تاريخ الاضافة
الخميس، 20 مارس 2014 08:06:55 م بواسطة حمد الحجري
0 182
ما لي أراك بسكرة الإغماء
ما لي أراك بسكرة الإغماء
أذكرت جيرانا لدى الأحساء
ما شام طرفك بارقا من نحوهم
إلا انثنى كعوارض الأنواء
لولا نواحك ما اهتدى لك مدرك
كلا ولم تحسب من الأحياء
لم تترك الأشواق منك لعلة
مأوى تحل به ولا لشفاء
يا عاذلي أتعبت نفسك ناصحا
لمتيم لم يصغ للنصحاء
ما لي وللعذال لا سقيا لهم
أنا قد رضيت بعبرتي وبدائي
أستودع الرحمن بالهفوف من
هجر أهيل مودة ووفاء
قوم هجرت لهم وسادي والكرى
ووصلت فيهم لوعتي وبكائي
يا جيرة الأحساء هل من زورة
أحيا بها يا جيرة الأحساء
ياجيرة الأحساء هل من زورة
تمحو ظلام البين بالأضواء
أنا فيكم صادي الحشاشة فاسمحوا
لي من وصالكم بعذب الماء
أنتم مناي من الزمان وبعدكم
كدري وقربكم الشهي صفائي
لا شيء أحلي في فمي من ذكركم
إلا مديح السادة النجباء
أهل الجلال أولو الكمال وخيرة
المتعال من أرض له وسماء
آل النبي الطهر زينة يثرب
وجمال من قد حل بالبطحاء
غوث الأنام وغيثهم وعمادهم
وملاذهم في شدة ورخاء
نزل الكتاب بدورهم في فضلهم
والأنبياء حكته في الأنباء
خزان علم الله موضع سره
أمناؤه في الجهر والإخفاء
آتاهم في العلم ما قد كان أو
هو كائن بن جملة الأشياء
سل عن مناقبهم عدوهم تجد
ما تبتغي منها لدى الأعداء
واسمع من الصلوات ما يتلى بها
من فضلهم واسمع من الخطباء
أبداهم الرحمن نور هداية
إذ جاش ليل الكفر بالظلماء
وقضى محبتهم وطاعتهم على
الثقلين من داني المحل ونائي
لا تقبل الحسنات من عمل امرئ
ما لم يجئ لهم بمحض ولاء
نطق الكتاب وسنة الهادي به
وبدا لدى الجهال والعلماء
يا ليت شعري كيف يقدر قدرهم
قولي ولو بالغت في الإطراء
ماذا أقول وما عسى أنا بالغ
من وصفهم في مدحتي وثنائي
تلك المناقب ما لها عد ولو
كانت مدادا لجة الدأماء
يا سادتي يا آل طه أنتم
أملى وذخري في غد ورجائي
أعددت حبكم لنيل سعادتي
في النشأتين معا ومحو شقائي
فتشفعوا في عبد عبدكم وفي
آبائه طرا مع الأبناء
وعليكم صلى وسلم خالق
أنتم لديه أكرم الشفعاء