تاريخ الاضافة
الخميس، 6 مارس 2014 07:14:34 م بواسطة حمد الحجري
0 219
جُبِ الجزيرة واسأل في بواديها
جُبِ الجزيرة واسأل في بواديها
هل أدركَ المتنبي غايةً فيها
أ للسياسةِ أم للدين دعوتهث
إنَّ النبوَّة اشكالٌ مراميها
ام انها وخيالُ الشعر أبدعها
قصيدةٌ زانتِ الفصحى قوافيها
والشعرُ إِن يبلغِ الاعجاز قائله
رسالة اللهِ في الدنيا يؤديها
يا للجزيرة ترمي بابنها يفَعاً
رميَ السماءِ شهاباً من دراريها
يشدُّ في الأرض لا حولٌ ولا نسبٌ
فيملأ الأرض قاصيها ودانيها
يلقى الملوك مليكاً مثلهم فإذا
ساموه مدحاً يسمهم ضعفَه تيها
يظلُّ كلُّ مليكٍ خاملاً وكِلاً
حتى يصوغ به الاشعارَ تنويها
كأنه وملوك الدهر في سبقٍ
إلى المكارم لا يألو يباريها
يُعطي البيانَ عطاءً لا فناء له
أما عطاياهمُ فالدهرُ يُفنيها
ابا محسَّدَ هذا الشرق قد لعبت
فيه الحُميّا وما إِلاَّك ساقيها
هبَّت إلى مجدكَ المطويّ تنشره
بلابلٌ ترقص الدنيا اغانيها
تشدُّها أُمةٌ في الأرض ضاربةٌ
في كلِّ مكرمةٍ تلقى أياديها
نامت على عنَتِ الأيام واحتبست
بين الضلوع شجوناً أنتَ تدريها
واليوم تبعثها للمجد حافزةق
من نورِ شعركَ والآمال تزجيها
في كل سبطٍ وصقعٍ من مواطنها
أُسدٌ تجولُ واشبالٌ تلاقيها
مرحى لعصركَ يوم الشعرُ دولتهُ
خفّاقة البندِ والأقلامُ تحميها
بُويعتَ فيها ولم تبرح بلا خلفٍ
ومن لها بأبي بكرٍ يملّيها
غنيتهُ المجد حتى باتَ شاغلهُ
والحرب حتى غدا في الروم مُصليها
هززتَهُ وملوكُ العرب نائمةٌ
عن المعالي وفي بغداد ما فيها
فذادَ عن بيضة الإسلام في أُسُدٍ
النصرُ أُرضع طفلاً من مواضيها
سويف حربٍ بيسف الدولة اعتصمت
يا للسيوفِ أغير الدمّ يرويها
تمشي إلى ساحة الهيجاء بهنسةً
كأنّ شعركَ ما ينفكُّ حاديها
تهبُّ كالجنّ في خيلٍ مطهَّمة
من كلّ شعثاء طعمث الموت في فيها
برَّت بفرسانها حتى إذا انطلقت
من هول ما شهدت شابت نواصيها
اللهُ اكبرُ ما في العيش من مِتعٍ
دامت ولا نِعمٍ طالت ضوافيها
للمرءِ مدّ وجزرٌ من مطامعهِ
وللنفوس عثارٌ في امانيها
حتى الامير انثنى وازورَّ ناظرهُ
وانت ذو شيمٍ لا شيء يثنيها
فما نكثت عهوداً كنت مُبرمها
ولا نقضتَ صروحاً كنت بانيها
دعاك كافورُ لما ذرَّ طالعهُ
ودون كافور اعداءٌ يناويها
رأى بشعرك تأييداً لدولته
على ابن طغج فأعطى القوس باريها
نزلت حرًّا على عبدٍ فما سكنت
ما بين جنبيك نفس عن تنزّيها
أنشدته الشعرَ لا مالٌ تؤملهُ
ولا ضياع وارزاق ترجّيها
ألا لبانةَ نفسس عزَّ مطلبها
وغايةً ليس كافورٌ بمدنيها
ومَن تكن فوق هام الزهُر حاجته
هيهات ليست ملوك الأرض تقضيها
غادرت مصراً كطيرٍ فرَّ من شركٍ
وبين جنييك آلامٌ تعانيها
رجعت والنفس ظمأى في مطامحها
والنيلُ قصَّر عن إِرواء صاديها
ما اعجزَ النيل عن ارواء ظامئةٍ
ما استطاع دجلة يوماً ان يروّيها
يممت شيراز لما عضد دولتها
دعاك والبشر يطفو في مغانيها
نزلت منه على ملكٍ اخي أدبٍ
ودولةٍ سادت الآداب اهليها
إنَّ الممالك إِن لم يُعلها أدبٌ
فلا السيوف ولا الاموال تعليها
أبقيت في الفُرس آياتٍ مخلَّدةً
كأنما رافع الايوان مبقيها
أقمت بالشعر للإسلام حجتهُ
ورحت بالحِكَم المثلى تزكيّها
آمنتُ بالله لولا الدين يعصمها
لكان عن سُورَ القرآن مغنيها
ابا محسَّد حسبُ النفس ما بلغت
إِن النفوس كثير المجد يشقيها
كفى بمجدك أنَّ الشعر كافلهُ
في كل عصماء راح الدهر يرويها
إِن الملوك التي صاحبتها درجَت
مع الليالي وضاعت في مطاويها
لولا قصائدك الغراء ما ذُكرت
يوماً ولا دوَّن التاريخ ماضيها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عقل الـجِـرّلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث219