعلهُ حجة ً
لهُ شافعاً إذْ لا شفاعة َ تقبلُ
فيا طولَ ما يتلوهُ يرجو بضاعة ً مضاعفة ً يومَ الجزا ليسَ تهملُ
ولاطفهُ وارحمْ منْ يليهِ رحامة ً وصحباً فإنَّ البعضَ للبعضِ يحملُ
أجرهمْ منَ الدنيا ومنْ نكباتها
وَ لا تخزهمْ يومَ العشارِ تعطلُ
و قائلها فاغفرْ خطاياهُ إنهُ
أسيرٌ بأثقالِ الذنوبِ مكبلُ
أتاكَ ولا قلبٌ سليمٌ مطهرٌ
و لا عملٌ ترضى بهِ كانَ يفعلُ
وَ لاَ يرتجي منْ عندِ غيركَ رحمة
ً و لاَ يبتغي فضلاً لمنْ يتفضلُ
بلى جاءَ مسكيناً مقراً بذنبهِ
ذنوبٌ وأوزارٌ على َ الظهرِ تحملُ
فحققْ رجائي فيكَ يا غاية َ المنى
فأنتَ لمنْ يرجوكَ حصنٌ وموئلُ
وقلْ أنتَ يا عبدَ الرحيمِ لرحمتي
خلقتتَ ومنْ يعنيكَ فهوَ مجملُ
سأغرقكمْ في بحرِ جودي كرامة
ً وأؤمنكمْ يومَ المراضعُ تذهلُ
وإنْ فتحتْ جناتُ عدنٍ لداخلٍ
فقلْ يا عبادي هذهِ الجنة ُ ادخلوا
فجودكَ يا ذا الكبرياءِ مؤملٌ
وحبلكَ للراجينَ بالخيرِ يوصل
وصلِّ وسلمْ كلَّ لمحة ِ ناظرٍ
على أحمدٍ ما حنَّ رعدٌ مجلجلُ
صلاة ً تحاكي الشمسَ نوراً ورفعة
ً وتفضحُ أزهارَ الرياضِ وتخجلُ
تخصُّ حبيبَ الزائرينَ وتنثني
على آلهِ إذْ همْ أعزُّ وأفضلُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحيم البرعيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي1067