تاريخ الاضافة
الجمعة، 28 فبراير 2014 08:06:59 م بواسطة حمد الحجري
0 252
أأنسى يوم مصر والبلايا
أأنسى يوم مصر والبلايا
تطاردني ولا ألقى معينا
فكنتَ الغوثَ في يوم كريه
أخاف الشهم والحبر السمينا
مُدحنا فيه في إشراق شمس
فلما جاء مغربه هُجينا
وهل أنسى هجوم الجند عمراً
بلا علم وقد كنا فجينا
أحاطوا بي وسدوا كل باب
وصرنا بين أيدي الباحثينا
وكان السطح مملوءاً بجند
وخلف البيت كم وضعوا كمينا
فأدركت الوحيد وكان صيداً
قريباً من فخاخ الطالبينا
وأرشدتَ النديم إلى مكان
رآه بعد حيرته مكينا
وأعمى اللَه عنا كل عين
وكنا للعساكر ناظرينا
وصرنا فوق سطح فيه علو
يحطم هاوياً منه متينا
فلم أرهب وثوبي من طمار
ولم أنظر شمالاً أو يمينا
ويوم الغيظ كنتَ لنا مجيراً
بسطوته من البلوى حمينا
فقد كنا بلا ستر يرانا
أمام العين كل القاصدينا
وكم سرنا بلا خوف جهارا
ركبنا الخيل أو جئنا السفينا
وإني الآن في خطب عظيم
أرى في طيِّه داء دفينا
أتانا مخبرٌ عن قوم سوء
أرادوا وصفنا للحاكمينا
وخاف الضُّرَّ أحبابي جميعاً
وقالوا بالوشاية قد رمينا
فعجل بالرحيل بلا توان
ولا تخبر صديقاً أو خدينا
فأدرك يا أبى نجلا دهاه
من الأهوال ما يوهى البدينا
فما خفت المنون ولا الأعادي
نعم خفت انشراح الشامتينا
فسرتُ الليل يصحبني ثبات
لِخِلّ نحو منزله دُعينا
ورافقني خليل كان قبلا
يوافي حين كنا ظاهرينا
وأدركنا القطار بغير خوف
وكنا بالثياب منكرينا
وألقى اللَه ستر الحفظ فضلاً
فلم ترنا عيون المبلسينا
وكان الخل منتظراً قدومي
بخيل أوصلتنا سالمينا
ونجّى اللَه بعد اليأس عبدا
يرى الرحمنَ خير المنقذينا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله النديممصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث252