تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 1 فبراير 2014 01:53:02 م بواسطة هند النزاريالثلاثاء، 29 سبتمبر 2020 01:31:09 م
0 380
فضاءات حمد
حَمْدٌ يُهَدِّجُ صَوْتَهُ الْخَجَلُ
لِجَلَالِ وَجْهِ اللهِ يَبْتَهِلُ
حَمْدٌ يَنُوءُ بِهِ تَقَاعُسُهُ
وَتَخُونُهُ الْآدَابُ وَالْمُثُلُ
يَرْعَى الْعَطَايَا فِي تَعَاقُبِهَا
وَعُيُونُهُ بِالْخِزْيِ تَكْتَحِلُ
لَمَّا تُحِيطُ بِهِ وَتَغْمُرُهُ
وَيَفِيضُ عَنْهُ الْوَابِلُ الْهَطِلُ
يَتَوَاصَلُ الْعِيُّ الْمُلِمُّ بِهِ
وَالْجُهْدُ في رُؤْيَاهُ يَعْتَمِلُ
يُعْتَادُنِي وَالْعَجْزُ يُلْجِمُهُ
وَيَثُورُ فِي وَجْهِي وَيَنْفَعِلُ
مَاذَا عَسَايَ أَقُولُ يَا أَمَلِي
وَمَدَايَ فِي نُعْمَاكَ يُخْتَزَلُ
فَإِذَا لَهَجْتُ بِذِكْرِ سَابِغَةٍ
وَرَفَتْ عَلَى آثَارِهَا حُلَلُ
وَإِذَا اجْتَهَدْتُ أُرِيدُ أَوَّلَهَا
حَارَتْ رُؤَايَ فَكُلُّهَا أُوَلُ
وَإِنْ انْتَهَيْتُ إِلَى أَوَاخِرِهَا
فَسَحَائِبُ النَّعْمَاءِ تَتَّصِلُ
مَاذَا أَقُولُ بِكُلِّ سَانِحَةٍ
أَلْفَاظُ شُكْرِي كَيْفَ تُرْتَجَلُ
مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ رَأَيْتُ يَدِي
طُولَى لِأَيِّ مُؤَمَّلٍ تَصِلُ
وَرَأَيْتُ حَيْثُ أَقَلَّنِي بَصَرِي
ذَا هِمَّةٍ قَدْ كَفَّهُ الشَّلَلُ
مَاذَا أَقُولُ إِذَا رَأَيْتُ أَسَى
عَيْنٍ تَشَرَّبَ مَاءَهَا الْكَلَلُ
فَامْتَدَّ عُمْرًا لَيْلُ حَامِلِهَا
وَعَوَالِمِي بِالنُّورِ تَشْتَعِلُ
وَإِذَا نَظَرْتُ لِوَجْهِ ذِي عَوَقٍ
عَلْيَاؤُهُ لِلنَّاسِ تُبْتَذَلُ
يَرْنُو لِأَيِّ يَدٍ تُمَدُّ لَهُ
وَلَدَيْهِ فِي إِحْسَانِهَا أَمَلُ
حَتَّى تَعَوَّدَ أنْ يُرَى ثِقَلًا
يَرْثِي لَهُ مِنْ بُؤْسِهِ الثِّقَلُ
وَأَنَا عَلَيَّ ثِيَابُ عَافِيَةٍ
وَرَفَتْ وَلِمْ تُبْذَلْ لَهَا الْحِيَلُ
وَأَعَانَنِي رَبِّي وَأَكْرَمَنِي
فَمَضَيْتُ لَا عَجْزٌ وَلَا كَسَلُ
أَوْ إِنْ لَمَسْتُ جِرَاحَ مُنْعَزِلٍ
وَالنَّاسُ عَنْ بَأَسَائِهِ انشَغَلُوا
صَمَمٌ بَنَى أَطْنَابَ غُرْبَتِهِ
فَتَقَطَّعَتْ مِنْ حَوْلِهِ السُّبُلُ
وَأَنَا أُقَلِّبُ فِي الْمَدَى أُذُنِي
وَعَلَى الْأَثِيرِ أَظَلُّ أَنْتَقِلُ
لِي تُرْجُمُانٌ حَاضِرٌ أَبَدًا
فَبِكُلِّ مَا فِي الْكَوْنِ أَتَّصِلُ
مَاذَا أَقُولُ إِذَا بَصُرْتُ بِمَنْ
أَغْوَتْهُمُ الْأَهْوَاءُ وَالنِّحَلُ
فَتَنَكَّبُوا نَهْجَ الْهُدَى وَمَضَوا
ظُلَلٌ عَلَيْهِمُ فَوْقَهَا ظُلَلُ
وَأَنَا لِعَفْوِ اللهِ رَاجِيَةٌ
تَكْبُو مَجَادِيفِي وَتَعْتَدِلُ
مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ صَفَا أُفُقِي
وَسَلِمْتُ لَمْ يَغْتَالَنِي خَطَلُ
وَأَرَى النُّفُوسَ هُنَا تُمَزِّقُهَا
دُونَ الرَّدَى الْأَدْوَاءُ وَالْعِلَلُ
فَإِذَا اسْتَبَاحَتْ غَفْلَتِي هَنَةٌ
فَإِلَى كِتَابِ اللهِ أَرْتَحِلُ
حَتَّى وَلَوْ أَبْلَيْتُ أَوْرِدَتِي
مِنْ هَوْلِ مَا يَأْتِي بِهِ الْوَجَلُ
وَتَوَشَّحَتْ نَفْسِي بِظُلْمَتِهَا
وَالصَّبْرُ يَطْوِيهَا وَيَرْتَحِلُ
وَضَلَلْتُ عَنْ رَأْيٍ يُسَاعِفُنِي
وَحَصَافَتِي أَوْدَى بِهَا الزَّلَلُ
أَلْفَيْتُهُ كَالْفَجْرِ فِي أُفُقِي
عَنْ حَالِكِ الظُّلُمَاتِ يَنْفَصِلُ
فَإِذَا بُرُوجُ النُّورِ تَغْمُرُنِي
لِأُفِيقَ مِنْ سُقْمِي وِأِغْتَسِلُ
مَاذَا أَقُولُ إِذَا رَأَيْتُ أَسَى
أَهْلَ الْمَسَاغِبِ هَمُّهُمْ جَلَلُ
آمَالُهُمْ فِي النَّاسِ تُلْجِئُهُمْ
لِلنَّاسِ إِنْ قَطَعُوا وَإِنْ وَصَلُوا
وَالرِّزْقُ لَمْ أَكْلَفْ بِهِ ثِقَةً
وَعَلَى عَطَاءِ الْحَيِّ أَتَّكِلُ
وَالنَّاسُ تُرْدِيهِمْ مَخَاوِفُهُمْ
فَهُنَا وَغَىً وَهُنَاكَ مُعْتَقَلُ
وَالْأَمْنُ بَحْرٌ لَا أُحِيطُ بِهِ
وَسَفِينَتِي بِالرِّيحِ تَحْتَفِلُ
وَالْبِشْرُ بِالْإِيمَانِ يَسْنُدُهُ
عِنْدَ الْكَرِيمِ الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ
وَهُنُا أَنَاخَ الشُّكْرُ كَلْكَلَهُ
رُحْمَاكَ رَبِّي ضَاقَتِ الْحِيَلُ
نَعْمَاؤكَ اللَّهُمَّ مَا تَرَكَتْ
لِلْقَوْلِ مَيْدَانًا فَيُرْتَجَلُ
وًالنَّظْمُ أَعْيَتْهُ التِّي سَلَفَتْ
فَنَمَتْ عَلَى آثَارِهَا جُزُلُ
مَا كُنْتُ أُحْصِي حَصْرَهَا عَدَدًا
وَلَوِ اسْتَوَى فِي الْإِبْرَةِ الْجَمَلُ
أَطْرَقْتُ مِنْ إِطْرَاقِهِ خَجَلًا
وَمِنَ الْمَهَابَةِ أَطْرَقَ الْخَجَلُ
يَا شُكْرُ أَنْتَ عَطِيَّةٌ عَظُمَتْ
لَا الْقَوْلُ يَجْزِيهَا وَلَا الْعَمَلُ
أَمَّا أَنَا فَالْعِيُّ مِنْ شِيَمِي
مَا كَانَ لِي فِي حِيلَتِي شُغُلُ
لَكِنَّ آمَالِي مُحَلِّقَةٌ
وَرُؤَايَ فِي الْآفَاقِ تَنْتَقِلُ
وَكَأَنَّ لِي فِي الْخُلْدِ مَوْعِدَةٌ
وَكَأَنَّ بِدْءَ هَنَاءَتِي الْأَجَلُ
سَأَظَلُّ أَلْهَجُ كُلَّمَا سَنَحَتْ
هِبَةٌ وَحَبْلُ رَجَايَ يَتَّصِلُ
وَيَظَلُّ يَمْلَأُ خَافِقِي ثِقَةً
أّنِّي إِلَى الرَّحْمَنِ أَبْتَهِلُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
هند النزاريهند النزاريالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح380
لاتوجد تعليقات