تاريخ الاضافة
الإثنين، 10 مارس 2014 09:10:32 م بواسطة حمد الحجري
0 282
سلمت لعصرنا هذا وباؤا
سلمت لعصرنا هذا وباؤا
وقد ساء الجميع به وباءُ
وسامحنا الزمان بما جناه
إذا غيطاس كان له البقاء
فديت بمن كرهت وهم ثلاث
فثالثهم قضى فيه القضاء
فما تركوا لغيرِ المقت لما
رأوا أن الكبير لك الفداء
أيا ابن فلان يا لكع المخازي
لك الويلات ما هذا الشقاء
فلم يهملك حزب الجن إلا
وموتك والحياة إذاً سواء
فيا ليت الكلاب لهم وباء
فننظر كيف يأخذك الوباء
فما بك حاجة في الكون إلّا
لتأخذ من خصائلك النساء
أبشر أنفك المرغوم لما
على غيطاس عاندك القضاء
فللأصل العلى في كل مجدٍ
وللنسل التشبث والوفاء
سلالات البتول بنو عليٍّ
فنعم الماء طهراً والإناء
شريف من شريفٍ من شريفٍ
إلى المختار يسمو الانتهاء
فإن سمح الوباء وأنت حيٌّ
أسماحه وإن صعب العزاء
هنيئاً قد سلمت لكل مجدٍ
فللدنيا ومن فيها الهناء
حياتك كم بها تحيا نفوسٌ
فإن مرضت فأنت لها شفاء
لك الدنيا بما فيها فداء
فللدنيا ومن فيها رضاء
إذا نظرتك عينٌ كان حرزاً
وملء العين قولك والحباء
بهذا العصر فضلك صار ظهراً
وهل يقوى على الشمس الخفاء
فقد طالت يد الطاعون فينا
وأعيا الطب واشتد البلاء
فراح وراحت الأرواح فيه
وأخلفه لأجفاني البكاء
وقد ولى بكل نفيس نفسٍ
لطيف الشكل يعشقه البهاء
فراح إلى النعيم وصار قلبي
على نار الجحيم له العناء
في اسفي على ذاك المحيا
وأجفاني يكسرها الحياء
وفي زمن الهناء أقول أرخ
لغيطاس به باهى بقاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الدرويشمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث282