تاريخ الاضافة
السبت، 15 فبراير 2014 09:55:40 م بواسطة هند النزاري
0 447
الحياء في لحظات الوداع
تلمَّسَ من شعاعِ الشمسِ خيطاً
رَمَتْهُ وراءَها عندَ الأصيلِ
ليكتبَ في رداءِ الأفْقِ شيئاً
يذكِّرنا به بعدَ الرحيلِ
فقال وقد تقلدَ سيــــفَ عزمٍ
فليسَ إلى رجوعٍ من سبيلِ
مضى أهلي فضاقت بي حياتي
وطالت غربتي من بعد جيلي
جفاني الناسُ حيث نزلتُ فيهم
ولم يسعوا لإكرامِ النزيلِ
تمجُّ عيونهم قسماتِ وجهي
وتنكرُ سالفَ العهدِ الجميلِ
لقد أصبحتُ في الدنيا دخيلاً
وشأنُ الناسِ إهمالُ الدخيلِ
فلا وجهاً مزجتُ به رُوائي
وصُغْتُ جَمالَه من سلسَبيلي
ولا عيناً سكبْتُ بها شُعاعاً
ففاضَ سناهُ في الروضِ الأسيلِ
ألم أكُ شــعبةً للدينِ دوماً
ألم أك قمّةَ الخُلُقِ الفضيلِ
أليسَ اللهُ ستاراً حَيياً
ألم ينهجْ ذوو التقوى سبيلي
ألسْتُ أنا الذي أغـضَتْ بفضلِي
ملائكةٌ من الشيخِ الجليلِ
ألم أجمع خصال الخير دهراً
وأرفعْ رايةَ الحسنِ النبيلِ
فما لِي اليومَ مطروحٌ أعاني
برودَ الموتِ في حزنِ الأصيلِ
ويرقصُ فوقَ أشلائي سفورٌ
وتبتهجُ الرذيلةُ من عويلي
هُزمتُ فأُرسِلَتْ من كل صوبٍ
سهامُ الغدرِ للجسدِ الهزيلِ
فلسْتُ أرى سوى أهلِ التثني
ذوي الإسفافِ والذوقِ العليلِ
كساةٌ كالعراةِ يلوذُ منهم
سليمُ القلبِ بالطرفِ الكليلِ
مساحيقٌ و قصاتٌ وركضٌ
وراءَ سَرابِ تقليدٍ وبيلِ
يبارون النساءَ على المرايا
ويرتجفون من ذِكرِ الصليلِ
مسوخٌ جُرِّدتْ من كل معنى
وحادت في عتوٍّ عن سبيلي
وصـارَ العريُ ذوقاً عالمياً
ونبذُ مبادئي مفهومُ جيلِ
وشقَّ على بني قومي عتابي
فليس لخاطري من مستميلِ
فقـالُوا يا أخا الأعرابِ عُذراً
جديرٌ أنت بالذكر الجميلِ
ولكن أن تكون لنا سلوكاً
فضربٌ من ضروبِ المستحيلِ
جمعْتُ فُتاتَ وَجْهِي بعدَ يأسٍ
تملَّكني وسرْتُ إلى سبيلي
فنادانِي رَفيقاي انْــتظِرْنا
وقد وفيا على الأمدِ الطويلِ
وقالَ الخيرُ للإيمانِ هيا
فما بعدَ الفَجِيعةِ من مقيلِ
فنحنُ ثلاثةٌ أصحابُ عهْدٍ
حَفِظناه رعيلاً عن رعيلِ
إذا ما رامَ واحدُنا رَحِيلاً
هَمَمْنَا دونَ لأْيٍ بالرحيل
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
هند النزاريهند النزاريالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح447
لاتوجد تعليقات