تاريخ الاضافة
الخميس، 20 مارس 2014 08:06:40 م بواسطة حمد الحجري
0 172
طلع المشيب عليك بالإنذار
طلع المشيب عليك بالإنذار
وأراك منصرفا عن التذكار
جذلان بالعصيان مسرورا به
متهاونا أبدا بسخط الباري
حتى كان الشيب جاء مبشرا
لك بالخلود فأنت في استبشار
يا راكضا ركض الجواد بلهوه
متحملا بالذنب والإصرار
حتى م أنت ببحر غيك راكس
أأمنت ويحك سطوة الجبار
مهلا ألم تعلم بأنك ميت
ومخلد في جنة أو نار
أتغرك الدنيا وأنت خبرتها
علما بما فيها من الأكدار
دار حوت كل المصائب والبلا
والشر والآفات والأخطار
الله ما فعلت وهل تدري بما
فعلت بعترة أحمد المختار
سلبتهم ميراثهم ونفوسهم
ظلما بأيدي معشر فجار
وأجل كل مصيبة نزلت بهم
رزء الحسين ورهطه الأبرار
تلك الرزية ما لها من مشبه
عمر الزمان ومدة الأعصار
تالله لا أنساه يقدم فتية
كالأسد يقدمها الهزبر الضاري
حتى أتى أرض الطفوف فلم يسر
عنها لمحتوم من الأقدار
فعدت عليه من العراق عصابة
من كل رجس فاجر غدار
منعوا عليه الماء حتى كضه
وقبيله حر الأوام الواري
فأجابهم وهو ابن بنت محمد
الموت أولى من ركوب العار
تأبى ركوب الذل منا أنفس
طهرت ونلناها من الأطهار
وبقي ابن خير المرسلين مجاهدا
فردا بذاك العسكر الجرار
ويقول للأخت الحزينة زينب
ودموعه كالوابل المدرار
أوصيك بالأيتام لمي شعثهم
وتلطفي لكبارهم وصغار
وإذا رأيتي جثتي فوق الثرى
تذري عليها للرياح ذواري
فتجلدي لا تشمتي أعداءنا
وتمسكي بسكينة ووقار
وثنى العنان إلى الطغاة تراه في
ليل الوغى كالكوكب السيار
ويكر فيهم تارة فتراهم
قطعا بحد الصارم البتار
أبدى لهم وهو ابن حيدر في الوغى
حملات والده الفتى الكرار
حتى إذا أروى الصوارم والقنا
منهم وألحقهم بدار بوار
وافاه سهم خر منه على الثرى
كسجوده لله في الأسحار
ودعته زينب وهي تندبه ألا
يا بدر ديجوري وشمس نهاري
يا ظاميا ورد الحتوف ولم يذق
برد الشراب سوى النجيع الجاري
يا ميتا ما نال من غسل ولا
كفن ليستر جسمه ويواري
يا خير ضيف نازلا في قفرة
غير الأسنة ما له من قاري
أأخي من ذا بعد فقدك يرتجى
للنائبات وبحرها الموار
أأخي من ذا بعد فقدك يرتجى
للصوم والصلوات والأذكار
أأخي من ذا بعد فقدك يرتجى
لقراء ضيف أو حماية جار
ثم انثنت تدعو الرسول محمدا
تنعى له السبط القتيل العاري
وتقول يا جداه هذا السبط قد
قتلوه عطشانا غريب ديار
هذا حبيبك بالطفوف مجدل
تجري عليه الخيل جري مغار
هذي نساؤك يا رسول الله في
كرب الخطوب شواخص الأبصار
يا آل بيت محمد إني لكم
عبد وما في ذاك من إنكار
مني لكم محض المودة والولا
والنصح في الاعلان والأسرار
إذ حبكم في الذكر مفروض وفي
ما جاء من متواتر الأخبار
ولكم بيوم البعث من رب الملا
أمر الشفاعة في ذوي الأوزار
فلي اشفعوا ولوالدي وأسرتي
والسامعين مصابكم والقاري
وإليكم الجاني علي زفها
عذراء قد خلقت من الأفكار
ألبستها وبكم تعالى قدرها
من ذكركم حللا من الأنوار
فتقبلوها جاعلين صداقها
أن تسكنوني منكم بجوار
وعليكم صلى المهيمن ما ابتغى
لكم بسيل المكرمات مجاري