تاريخ الاضافة
الخميس، 6 مارس 2014 07:28:45 م بواسطة حمد الحجري
0 200
مَن لطرفٍ يرى اليتيم الصغيرا
مَن لطرفٍ يرى اليتيم الصغيرا
ليلة العيد كيف بات حسيرا
يبصر الناس في مراحٍ ورغدٍ
ويرى نفسهُ شقياً فقيراً
كم أصاب الصغار كعكاً وحلوى
وأصاب العراء والزمهريرا
كلُّ ثوبٍ على صغيرٍ جديدٌ
ما خلا ثوبه العتيق الحقيرا
قد يراه الطوى وشدَّ عليه
أنَّ عند السوى طعاماً كثيرا
كم تمنّى لماظةً من غنيٍّ
متُخمٍ واشتهى الفتيت الكسيرا
ورأى الكلب آكلاً مستريحاً
فمتنَّى لو كان كلباً صغيرا
كلما القُرُّ قرَّه في الليالي
صرَّر الجسم واستمدَّ الحصيرا
وبكى والبكاء ليس بمجدٍ
مأكلاً طيباً وفرشاً وثيرا
أدرك الغبن في الوجود ولكن
بات عن سرّه نهاه قصيرا
حار في أمره وربّ صغير
حار في مشكل فكان كبيرا
فأتى أُمّه يظنّ لديها
رأي لقمان سائلاً مستنيرا
ما الذي عمّر المنازل يا أمِّ
وأجرى الطعام فيها غزيرا
ما الذي جاد بالكثير على
الناس واعطى الفقير نذراً يسيرا
ما الذي البس اليتيم البوالي
وكسا صبية الغني الحريرا
ما الذي فرق الحظوظ فهذا
بات عبداً وذاك بات اميرا
اكبرت امه السؤال وقالت
ليس فهم الحياة يا ابني يسيرا
حكمة الله قد قضت بالتساوي
فاصابت من الانام النكيرا
غلب الظلم في الحياة على العدل
وصار الاخاء أمراً عسيرا
فاسترق القوي فيهم ضعيفا
واستباح الكبير منهم صغيرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عقل الـجِـرّلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث200