تاريخ الاضافة
الخميس، 6 مارس 2014 08:05:22 م بواسطة حمد الحجري
0 176
راحَ من راحَ من صحابي فما لي
راحَ من راحَ من صحابي فما لي
لا أنا لاحق ولا أنا سالي
همهمت للمسير دهم المطايا
ليت شعري متى يكون ارتحالي
ليت من زيّن النوى لفؤادي
زيّن الصبر عند زمّ الرحال
هجرةٌ طالت الليالي عليها
لا رعى اللهُ عهدها من ليالي
أخلقت جدَّة الشباب وحالت
بين شوق النهى ووصل المعالي
نثرت شملنا بمضطرب الأرض
كما تنثر العقود الغوالي
وقضت بالدموع فينا فما
ننفكُّ نبكي رفاقنا بالتوالي
كلمّا افقنا زها بهلالٍ
يعتريهِ الخسوف قبل الكمال
نحنُ في غمرةٍ من الحزن نبكي
رجلاً كان من خيار الرجال
وصديقاً لو الفدا مستطاعٌ
لفدتهُ النفوس في كل غال
أودعَ الله بين جنبيه قلباً
أينَ من صفوهِ صفاءُ اللآلي
وخلالاً كأنها السحر لطفاً
يا حنيني لسحر تلك الخلال
يرتع الصحب في رياض وفاها
مرتع الطير من وريفِ الظلال
شاعرٌ يستبيك من نظمه الدرُّ
كما يستبيك خِصبُ الخيال
وينمُّ البيان عن نفس حرٍّ
إِنَّ حرَّ الفعال حرُّ المقال
أيها الراحلُ العزيز رويداً
نحنُ والصبر بعدكم في نضال
غبتَ عنا فخلتُ يومك شهراً
ولياليك كالسنين الطوال
ما نرى حالنا وانت ضجيع المو
ت في سفرةٍ بغير مآل
كم رعينا النجوم في الامس شوقاً
وارتقبنا اللقا ارتقاب الهلال
وسألنا النسيم والطير والبحر
فكان السكوت رد السؤال
سكت الرسل من حديثك حتى
نطق البرق منذراً بالوبال
علّة اخلفت تعلة صحب
وقضت بانقضاء عهد الوصال
رحم الله يا صديقي زماناً
مرَّ من عمرنا مرور الخيال
يوم كنّا وللشباب مِراحٌ
والهوى غالبٌ على أيِّ حال
تطلع الشمس في الكؤوس فتجلو
ما غثانا من الهموم الثقال
وتفيض النفوس بالشعر طوراً
مُستمداً وتارة في ارتجال
نتعإلى عن الملا وإذا ما
مادت الأرض حولنا لا نبالي
ما ادرت اللحاظ في البحر الاَّ
جاشت الذكريات فوراً ببالي
مستحمُّ الحسان كوبكبانا
كم اممناهُ في الضحى والزوال
ولقينا الدمى على الرمل تمشى
كالطواويس في تثني الدلال
ذلك الشاطئ الجميلُ تعرّى
بعدكم من جمال ذاك الجمال
فغشا افقهُ الغمام ولاحت
دكنة الحزن فوق تلك الجبال
طاب منك المقام في جنّة الخلد
فلا تبتئس لذا الانتقال
وانهل الكوثر المسلسل يزري
بالندى الرطب والنمير الزلال
قل لفوزي غداة تنظر فوزي
لك في الأرض صاحبٌ غير سالي
إِنَّ امراً لقيتماه سنلقى
مثلة والورى رهين الزوال
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عقل الـجِـرّلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث176