تاريخ الاضافة
الخميس، 6 مارس 2014 07:56:37 م بواسطة حمد الحجري
0 209
أصبّر عنك القلب والقلب في وجد
أصبّر عنك القلب والقلب في وجد
وازجر فيك الدمع والدمع في مدّ
إذا ما سهام الخطب كن صوائبا
فما صبرنا ينجي ولا حزننا يجدي
بكيتك لا اني من الموت مشفق
عليك وقد امسيت في جنة الخلد
ولكن على قوم اراني منهم
تضيع امانيهم على ضفة اللحد
أدواد لا تبعد لقد كنت ركننا
وكل بناً من غير ركن إلى هدّ
حمدنا بك الدنيا على فرط ضرها
فواخيبة المجزّي دمعاً على الحمد
الا لا جزى الرحمن خيراً صحائفاً
حملن إلى قلبي الكروب مع البرب
كفى بي اني يوم نعيك واله
وقد بزّني حزمي وفارقني رشدي
واسرف بي هممي ودمعي كأنني
حملت خطوب الناس كلهم وحدي
وهانت على نفسي الحياة فما انا
ابالي من الدنيا بنحس ولا سعد
احن حنين الطير فارق وكره
إلى ساعة من عيشنا الغابر الرغد
رعى الله أياماً بمصر قديمة
وردت بها في قربكم اطيب الورد
ظللت ارجيها على طيلة النوى
وامنعها صبري وامنحها سهدي
وقد كنت اشكو البين والبحر بيننا
فكيف وهذا البين ليس بذي حد
أمدُّ إلى الاهرام طرفي مسائلاً
ارى العقد لكن أين واسطة العقد
وأين الذي فاخرت أمسِ بعهده
وتهت على اهرام ذيالك العهد
وأين الذي في كفه كنت جعبة
إذا ما أضيم الحق انبالها تردي
فكم باكراً القراء فيك يراعة
كما تبكر الانسام نابتة الورد
وارسلها آيات وحيٍ فتارةً
شواظاً وطوراً كالمدام أو الشهد
بنى من بنى حتى اتاك مكملاً
ومن يكمل البنيان في الفضل كالمبدي
وما زال خفاق الجناحين حادباً
عليك إلى ان بتِ خافقة البند
ولحتِ على القطرين فالشرق كله
مناراً به يؤتم في القرب والبعد
أداود ان تبكِ الصحافةُ شيخها
فعين العلى شكري بمدمعها الصخد
بروحي خلالاً منك اصفى من الندى
ورأياً على الاحداث كالصارم الهندي
وكفّا إذا ما استبسطت عند حاجة
ترى الغبن ألاَّ يتبعَ الرفدُ بالرفد
ملكت يراعاً كان في مصر حجة
وكان لها اغنى على الضيم من جند
فكم لك في ليل الحوادث وقفة
بها عرفوا هزل الرجال من الجد
تكاد تهز المومياء تحمساً
وتنطق إِكباراً أبا الهول بالحمد
تحاسد فيك النيل والارز انما
رعيت لكلٍ منهما حرمة العهد
وقفت على مصر يراعاً وفكرة
وجدت على لبنان بالعزم والود
لئن فخرت مصر بلحدك انها
رأت قبلها لبنان يفخر بالمهد
كذا بين طلاب العلى تقسم العلى
ويحتكم الاكفاء في مطلب المجد
فدتك ميامينٌ من الارز راعها
بان عرين الاسد أقوى من الاسد
وان حسام الاتحاد وما نبا
يأوب على طول القراع إلى الغمد
لك الله من قرم شهيد بساحةٍ
تهاوت بها الابطال ندٌّ على ند
مواكب مثل البرق في الشرق أو مضت
وابقت باذن الدهر قاصفة الرعد
قسمت دموعي بينهم غير انني
رأيتك بالتخليد اخلقهم عندي
سلاماً حبيب القلب ما لاح كوكب
وجاشت بي الذكرى وأرقني وجدي
سقى الله من أرض الكنانة مرقداً
تمنيته في اضلعي وعلى كبدى
لئن قضت الدنيا بتشتيت شملنا
فموعدنا الاخرى على ضفة الخلد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عقل الـجِـرّلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث209