تاريخ الاضافة
الخميس، 6 مارس 2014 08:02:04 م بواسطة حمد الحجري
0 180
يا ناعيَ العلم بين النيل والهرمِ
يا ناعيَ العلم بين النيل والهرمِ
أثرت في الشرق شجو العرب والعجمِ
نعيت آخر مصباحٍ اضاء لنا
وفضله الامل المعقود بالقلم
أكلَّ يومٍ لهذا الشرق كارثةٌ
يئنُّ منها وجرحٌ غير ملتئم
لم يبقَ للعلم حوض غير منثلمٍ
فيه وللمجد ركن غير منهدم
كأنما الدهر ذو وترٍ يطالبه
بثأره ويقاضيه دماً بدم
لو ان يمناه للتاريخ نافذة
لجرد الشرق من تاريخه الفخم
يا دهر ان كنت موتوراً وذا غرم
هذا غريمك مشلول القوى فنم
أعظم بيومِك يا صروف كم صعقت
اذن العلى وتمنت نعمة الصمم
مساد المقطم واهتزت جوانبه
لله من عَلمِ يأسي على عَلم
تمشي الكنانة في يأسٍ مشاطرة
لبنان فيك مصاباً غير مقتسم
تود لو تفتدي برَّا ومكرمة
وديعة الارز بالخزان والهرم
يا رافعاً علم الفصحى وحاميهُ
خمسين عاماص بلا يأسٍ ولا سأم
اني اخاف على الفصحى وقد عصفت
ريح المنية بالحامي وبالعَلم
لله مرقمك الهتان عارضهُ
انهلتنا العلم من سلساله الشبم
لولاه ما لمعت للشرق بارقة
من المعارف في آفاقه الدهُمُ
ولا تذوّق نشُّ الشرق مقتطفاً
من جنة الغرب معسولاً بكل فم
يا مصر إِنّا كلينا في الأسى شرعٌ
وكل قلب جريح بالمصاب دم
لا شيء أجمعَ للاحباب من ألمٍ
وفي الرزايا دليل ليس في النعم
ان نبكِ صروف لم نبخل بمنتثرٍ
من الدموع على زغلول منسجم
يا سعدُ كنت لهذا الشرق حجته
وملقيَ المثل الأعلى على الامم
أهبتَ بالنيل حتى المومياء رنت
ومن أبي الهول حُلَّت عقدة البكم
كأنما القطر في كفيّك مجتمعاص
سيفٌ على الغرب مصقولٌ من الهمم
يا ويح مصرٍ إذا لم تلقَ ممتشقاً
لسيفها بعد زغلولٍ اخا شمم
ما للصحافة في مصر يفجعها
ما فجع الارز بالعلامة العلم
تبكي كبيرا من الكتاب راثية
وتبتلى بصغير منهم قزم
يهنيك يا فيلسوف الشرق ما تركت
كفاك من اثرٍ في الجيل مرتسم
ان الليالي التي احييتها سهراً
عند المهيمن منها الغنُمُ فاغتنم
إِمّا لقيت بدار الخلد طائفة
من نابهينا رجال الفكر والقلم
فانقل لهم من حديث الشرق اطيبه
واكتم عليهم حديث الشجو والالم
هم عالجوا همَّهُ في العيش وارتمضوا
فلا تزدهم وراء الموت ما بهم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عقل الـجِـرّلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث180