تاريخ الاضافة
الإثنين، 10 مارس 2014 08:43:13 م بواسطة حمد الحجري
0 278
رياض مسراتٍ بمبتسم الزَهرِ
رياض مسراتٍ بمبتسم الزَهرِ
تقول ازدهى دار السعود على الزُهرِ
تقول أماني ناظريها لمن بها
كذا صاحب العمران في الناس والعمر
فيا حبذا تلك المباني وحبذا
قصور بها الإيوان معترف القصر
فأرفعُ صدرٍ خارجٌ دون حسنها
وأدنى مكانٍ داخلٌ منتهى الصدر
فكل زمان عندها زمن الصبا
وكل مكان ضمنها دمية القصر
رياض بأخلاق الزهور تكوّنت
على حسن أخلاق النسيم الذي يسري
تمايلت الأغصان في القصر نشوةً
إذا ضحكت أزهاره من بكا القطر
كأن عيون الزهر بين قصورها
عيون المها بين الرصافة والجسر
عرائس أشجار تجلت فزفَّها
طيورٌ تغني وهي في سندس خضر
تراقصت الأغصان لما ترنمت
بلابلُها والجو نَقَّط بالدر
خليليَّ فيها غنّياني على الطلا
ولا تذكرا لي حال زيد ولا عمرو
فقلبي فقير في ظلام همومه
لجامد نورٍ فيه ذوبٌ من التبر
ولا تجهرا في سبك إكسيرها على
لهيب الحشا فالكيمياء من السر
أعدُّ فقيراً راح بالراح مثرياً
بألفِ غنيٍّ بات منها على فقر
حواسي بذكراها نعيمٌ ولذة
ونورٌ وطيبٌ كل ذلك في الخمر
إذا شمسُها حلَّت بروجَ كؤسها
ترى فلكاً قد دار بالكوكب الدري
مليحٌ له لحظٌ به الموت كامنٌ
ولفظٌ به يحيا المناجَى من القبر
علي بها إن مال في الشرب وانثنى
تميل به ميل الزمان على الحر
هو التحفة المنصان شارح لوعتي
مطوَّل متنِ القدِّ مختصرُ الخصر
إذا ما تبدى في الشعور بذاته
رأيت ابتلاج البدر في ليلة القدر
فتنت بهذا الحسن لولا تلفتي
إلى حسن الأخلاق والخلق والذكر
إِلى السؤدد الأسمى إِلى أسد اللقا
إلى الرتبة العليا إلى المخبر العطري
إلى البيك رب السيف والقلم الذي
يرينا طلوع النور من ظلمة الحبر
بحوزِهما حازَ السماحةَ والعلى
ودانت له الحالات في الخير والشر
فأيامه عيدٌ كبيرٌ لنا به
ولكنه خصت أعاديه بالنحر
هو اللطف لكن للمزاحم شدة
ولا عجبٌ نبعُ الزلال من الصخر
فعطر سماعي من عبير امتداحه
وقل مسمعي في الغير أن يسمع العبري
وخض في حديث غير إحصاء فضله
بوصفك واحذره فتغرق في البحر
فعن حسن تروَى أحاديث سيره
وعن وجهه تروَى الهداية عن بشر
فيا لك وجهاً في ضحىً من شهوده
به أظلمت عين الحواسد بالفجر
ويا لك أوصافاً صفت عن شوائبٍ
بها ألسن الأيام لاهجة الشكر
معاني علاه علمتني مديحه
له الفضل فيما قلت لا الفضل للفكر
فأعلى مكان في المحامد مجده
وأغلى بيان في مكانته شعري
وأني لمشغوف بألفاظه التي
سكرنا بها من غير إثم على السكر
تواضعه طبعاً على أن حقه
لو استصغر الأفلاك ما عدّ في الكبر
سماء كمال والنجوم صفاته
وصيت جلال طار في أجنح النسر
وماضي حسام جازم لمضارع
على الفتح مبنِيّاً وممتثل الأمر
نزلتَ به إن قلتَ كالليث عزمه
وأخطأكَ التشبيهُ إن قلت بالبدر
فيا ناصب العلياء يا ساكن النهى
ويا خافض الأعداء مرتفع الصدر
تأمّر بما تهوى على الدهر واحتكم
ترى السعد بالإقبال في خدمة يجري
فأصعب شيء للسوى لك هين
وأبعد ما ترجوه سهلٌ على الدهر
ولو نظمت شهب السماء قصيدة
لمجدك مدحاً لم يسعني سوى العذر
ولو أن أهل العصر عني بمعزلٍ
كفاني من المأمول أن كنت في العصر
ولو لم يشيروا بالبنان لمن علا
لكنا أشرنا عن جنابك بالعشر
فدم فوق هام المجد تاجاً مخفِّقاً
عليك لواء الحمد والسعد والنصر
يقول لك الإقبال وهو مؤرخٌ
أطلت لواء النصر يا حسن الأمر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الدرويشمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث278