تاريخ الاضافة
الخميس، 6 مارس 2014 08:10:13 م بواسطة حمد الحجري
0 198
وداعاً أيها البلدُ الجميلُ
وداعاً أيها البلدُ الجميلُ
فقد أزف النوى ودنا الرحيلُ
وداعاً ليس يعقبهُ لقاءٌ
إِذا يحشوش عشَّت أو جبُيلُ
ولستُ أعقُّ فضلك غير اني
إلى وطنٍ ربيتُ به أميل
تغلغلَ حبّهُ في القلبِ حتى
تولاني من الحبِ النحول
وما انسى على شاطيك عهداً
مضى فكأنهُ حلمٌ جميلُ
تنوَّعتِ الرؤى فيه فحاكى
كتاباً كل أسطرةِ فصول
فكم ذا أشرقت شمس الاماني
وكم غربت وقد غرب السبيل
تجاذب مركبي مدُّ وجزرُ
وراوح مقصدي عجزٌ وحَول
فلم آسف على الإدبار يوماً
ولم يكُ لي بإِقبالٍ حُفول
لعمركَ ليس يجدي النفس همُّ
ومكثُ المرءِ في الدنيا قليل
وان تنهد لدهرك في قضاءِ
فأيسرُ ما تروم المستحيل
على الريو ومن فيها سلامٌ
يضوع بعرفهِ النسمُ البليلُ
صحابي عهد إِلفتنا تولَّى
فلا كأسٌ تُدارُ ولا شمول
أغادركم وفي الاحشاء نارٌ
ابى اطفاءَها دمعٌ يسيل
وطعم البين ممجوج مريرٌ
إذا ما فارق الخلَّ الخليل
سأذكركم إذا الارز احتواني
غداً وأفاءَني الظلُّ الظليل
ومن لبنان آوتني جنانٌ
يموج ربيعها الزاهي الخضيل
تغنّيه الطيور على السواقي
فترقص في طيالسها الحقول
تسحُّ على الروابي السحب دمعاً
فتبسم عن ثناياها السهول
إذا نسمُ الاصائل جال فيها
فروح اللهِ لا نسمٌ تجول
حبا الرحمن لبناناً بحسنٍ
فريدٍ ما لروعتهِ مثيل
يدٌ قد كان جوّداً علينا
بها وعلى بني الدنيا بخيل
فوا شوقي إلى فردوس عدن
قضى بفراقه طمعٌ وبيلُ
وددتُ لو ان جسمي قيد روحي
لكان من السفينة لي بديل
يكاد الشك يقعدني واخشى
بأن الدرب ما قصرت تطول
فخير مغانم الدنيا غريبٌ
يتاح له إلى الوطن القفول
سأنقل من تحاياكم عبيراً
زكياً تنتشي منهُ العقول
أردّد ذكركم للأرز حتى
أرى اغصانهُ طرباً تميل
أقول له بنوك بنود مجدٍ
وأسدٌ في مهاجرها تصول
مشوا متداركين إلى المعالي
فما فيهم لدى الجلَّى كسول
فإِن يسأل متى عيني تراهم
أقف أسفاً واجهل ما أقول
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عقل الـجِـرّلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث198