تاريخ الاضافة
الإثنين، 10 مارس 2014 11:57:20 م بواسطة هند النزاري
0 434
وماذا إذا حزنت شاعرة ؟!!
وماذا إذا حزنت شاعرة ؟
فتاهت على مقلتيها الحروف
وأطرق بين يديها الوتر
ليغفو وفيه بقايا حنين على ليل آلامها تنتثر
فيذهل عن نغمة عابرة
تناجي على همهمات السكون صدى الوهن في روحها الحائرة
وماذا إذا ذوّبَ الدمع جفناً يظل النوارس في الأمسيات
وترسو على ليله الأغنيات
ويسكن ميناؤه في عيون الهوى و السفرْ
يخبئ فيها جنون القصائد وهي تعانق وهج السحرْ
ويطبق أهدابه كي يهدئ من ثورة الأحرف السادرة
إذا أغلق الهمُّ ثغراً تنفّسَ فيه الحنينْ
وردد للحب لحناً شجياً أزال به وحشة العابرينْ
وعاش يدندن أنشودة الخبز للجائعينْ
فغنت على رجعه ألف نسمةْ
وسال ندى الفجر من ألف غيمةْ
فلف وشاحاً من الأمنيات على رعشة الأضلع الصابرةْ
وماذا إذا ملأ الحزن كل المساحات كل الدفاترْ
ولوّنَ بالعتمة الكونَ ردَّ إليه اليبابَ المسافرْ
إذا مضغ الشعرُ أحلى المعاني بحسٍ يموتُ وروحٍ تغادرْ
فأذعن للصمت قلبٌ طهورْ
ترامت على شاطئيه القبورْ
وناحت على موجه الريح في ليلة ماطرةْ
إذا أرسل الليل أشباحه في أكفِّ الشفقْ
وأودع نبض الأماني رفاة القلقْ
فلم يبق للنور في ناظريها رمق
إذا كسّرَ الخوف ألواحها
إذا أطفأ الدمع مصباحها
إذا عانق اليأس في غفلةٍ روحَها الحائرةْ
وماذا إذا ذبلت وردتان
من الحزن وانطفأت شمعتان
وعانقت الوهم بؤساً يدان
وغطى سماء القوافي ضبابُ المشاعرْ
ليخطف نبض التغاريد طيرٌ مهاجرْ
وتحمله موجة ساخرةْ
إذا غاب خلف ضجيج الجراح غناءُ البلابلْ
ولم يوصل الفجرُ همس الأصائلْ
ولا رجّع الحقل شدو السنابلْ
فغابت رؤى الحلم تحت الوسائدْ
وراودت الأمنيات القصائدْ
تمد لها سارياتِ الحروف فتنساق حيناً وحيناً تعاندْ
وتحرقها لوعة جائرةْ
ويمزجها الحزن بالشاعرةْ
فينضبُ فيها معينُ الجمال وتهزمها اللحظة العابرةْ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
هند النزاريهند النزاريالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح434
لاتوجد تعليقات