تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 13 فبراير 2014 07:25:24 م بواسطة حمد الحجريالخميس، 13 فبراير 2014 07:25:48 م
0 498
رعى الله أرباب الحجا والمناصب
رعى الله أرباب الحجا والمناصب
وجاد لهم من فضله بالمواهبِ
لأنهم في العصر عند ذوي النهى
همُ الناس أبناء الكرام الأطايب
تودّهمُ أهل المناقب في الورى
وإن لم نكن من أهل تلك المناقب
ألا إن أرباب الفصاحة عندنا
مناصبهم تعلو جميع المناصب
سمَوْا بالحجا أوج البلاغة والعلا
وفي أفقه السامي بدَوا كالكواكب
تروق القوافي في مديح صفاتهم
لديّ وإني صادق غير كاذب
سأمدح بالآراء كلَّ ممارسٍ
يطوف على الدنيا بكثر التجارب
كمثل الفتى المشهور أحمدَ فارسٍ
سراجٍ لأهل العصر نجمِ الغياهب
نعم إنه في النظم والنثر فارسٌ
له السبق في الإملاء سبقُ السلاهب
يبث من العقل الشريف نتائجاً
تضيء فكم قد أسفرتْ في المكاتب
لقد جال في مضمار كُنه بلاغةٍ
فأصبح منها في سنامٍ وغارب
ولم لا نقول اليومَ في العصر إنه
فريدٌ تجلّى في أجلّ المراتب
أليس هو المشهور في كل جانبٍ
أليس هو الممدوح مُنشي الجوائب
لقد هلّ في الآفاق صَيّبُ علمه
وأشرق من إيماضه كلُّ لاحب
وقد عزّ نلقى في المشارق مثلَه
وقد عزّ نلقى مثله في المغارب
كفى صيتُه إذ رنّ في كل بلدةٍ
وفي وسط إسطنبولَ بين الأجانب
له مطبعٌ تسعى الأنام لبابه
إذا عكفتْ من حوله كالكتائب
يُريكَ كوِردٍ حُوَّمٍ حول مَوردٍ
أبنَّ به قطرَ السحاب السواكب
وما هو إلا منهلُ العذب صافياً
وقد ساغ منه الماءُ عذباً لشارب
فلاح تجاه الباب يقذف جوهراً
إلى الناس من بحرٍ له بالمطالب
فإنْ ساد أربابُ الجرائد حِقبةً
فلا عجباً إن ساد ربُّ الجوائب
هو البحر كم أملى الخضمّ جداولاً
وكم كلّ عن إملائه كلُّ كاتب
تُقرّ له بالفضل أبناءُ جنسه
ويثني عليه كلُّ دانٍ وعازب
ألم يهدِ حقاً بالجوائب نطقُه
عقولَ الأعادي في الورى والأصاحب
جوائبه للناس تُهدي غرائباً
فأيُّهمُ من لم تَجُدْ بغرائب
يُرِقنَ من اللفظ الأنيق كأنما
يرقن بدُرٍّ في نحور الكواعب
أزاهيرُ ألفاظٍ تلوح بنثره
على الطِّرس غُرّاً كالنجوم الثواقب
وما اللؤلؤ المنظوم إن راق نظمُه
بأبهجَ من نظمٍ له في القوالب
ما أعجبَ الرائين شيءٌ كمثلها
وقلَّ عجيبٌ مثلُها في العجائب
تميل إليها الناسُ شوقاً وبهجةً
كأن بها للناس بذلُ الرغائب
وما رغبتْ في ما سِواها جرائداً
فلله ما غنّى بها كلُّ راغب
إليكَ من الآراء أحمدَ فارسٍ
بعثتُ جواباً شفَّ عن حال غائب
وهل هي إلا بنتُ شِعْرٍ عزيزةٌ
تُزاحم أركانَ السهى بالمناكب
فدونكَ من أرض الكويت بديعة
أتتكَ على سفن البحور المراكب
وليس لها غيرُ القبول لبانةً
لديكَ وهذا مطلبي ومآربي
وإني لعبدُاللهِ نجل محمدٍ
ولي فرجٌ جدٌّ سما بالمناسب
فأحسنْ قِراها بالقَبول وبالرضى
ولا تنْسَها ما بين غادٍ وآيب
ولا تنسَ ذا المعروف من قد سعى بها
وأبرزها من قالب السبك قالبي
عليَّ الرشيد ابن الدغيثر من له
مناقبُ لم تُحصر كقطر السحائب
فدُمْ وابقَ في ظلٍّ عليك يمدّه
رضى الملك المنصور من كل جانب
ولا زلتَ محروسَ الجناب مؤيّداً
مدى لدهر ما حنّتْ إليكَ ركائبي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله الفرجالكويت☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث498