تاريخ الاضافة
الخميس، 6 مارس 2014 07:23:43 م بواسطة حمد الحجري
0 183
خرجن الصباح خفافاً عجالي
خرجن الصباح خفافاً عجالي
يلحنَ لفرط الدلال ثمالى
حسانٌ هبطن مياه الخضم
فراح الاجاج بهنَّ زلالا
بقايا النعاس باجفانهنَّ
تركن سيوف اللحاظ كلالا
وقبّل نورُ الصباح الثغورَ
فزدن افتراراً وزاد اشتعالا
خلعن البرود فكدنا نهمُّ
بخلع الحياء بهنَّ خبالا
ولحن عراة الجسوم ولكن
كسا العريُ تلك الجسوم جمالا
وطأن المياه ولما شعرن
ببرد المياه هوينَ رجالي
وعمن على الماء عوم الأوزِّ
يخطّ الرغاء لهنَّ مجالا
إذا الموج دغدغ اردافهنَّ
اشرأبت عليه الصدور اختيالا
كأني بهنَّ وماء المحيط
يميدُ يميناً ويعلو شمالا
نجوم تلوح وراء الغمام
فآناً جساماً وآناً ضئالا
ولما أطلَّت ذكاء وألقت
من النور فوق الخضم حبالا
وذهَّب منها الشعاع الربى
وفضّض منها الضياء الظلالا
ولاح لتلك الجسوم انعكاس
يريك المياه مرايا صقالا
قفلن ولما بلغن الرصيف
نظير الطيور انتفضن بلالا
درجن على الرمل درح القطا
لواعب آناً وآناً كسالى
يثبن لقذف الكرات فامَّا
مللن الوثوب افترشن الرمالا
ولذن بظل المظال وراحت
تداعب كل مهاة غزالا
يهفّ النسيم كأنفاسهنَّ
ليلثم خداً وينشق خالا
كأن النسيم عفاه النظام
فعدَّ الحرام عليه حلالا
فرحتُ انقل مثل الفراشة
بين الورود اللحاظ انتقالا
فمن كاعب بضَّة الملمسين
تدلُّ بوجهٍ يحاكي الهلالا
إلى لدنة الكشح ريانة
يعانق فيها الجمال الدلالا
إلى ذات خصر كعنق الحمام
وجيد النعام استطالا
ومن ذات قدٍ كغصن نحيفٍ
علته النهود ثماراً ثقالا
إلى ذات ساق سويّ النظام
يحاكي نحيت الرخام انفتالا
يحار المحدّق أياً أتمَّ
جمالاً وأياً أشد اعتدالا
وأي قوام اثار هواهُ
وأية عينٍ رمتهُ النبالا
تنوَّعن في الحسن حتى غدونَ
لكل ضروب الجمال مثالا
تمنيت منهن في كل غالِ
لو ان الفؤاد ينال منالا
وشقراء كالعاج وثّابةٍ
يغرّك منها ابتسام تلالا
أخذت عليها عنان الطريق
ورحتُ أسرّ اليها سؤالا
فراحت تقهقه في غنةٍ
كأني أحاول منها المحالا
وقالت لتسمع اترابها
كأني اسوق اليها الضلالا
لك الله من شاعرٍ واهمٍ
إلى أي افقٍ ركبت الخيالا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عقل الـجِـرّلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث183