تاريخ الاضافة
الخميس، 20 مارس 2014 08:12:00 م بواسطة حمد الحجري
0 193
تحملت الهوى وبه فسادي
تحملت الهوى وبه فسادي
وأهملت الحجى وبه رشادي
وقادني الغرام إليه حتى
أتيت بكفه سهل القياد
وأهون ما ألاقي منه داء
تصدع منه أكباد الصلاد
وبالأحساء وهي مناي قوم
بعادهم نفى عني رقادي
لهم جفني القريح يفيض ريا
بفيض دموعه والقلب صادي
هيامي فيهم شغلي ودأبي
ووجدي منهم شربي وزادي
أحب لأجلهم خفقان قلبي
وأهوى في محبتهم سهادي
وهم حصني المنيع وهم سنادي
وهم ركني الوثيق وهم عمادي
سقى الأحساء باريها بغيث
يمد الخصب من صوب العهاد
فللأحساء ما دامت ودادي
وفي أرجاء ساحتها مرادي
وبالهفوف من هجر غزال
يصيد بطرفه طير الفؤاد
تجور لحاظه أبدا وتسطو
على قلبي بأسياف حداد
علقت به وتيمني هلال
محاسنه البديعة في ازدياد
يضئ الصبح منة تحت ليل
بهيم من ذوائبه الجعاد
أغازل منه في الخلوات طفلا
يقود إلى الهوى قلب الجماد
إذا أبدى تبسمه بريقا
أهلت مقلتي غيث الفؤاد
وأرشف من مباسمه رضابا
هو الخمر المعتق في اعتقادي
زمان أقول للأيام كوني
كما أهوى فتذعن بانقياد
عليه من الملا وقع اختياري
وما أخطأ ولا كذب انتقادي
لأجل القرب منه فدته نفسي
تخيرت التباعد عن بلادي
وذقت من الشدائد كل طعم
وجبت من الفدافد كل وادي
وعمت من السرى والليل داج
بسفن العيس في لجج السواد
يبيت على حدائجها فراشي
ويصبح فوق أرجلها مهادي
إلى أن أبلت الأسفار جسمي
أخفاني النحول عن العباد
وصرت كأنني سر خفي
بأفئدة الروابي والوهاد
فيا ويح المتيم كم يلاقي
لمن يهوى بن النوب الشداد
فساعد يا إلهي كل صب
فإنك ذو المكارم والأيادي