تاريخ الاضافة
الخميس، 6 مارس 2014 07:22:29 م بواسطة حمد الحجري
0 211
مل من عيشه ملالَ السجين
مل من عيشه ملالَ السجين
وتمنى ورود حوض المنونِ
هرمٌ ينقل الخطى بتوان
وعلى منكبيه عبء السنين
قوَّست ظهره صروف الليالي
فغدا نصف حلقةٍ أو كنون
وعدته قوافل الصبح والليل
فأبقت خطوطها في الجبين
أنكرت عزمه الركاب ويسرى
راحتيه تنكرَّت لليمين
ونبا سمعه فكل حديثٍ
وقعه خافت كوقع الطنين
عاد كالطفل أدرداً ليس يقوى
ما ضغاه على الطعام الطحين
أترى الكهرباء فيه تمشت
أم ترى رعشة الفنا في الجفون
ساورته من الصبا ذكريات
أضرمت في الضلوع نار الحنين
مسهد الطرف لا يني يتلوّى
في حشا الليل خابطاً كالجنين
ليس للطيف بين جفنيه مأوى
أو تأوي الطيور يبس الغصون
حوَّل الكبر دمعهُ زفراتٍ
بعد ما جفَّ منه نبع الشؤون
ليس يدري مصيره وظلام
الشك ماحٍ لديه نور اليقين
لم يخيَّر على الوجود ولكن
جاءه مكرهاً مجيء الغبين
لا يرى ندبة الحياة لهذا النا
س عن حكمه ورأي حصين
يسأل النفس أين كنت وماذا
مدرك في غدي إذا حان حيني
وأنا من أنا أحشرة تربٍ
قد سمت وارتقت خلال القرون
أما أنا نفثة من الله ضاعت
في ثنايا النسيم بين الغصون
وهيَ الروح ما يدبُّ بأعراقي
ويجلو الضياء نصب عيوني
أم بخار الغذاء يدفع بالجسم
فيُجري الدماء ملء الوتين
وهو العقل ما يهيمن في الرأس
ويُعني لحكمه في الشؤون
أم نسيس الدماغ يلهبه الجهد
فيَهدي إلى الطريق الامين
ليت شعري وقد بلغت عتياً
كيف لا استطيع ادراك كوني
أأعيش السنينَ أضربُ بالجهل
وأزجي الظنون تلو الظنون
لا أرى في الحياة غير ظلام
ليس يجلوه غير نور المنون
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عقل الـجِـرّلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث211