تاريخ الاضافة
الأربعاء، 19 فبراير 2014 09:42:40 م بواسطة هند النزاري
2 335
بشائر على أبواب المدينة
صيغتْ نجومُ السعدِ والخيراتِ
تاجاً يزيِّنُ قُبـَّةَ الميقاتِ
صَبَّ الخشوعُ على لآلئهِ السنا
فسرى بريقُ الطهرِ في الصعداتِ
ها قد أتانا الـنورُ من قلب الدجى
وكأنه الحظُ السعيدُ يُواتي
الله أكبرُ فالمدينةُ أشرقتْ
فجراً يبدد حالكَ الظلماتِ
أمفرحاتِ البشرِ كمْ أسعدْتِ منْ
صَبٍّ شَغُوفٍ يَنشدُ البركاتِ
قد جاء بعد التيه يحدوهُ الهوى
يَهديه قلبٌ صادقُ النبضاتِ
فيسابقُ الركبَ المُطِلَّ بشوقهِ
يُهدي لذراتِ الثرى القبلاتِ
دمعَتْ على بابِ المدينةِ عينهُ
فهناكَ آثارٌ من الخطواتِ
آثارُ خيرِ الخلقِ مَن بقدومهِ
حازتْ رباها أرفعَ الدرجاتِ
آثارُ خيرِ الماجدين أولي العلا
من أيقظَ الأيامَ بعدَ سُباتِ
شمسُ الهُداةِ الهاشميُّ المصطفى
خيرُ الأنامِ ومنهلُ البركاتِ
بحرٌ طما فوقَ البسيطةِ فانتشتْ
واهتزَّتْ الأرواحُ بعدَ مَواتِ
وتفتقَ الإيمانُ في تلك الربا
فغدَتْ ربيعا طاهرَ النفحاتِ
وانزاح عن ليل الضلالِ رداؤهُ
فانصبَّ نورُ الحقِ في الجَنَباتِ
جاءتْ له الدنيا تسوقُ ولاءها
تحني لعرش جلالهِ الهاماتِ
وتدفقتْ ملءَ البطاحِ وفودُها
تقذى غثاء الجهــــل والــــــنعراتِ
تستلهمُ الدينَ الحنيـفَ وعِزَّهُ
ينأى بها عن ذلةٍ وشتاتِ
حُييتِ يا أرضَ المدينةِ مَهجراً
آوى الكرامَ وأيقظَ العزماتِ
وأشادَ للإسلامِ أعظمَ دولةٍ
قد كنتِ فيها أولَ اللبناتِ
من هذهِ الأرجاءِ كان مسيرُنا
جُزنا الحدودَ بأصدقِ الدعواتِ
لنقيمَ من أرضِ المدينةِ للهدى
مُلكاً أطاحَ بسامقِ الشرُفَاتِ
وقفَ الهُداةُ على ثراكِ وأرسلوا
نوراً فَهَدّ معاقلَ الظلماتِ
وتناثروا في الأرضِ شهبَ هدايةٍ
بهرتْ عيونَ الكونِ بالآياتِ
من أرضِكِ الإيمانُ أرسلَ جندَهُ
فقضوا على حكمِ الضلالِ العاتِي
ودعَوا بأمرِ اللهِ للحق الذي
ساق العبادَ لأشرفِ الغاياتِ
واستفتحُوا فأثابهمْ سبحانهُ
فتحاً أزالَ براثنَ الشبهاتِ
فتزلزلَ الطغيانُ في وجهِ الهدى
واهتزَّ عرشُ البغيِ في الغزواتِ
وتتابعَتْ قصصُ البطولةِ حيةً
وصدى الملاحمِ يملأ الجَنباتِ
فالليلُ أسلمَ للنهارِ قِيادَهُ
وربى المدينةِ تشهدُ الخطواتِ
واليـومَ يا روضَ الوجودِ تهللتْ
قسماتُ وجهكِ للزمانِ الآتي
واستبشرَتْ عيناك إذ أرِزَ الهدى
وتجسدَ الإيمانُ في العرصاتِ
أُلبسْتِ من نسْجِ الحضارةِ حُلةً
والنورُ في الإيمانِ والبركاتِ
وعبَقْـتِ من طيبِ الحبيبِ فعُطرَتْ
حللُ الجمالِ بأروعِ النفحاتِ
وشَمَخْتِ في تيهٍ فكان دلالُكِ
برْداً لقلبٍ مولعِ الحسراتِ
فتمازجت صُورُ الكمال بديعة
سبحان من أعطاكِ يا مولاتي
في روضِ حُبِّكِ كم ترنَّمَ عاشقٌ
وبكى بعيدٌ ينشدُ القرباتِ
يا نورَ وجهِ الأرضِ يا قلبَ الهدى
يا موئلَ الأفضالِ والخيراتِ
يا ليلُ أوقفْـني هناكَ هُنيهةً
في القلـب ينبوعٌ من العبراتِ
قد فاض حمداً للكريمَ ففضلُهُ
قد فاق ما عندي من الكلماتِ
فلقد سكنتُ رباكِ يا لسعادتي
ونعمتُ في شـرفِ الجوارِ حياتي
ولئن طوتني الحادثاتُ فغايتي
قبرٌ بحضنك يحتفي برفاتي
لأقاسمَ الغبراءَ فضلَ تشرفٍ
بجوار من تطوي من القاماتِ
وتهالُ فوقي من ترابِكِ حفنةٌ
لأفوزَ يومَ العرضِ بالرحماتِ
ويَمنُّ رَبّي آذناً بشفاعةٍ
أحظى بها في غيـهبِ الحـسراتِ
من صاحبِ القبرِ الشريفِ فديتُهُ
فتكونُ أرجى ما تكونُ نجاتي
صلى عليه اللهُ والملأ العُلا
وعليهِ مِنَّي أفضلُ الصلواتِ
وسلامُ ربي قدرَ ما في علمهِ
أبداً من الأعدادِ والكلماتِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
هند النزاريهند النزاريالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح335
لاتوجد تعليقات