تاريخ الاضافة
الإثنين، 10 مارس 2014 08:47:11 م بواسطة حمد الحجري
0 269
البشر يلمع من جبين هلالِ
البشر يلمع من جبين هلالِ
رد الصيام لعيده بهلالِ
في مثل محرمة الأمان أتى وقد
طلب الصيام الأذن من شوال
كفم ببشرى العيد أقبل داعياً
بثواب صوم من أبي الإقبال
ومطهر الأردان يجلو ضمنها
ماء الحياة وبحر فضل حالي
لم أنظر السربال مشرق شمسه
إلا وقلت بمدحه سربالي
لا بالفخور وإن تفاخر عصره
كالظهر بين الصبح والآصال
مقصورة أقواله وتفيد إذ
من غيره لامية الأفعال
هل نيل مما خرت إلا نسبة
والرزق رغماً من هوانِ المال
ولئن خصصت بما المماثل لم يصب
فبراءة من سورة الأنفال
لأبي تراب نفسه منسوبة
وهو الذي عن كل عال عالي
تعطي النديم طلا حُلىً فإذا انتشى
تسقي الأبي كؤس سوء الحال
هو جنة الفردوس فيها ما اشتهت
نفس الشريف مشرّف الآمال
هو أحمد الأسماء أسمى حامد
هو أصلح الأعلام والأعمال
ومطهر الأصل المؤصل سؤدداً
ومكارماً وكمال كل كمال
طال المؤمل وهو كل مؤمل
وسع الملا ومَهامِهَ الآمال
ومطال عال أو مطالع سعده
داس السها وسما سماءَ مطال
حرمٌ محلٌّ للمكارم داره
حكمٌ لعلمِ محرَّمٍ وحلال
عشق العلى وهو العفوف عن الهوى
بمحاسن عظمت عن العذّال
باعٌ يريك المجد حيث تقاصرت
أيدٍ ترى الأعناق غير طوال
بشراه والبشرى به قد بشرت
وعدوه في ذلة وسفال
مذ لقّب الأعيان محيي اسمه
والله لقبه أخا الدجال
علّوه حلماً وهو في نهل الهوى
والنقص مكتسب من الإعلال
لم يرض كُفِي المورط حربهم
ولرب ذي جبنٍ يقول نَزال
ما ظل في حر الوطيس وقالها
لم يلق فيئاً من مقيل ظلال
أم كيف يبدي وهو يرمق نادباً
لا ينتدي بتنحنح وسعال
فرمى بكل مكيدة في نحره
من كل مبطلة من الأبطال
وتطالقت لهواتهم بنصالها
سيارة الأغراض بالجرنال
لما أبو ثور تألفت خوره
حشّى له زفر أخو الأشبال
أبئِسْ بذاك أبى الحصين فلم يجد
حصناً يقيه من وغىً ووبال
أدناه حتى إذ تدانى اشتاله
وأحال بين الهضب والأوعال
حتى إذا انكشفت قتام شروره
وأحيل أمر الفيل للفيّال
شالت نعامته وحطّت فوقه
دنياه ما أعيا على الحمّال
لو لم يطل دون السواد غطوسه
لاحمرّ منه أبيض الآطال
قد راح وارتاح الرواق وخف من
أثقال أكّال به بطّال
لم يقطع الجمل الحقود القطر بل
إهمال جمّال على البقال
وارتد يقفوهم بلا زوّادة
نتف السبال بظفر صفع قذال
فإذا أرادوا دفع غمِّ مصابهم
شربوا كؤوساً من وباً ووبال
لو لم يفت طللاً وإن هو صفصف
لاستهجر الدنيا من الأطلال
لو يعلم الظمأ الذي أضحى به
لم يرتشف في غوله بزلال
قد صار كالمرسال بين تأمّل
منه وبين قنوط ذا المرسال
هو باقة ضلت ولكن لم تعد
وعليه لم يحلف أبو سيمال
نرضى بأجمعنا نفدِّي مذ أبى
كان الفداء لنا من الأرذال
فله هلال الصوم قيد مذ نوى
يهديه عيد الفطر كالخلخال
لا يرتضي هذا المريض وداؤه
قطع الوريد بقصدة القيفال
قد كان كالريح الطبيعي ساكناً
في مصر حتى زال بالإسهال
طردته بلدتنا كذا من يغترب
ويفوت معقوقاً وأم عيال
ومضيت يا رمضان وهو مقيد
والفصل للشيطان حين فصال
لما نوى رمضان يفطره اشتهى
عشق القرافة شال في شوال
يا عالم الإفصاح بل يا عالم ال
إصلاح بل يا صالح الأعمال
لولا بنو السادات في أرجائها
لم تزدهي الدنيا بوجه جمال
لم ينطرب لحن الحديث بمنطق
من نحو فقه أو جواب سؤال
وكذاك معتدل المزاج حياته
لم يشتغل عن حفظها بتغالي
وسناء أيامٍ بنورك أشرقت
لولاك أنت بها لَكُنَّ ليالي
لا زال تزهى العصر منه محامد
كالصبح وهي الظهر دون زوال
إن ما تلوت تناسباً وتماثلاً
بصفائه أنا ضارب الأمثال
ساداتنا وهم الموالي رتبة
وهمُ إلى السادات عز موالي
وإذا أبو الإقبال واجه قابلاً
قالت فراسته الصواب قبالي
لم تتصل حساده لصفاته
إلا اتصال الفكر بالآمال
أجد اللآلي بالمديح رخيصة
وأشمها بالمدح فيه غوالي
يا هل دعا السادات غير مسيّد
أم في سواه محمد الترحال
يا واحداً زد في قبول مؤرخ
قبلت سعايته أبو الإقبال
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الدرويشمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث269