تاريخ الاضافة
الخميس، 6 مارس 2014 08:00:57 م بواسطة حمد الحجري
0 181
صرح العلوم ومهد الفن والأدب
صرح العلوم ومهد الفن والأدب
هذي دموعك إِما ادمع العرب
اصاب خطبك اهل الضاد فارتمضوا
وشد ما فزعوا فيه إلى الكذب
رأوا منارة بحر الروم خابيةً
حيناً ودار النهي عطلاً من الأدب
وراعهم يوم جبر انهم فقدوا
من عصبة العلم احناهم على الكتب
الباذل النفس في تثقيف امته
والمنفق العمر بين الدرس والطلب
ان كان للمرء اسباب مخلدة
فكم لجبر إلى التخليد من سبب
هذي مناهجه في النشء واضحة
وتلك آثاره في ربعك الرحب
ما كنت يا صرح لولا عصبة كرمت
نظير جبر أتيت الشرق بالعجب
ولا طلعت وليل الجهل معتكر
منارة للهدى وضّاءة الشهب
أخرجت للوطن المحبوب ناشئةً
طبعت فيها سجايا العزم والدأب
والنشء كالنبت ان تعهد مغارسه
إلى الخبير اتى بالرّيق الرطب
حظ البلاد من الفتيان مثقفة
حظ السفينة من ربانها الدرب
في مصر في الأرز منهم كل نابغة
وفي المهاجر كم من مبدع أرِب
تسألوا يوم جبرٍ عن معلمهم
وعن أب مرشد للروح أي اب
وللمعارف في اهل النهى صلة
أعزُ من صلة الارحام والنسب
منارة الشرق ان الغرب مطَّرد
في جدّه فإلامَ الشرق في لعب
طافت ببابك آمال لنا غرر
طوف الحجيج بركن البيت والحجب
وحوَّمت حولك الطلاب ظامئة
تحويمة الطير حول المنهل العذب
هذي البلاد فهزيها إلى سبقٍ
قد قيد الدين ساقيها فلم تثب
وحوطيها غداة الريب في فلقٍ
من الحقائق يجلو دجنة الريب
ولقَّني القوم ما من امة شطرت
حزبين الا عنت في الحادثات الحزب
والدين في الناس ركن للاخاء فان
تفرقوا فيه كانوا موطئ النوب
أشقى الخلائق شعب ليس يعصمه
عند الملمِّ وشيج الدم والعصب
يا شرق حسبك اقوالاً بلا عمل
لا يدفع المستضام الخَطب بالخُطب
يظلُّ يغزو قوي الخلق اضعفهم
فان يجد اهبةً للذود ينقلب
والهر في ضعفه يجتاح مسبعةً
ان يأنس الخلف من آسادها الغضب
يا جبر ما الكسرُ في الفصحى بمنجبر
والدهرُ لم يبق من صلب لها صِلب
في الامس ريعت بعبدالله فاتَّشحت
ثوب الحداد على صنَّاجة العرب
واليوم تلطم خديها مودعةً
بقية الامل الهاوي إلى الترب
لو كان للشعب ان يفدي نوابغه
فداك بالغاليَين الروح والنشب
يا انجماً عن سماء الارز آفلة
وخلفها كبدُ العلياء في وجَب
في ذمة العلم إِن غابت وان طلعت
فنورها عن سماء الشرق لم يغب
لا يأخذنَّ علينا القول آخذهُ
ومجد لبنان في ابرادنا القُشب
لنا مآثر في الفصحى محجَّلة
منقوشة بيد التاريخ بالذهب
من العراق إلى مصرٍ إلى يمنٍ
ام اللغات بعثناها على الحقب
في عصبة من أساطين البيان لهم
بندُ الامارة في جنديَّة الأدب
الخالعين على الانشاء جدَّته
والمبدلين جديب الشعر بالخِصب
والحالبين لغات الأرض اشطرها
والمالئين بيوت العلم بالكتب
يا أمة عند بحر الروم جاثمةً
شاب الزمان ولم تهرم ولم تشب
مرَّت عليك غزاة الأرض زالقةً
زلق النسور عن الابراج والقبب
لا يحزنَّنك حال فيك منقلب
فليس في الدهر حال غير منقلب
خذي الخطوب إذا كزَّت نواجذها
بناجزٍ بجميل الراي مصطحب
ودونك العلم ركناً للعلى فخذي
به وشيدي على اقطابه النُجب
هم الألى وضعوا في كل مملكةٍ
أس البناء وصانوه من الشعب
فعدَّه الملك اخلاقٌ ومعرفة
قبل السيوف وقبل الجحفل اللجب
وقدّسي قبر جبر وليكن حرماً
يحجَّه أدباء العالم العربي
فكل من خدم الآداب خدمتهُ
رسول هدي إلى أوطانه ونبي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عقل الـجِـرّلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث181