تاريخ الاضافة
الخميس، 13 فبراير 2014 07:37:45 م بواسطة حمد الحجري
0 263
نحن بنو الموتى نُعَدُّ فما لنا
نحن بنو الموتى نُعَدُّ فما لنا
عند المصاب يروعنا المفقودُ
سيقودنا ما قاده ويضمّنا
ما ضمّه ويعمّنا التلحيد
ما نحن فيها بين غاداتِ الورى
إلا فرائسُ والمنونُ أُسود
فتُعيد أنفسَنا برغم أُنوفنا
إن المنية للنفوس تُعيد
تمضي الحياةُ وكلُّ شيءٍ هالكٌ
إلا الإلهُ الواحد المعبود
كادت منازله تموت لموتهِ
حزناً وتدرس بعده وتميد
شالت نعامتُه بيومٍ كاد أنْ
ينهدّ فيه الشامخُ المعمود
أبني عليٍّ ما وجدنا صبرَكم
إلا كصبرٍ ما عليه مَزيد
فالصبرُ أجدر أن يُصاحبَ مثلَكم
كالعقل إذ هو عندكم مَعهود
صبراً على هذا المصاب لَوَ انّهُ
يبكي لحرِّ مُصابه الجلمود
خَطْبٌ ولكنْ لم يسَعْ فيه الورى
إلا التجلُّدُ والعَزا المحمود
لولاهما لم يحملوا ما نابَهم
وَهْي الرزايا والخطوبُ السُّود
في ذمّة اللهِ المهيمن نازحٌ
رهنَ الضريح عن القريب بعيد
وافاه فيه من العليّ مُرادهُ
وأتى بحسب مُراده المقصود
وعرتْه فيه من الجِنان نسائمٌ
تَتْرى وأمطره العَنانُ الجُود
آليتُ لو كفل البكاءُ بردّهِ
لبكى عليه الطفلُ والمولود
يا أيها الباكون فقدَ أبيهمُ
أَيْها لَوَ أنّ لنا البكاءَ يُفيد
فأُعيذكم بالله من أنْ تجزعوا
وأبوكمُ جمُّ السرور سعيد
أو تجزعوا مما به حَكَم القَضا
وقلوبُكم يزهو بها التوحيد
من مات فات ولم يمت مَنْ ذكرُهُ
تُحييه أبناءٌ له وتشيد
ولئنْ بهم تلك الديار تباعدتْ
عنا ففينا يوسفٌ موجود
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله الفرجالكويت☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث263